fbpx
مجتمع

صرخة أم مكلومة

«لقد أعدموا ابني حيا والجناة طلقاء أحرار في دولة الحق والقانون، وما زلت أتلقى تهديدات بين الفينة والأخرى من بعض أولياء أفراد العصابة، خاصة من قبل والد «م ب» الذي يهددني بمصير ابني إن لم أتنازل عن القضية». هكذا صرحت والدة الشاب «كريم ديدي»، الذي يوجد منذ خمس سنوات تقريبا بين الحياة والموت.
لم تكن هذه المرأة، التي أفنت عمرها تعلم وتربي أجيالا تلو أجيال، تتوقع في يوم من الأيام، أن يتعرض ابنها الوحيد لاعتداء شنيع جعله يفقد الحركة كليا ويرقد، مكرها على سرير المرض، بعد إصابته بشلل كلي.
بدأت الحكاية بتوصلها بمكالمة هاتفية مساء يوم 10 أكتوبر2015،تشير إلى تعرض ابنهالحادثة سير بضواحي الجديدة. انتقلت مهرولة إلى المستشفى الإقليمي فوجدته ممددا على سرير فاقدا للوعي. وأمام ضعف الخدمات، اضطرت إلى نقله الى مستشفى الشيخ خليفة بالبيضاء.
تدخل طاقم طبي محترف، وأجرى له عدة عمليات جراحية دقيقة وخطيرة، تطلبت عدة ساعات، وقضى كريم أياما كثيرة بقسم الإنعاش، فاقدا للوعي لا ينطق ولا يتحرك، وبعد خروجه من الغيبوبةأخبر الأطباء الأم، أنه أصيب بشلل كلي.
وبعد استعادته لوعيه، حكى لها ما تعرض له، إذ تم استدراجه من قبل أفراد عصابة إجرامية بعدما وعدوه برغبتهم في شراء سيارته. وقدموا له كأس شاي به مخدر وشرعوا في الاعتداء عليه بواسطة أداة حديدية على رجليه ويديه، إلى أن فقد وعيه،ثم احتجزوه داخل سيارته المخطوفة التي تعرضت لحادثة سير.
واتصلت الأم ببعض المسؤولين وفتحت مصالح الدرك الملكي بالجديدة بحثا حول الموضوع واستمعوا للضحية، فأخبرها بتفاصيل الاختطاف، وبأسماء أفراد العصابة كلها. وتعرف على واحد من المتهمين، لكنه أخلي سبيله.
كريم الأن مقبل على السفر إلى تركيا لإجراء عملية جراحية معقدة، تتطلب مبالغ مالية كبيرة، اتصلت امه بخصوصها ب»الكنوبس» ليمدد، طبقا للقانون، الاستفادة من التغطية الصحية، لكن المسؤولين لم يعيروها أي اهتمام.
بعد اتصالات وكتابات لكل المسؤولين، لم يبق للأم المكلومة سوى الاستنجاد بملك البلاد، إذ تقول في رسالتها: «أملي كبير فيكم ياصاحب الجلالة وكلي يقين، أنكم تحرصون على إحقاق الحق وإنصاف المظلومين، أتوجه إليكم لإصدار أوامركم السامية لإعادة فتح بحث حول موضوع تعرض ابني لاعتداء سلبه حياته».
أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى