fbpx
حوادث

انتحار شقيقتين بمكناس

اختارتا دق آخر مسمار في نعشيهما بتناولهما مبيدا للفئران وعملية غسل أمعائهما لم تحل دون وفاتهما

لفظت فتاة في منتصف عقدها الثاني (15 سنة) أنفاسها الأخيرة بالمركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس بمكناس، أخيرا، إذ لم تنجح الإسعافات الضرورية التي قدمت لها، من قبل الطاقمين الطبي والتمريضي، في إنقاذ حياتها.
وأفادت مصادر “الصباح” أن الهالكة (ج.ز)، اختارت دق آخر مسمار في نعشها بتناولها مادة سامة، عبارة عن مبيد للفئران، وأن عملية غسل الأمعاء، التي خضعت لها بقسم مستعجلات المستشفى المذكور لم تحل دون وفاتها، واضعة بذلك حدا لحياتها بطريقة وصفت بالمأساوية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الهالكة عمدت إلى تناول المادة السامة بمنزل عائلتها، ما استدعى نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى بواسطة دراجة نارية ثلاثية العجلات (تريبورتور)، دون انتظار حضور سيارة الإسعاف، ربحا للوقت وأملا في إنقاذ حياتها، لكن دون جدوى.
واستنادا إلى المصادر عينها، فإن الهالكة كانت تقطن مع والديها وشقيقتها وأخيها بمنزل الأسرة، مرجحة أن يكون وضعها العائلي سببا في انتحارها بتجرعها مادة سامة.
وأودعت الجثة مصلحة الطب الشرعي بغرض إخضاعها للتشريح، قبل تسليمها لذويها قصد دفنها. وأكد المصدر عينه أن الهالكة كانت تعيش حياتها بشكل عاد، ولم تظهر عليها أعراض للاكتئاب أو العزلة، كما أنها لم تكن تعاني أي اضطرابات نفسية أو عقلية، يمكن أن تؤدي بها إلى وضع حد لحياتها بهذه الطريقة المأساوية.
وأمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمكناس بفتح تحقيق في الحادث للكشف عن ملابسات وأسباب انتحار الفتاة، التي خلفت وفاتها حزنا عميقا في نفوس أسرتها وزميلاتها.
ويأتي هذا الحادث المأساوي بعد أقل من 75 يوما على انتحار الشقيقة الكبرى للهالكة (ر.ز)، البالغة من العمر 16 سنة، بتناولها هي الأخرى مبيدا للجرذان خارج بيت أسرتها، وتحديدا بساحة “الهديم” التاريخية، حيث سقطت مغمى عليها، ما استدعى نقلها على وجه السرعة، بواسطة سيارة إسعاف، إلى قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس بالمدينة، قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة هناك، رغم خضوعها لعملية غسل الأمعاء.

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق