وطنية

تجديد ثلث مجلس المستشارين غير وارد

العنصر يتفادى تحديد سقف زمني لانتخابات الغرفة الثانية وتقييد صلاحية الحصانة البرلمانية يبعد المفسدين

كشفت وزارة الداخلية أن حل مجلس المستشارين وإنهاء مدة انتداب أعضائه رهين بنشر القانون التنظيمي للمجلس، ونفت الوزارة الوصية على ملف الانتخابات وجود نية لتمديد أجل الغرفة الثانية، عبر تجديد ثلث أعضائه، الذين أشرفوا على إنهاء مدتهم الانتدابية، مشيرة إلى أن أمر التجديد “غير وارد ولم يتم تحديد تاريخ لهذه الغاية”، ما يقطع الشك باليقين بشأن وجود ترتيبات جارية لحل الغرفة الثانية، بعد استيفاء الشروط القانونية لعملية انتخاب مجلس جديد، تطبيقا لمقتضيات الفصل 176 من الدستور، الذي ينص على أنه “إلى حين انتخاب مجلسي البرلمان، المنصوص عليهما في هذا الدستور، يستمر المجلسان القائمان حاليا في ممارسة صلاحياتهما، ليقوما على وجه الخصوص، بإقرار القوانين اللازمة لتنصيب مجلسي البرلمان الجديدين”.
وحدد مشروع القانون التنظيمي لمجلس المستشارين، أعضاء المجلس في 120 عضوا يمثلون مختلف الهيآت، في حين احتفظ المشروع بأسلوب الاقتراع المعمول به حالية في انتخاب برلمانيي الغرفة الثانية، والمتمثل في الاقتراع باللائحة والتمثيل النسبي على أساس قاعدة أكبر بقية، وكذا نسبة العتبة المطلوبة للمشاركة في عملية توزيع المقاعد على الفائزين والمحددة سلفا في 3 في المائة، في حين يجري انتخاب أعضاء مجلس المستشارين خلال الستين يوما السابقة لتاريخ بداية مدة انتدابهم على أبعد تقدير.
وخولت الداخلية لوزير العدل، بصفته رئيسا للنيابة العامة، إمكانية تجريد مستشار برلماني من العضوية، في حال تبين أنه غير مؤهل للانتخاب، بعد إعلان النتيجة، وبعد انصرام الأجل الذي يمكن أن ينازع خلاله في الانتخاب، أو كل شخص يوجد خلال مدة انتدابه في إحدى حالات عدم الأهلية، على أن للمحكمة الدستورية أن تثبت التجريد من الصفة، أيضا، بطلب من مجلس المستشارين أو وزير العدل أو النيابة العامة لدى المحكمة التي أصدرت الحكم في حالة صدور إدانة قضائية بعد الانتخاب. كما يشمل التجريد كل من تخلف عن وضع جرد بمصاريفه الانتخابية أو تجاوز السقف المحدد لها، أن تعمد إخفاء مصادر تمويل حملته الانتخابية.
ووفق معلومات حصلت عليها «الصباح»، فإن تقليص مجال الحصانة البرلمانية، وحصرها في التعبير عن الآراء والمواقف السياسية، دون شمولها للجنح والجرائم وجرائم الحق العام، من شأنه أن يحمل عددا من المنتخبين على عدم الترشح للانتخابات المقبلة، سيما أن بعضهم كان يصرف مبالغ مالية طائلة على مقعده البرلماني للاستفادة من الحصانة، وعدم متابعته في حال ارتكاب مخالفات مالية أو قانونية.
وتقررت مجموعة من الإجراءات الرامية إلى ضمان شفافية تمويل الحملات الانتخابية، التي يقوم بها المترشحون وكذا التصدي لظاهرة الترحال السياسي، علاوة على تشديد العقوبات الحبسية والسجنية بالنسبة إلى المخالفات المرتكبة في الانتخابات ورفع قيمة العقوبات المالية، كما حددت الداخلية لائحة الأشخاص الذين لا تتوفر فيهم أهلية الترشيح لهذه الانتخابات، بسبب وجود موانع الترشيح، ويتعلق الأمر بالأشخاص الذين صدر في حقهم قرار عزل من مسؤولية انتدابية.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق