fbpx
الأولى

الأخبار الزائفة … زمن “السيبة”

مدير نشر الأحداث تعرض لحملة تشهير خطيرة في غياب قوانين تحمي الحياة الشخصية

تعرض الزميل المختار لغزيوي، مدير نشر جريدة “الأحداث المغربية” وموقع “أحداث. أنفو”، إلى حملة تشهير عبر رسالة “واتساب” توصل بها مجموعة من الصحافيين، ليلة أول أمس (الخميس)، عبارة عن “فيك نيوز”، تتهمه فيها بممارسات لا أخلاقية في مكتب الجريدة، “ضحيتاها” صحافيتان ذكرتهما الرسالة بالاسم.
الرسالة، التي بعثت على شكل خبر منشور على موقع “يا بلادي”، أثارت ضجة كبيرة بين الإعلاميين والصحافيين، الذين شكوا في أمرها نظرا إلى الطريقة اللامهنية التي كتبت بها، والتي إن دلت على شيء، فعلى غباء كاتبها ورغبته الدفينة في الإساءة إلى اسم صحافي وكاتب معروف بمواقفه الجريئة وانتصاره للحقوق والحريات الفردية، لكنها، في الوقت ذاته، جعلتهم يطرحون السؤال المؤلم: إلى متى سيظل الصحافيون عرضة للسب والقذف والتشهير والإساءة إلى سمعتهم من قبل من هبّ ودبّ، كلما كتبوا مقالا أو عبّروا عن رأي أو فكرة مختلفة، أو لا تجد هوى لدى بعض أصحاب القلوب والنفوس المريضة؟
لقد أصبح الصحافي في هذا الزمن الأغبر، هو ذلك “الحائط القصير”، الذي يسهل “التنقاز” عليه، في غياب تفعيل قوانين تحميه وتصون كرامته وسمعته من “مهابيل” الأنترنت و”فيسبوك” و”واتساب” وباقي المواقع الاجتماعية الأخرى، التي فرخت لنا مجموعة من المرضى النفسيين والمجانين، وجدوا فيها متنفسا لبث غلهم وأحقادهم ونشرها على الملأ، و”اللي ما يشتري يتفرج”.
سؤال أكبر يطرح نفسه بإلحاح: لماذا لا تتحرك الجهات الأمنية والقضائية لإنصاف ذوي الحقوق والضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه المس بسمعة الناس وشرفهم، حتى يتم وضع حد لكل هذه الفوضى التي تحيط بنا، والتي تحولت إلى إرهاب حقيقي، خاصة حين يتعلق الأمر بصحافي لا يخاف في الجهر بالحق لومة لائم، رأسماله الوحيد قلمه الذي يحارب به طواحين الهواء في مجتمع يقتات على النميمة ولديه كل القابلية لتصديق الفضائح و”الشوهة” والأخبار الزائفة.
المختار الغزيوي تساءل بدوره، في اتصال مع “الصباح”، عن الأسباب التي تمنع الدولة من التحرك لحماية مواطنيها من حملات التشهير والتهديد والمس بالأعراض وتشويه السمعة، مثلما عليه الأمر في جميع الدول التي لديها قوانين تعلو ولا يعلى عليها، مضيفا أن قطاع الإعلام ووزارة الاتصال والمجلس الوطني للصحافة ملزمة بإيجاد حلول لهذه “السيبة”، ومعتبرا أن الاتهامات التي يواجهها الصحافيون اليوم أصبحت خطيرة ولا يجب السكوت عنها.
واتهم الغزيوي، خلال الاتصال نفسه، جواد الحامدي، الذي “يناضل” في مجال الدفاع عن الحقوق والحريات الدينية، بالوقوف وراء هذه الحملة التي تعرض لها، بعد أن كتبت صحافية في موقع “أحداث أنفو” مقالا تشكك فيه في النوايا الحقيقية للرجل واتهمته بالمتاجرة في موضوع الحريات الدينية من أجل تحقيق مصالح شخصية، وهو المقال الذي أغضب الحامدي إلى درجة تهديده لمدير الموقع وكاتبة المقال بالقول “غا تمحيو هادشي ولا ما غا يعجبكم حال”، قبل أن ينفذ تهديده فعلا وينشر صور الصحافية على “فيسبوك” على أساس أنها تعرض جسدها للبيع، كما نشر رقم هاتف المدير على موقع “أفيتو”، مدعيا أنه يشتغل في بيع العقار والسيارات، قبل أن يمر إلى السرعة القصوى ويروج للخبر الكاذب الذي يتهمهما فيه بممارسة الجنس داخل مقر الجريدة، دون أن يتحرك له ساكن أو يرمش له طرف عين أو يخاف أو “يدهش”.
إن الجسم الصحافي مدعو اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى الوقوف ضد حملات التشهير التي تمس الصحافيين، والتنديد بما تعرض له الزميل المختار، والقول بصوت واحد “كلنا الغزيوي”.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى