fbpx
حوادث

مواجهات دامية بين جانحين ومروجي مخدرات

تصفية حساب وراء معركة بالأسلحة البيضاء أرعبت سكان سيدي يوسف بن علي بمراكش

عاش سكان حي سيدي يوسف بن علي بمراكش، الثلاثاء الماضي، ليلة عصيبة بعدما اندلعت مواجهات عنيفة بالأسلحة البيضاء بين جانحين ومروجي مخدرات.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن سبب المواجهة الدامية يعود إلى تصفية حسابات بين الطرفين، بسبب خلاف وقع بينهما حول من له الحق في السيطرة على ميدان التجارة في المخدرات وكذا استعراض القوة، من أجل بسط هيمنة كل طرف وتوجيه رسائل إلى من يهمهم الأمر بالنسبة إلى الطرف الآخر.
وأضافت المصادر ذاتها، أن المواجهة التي عاش فصولها المرعبة درب “بيسي” إضافة إلى درب “الكوشة”، اندلعت إثر ملاسنات سرعان ما تطورت إلى مواجهة عنيفة بين أطراف الصراع، ما جعل الفوضى والجلبة تعمان الفضاء العام بعد إشهار المشتبه فيهم أسلحتهم في وجه بعض المتجمهرين.
وأضافت مصادر متطابقة، أن المواجهة كادت تصيب أحد المارة، ولولا تراجعه للوراء لأصيب بسكين رماه أحد المشتبه فيهم في محاولة لإصابة غريمه وتصفيته. وانتهت المواجهة بالأسلحة البيضاء بين تجار المخدرات والجانحين بذهاب كل طرف إلى حال سبيله، بعد أن علموا أن هناك من اتصل بالمصالح الأمنية.
وأوضحت مصادر “الصباح”، أنه رغم المجهودات الجبارة التي تبذلها المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن مراكش، لاستتباب الأمن عبر الانتشار الواسع في الأحياء والأزقة والشوارع في إطار السياسة الاستباقية لمحاصرة كل أشكال الجريمة، إلا أن حي سيدي يوسف بن علي مازال يعاني خصاصا في العنصر البشري لتغطية كافة المنافذ التي يستغلها الجانحون وتجار المخدرات.
وينتظر أن تتمكن المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن مراكش، بعد مباشرتها أبحاثها وتحرياتها من التوصل إلى هوية المشتبه فيهم وإلقاء القبض عليهم في أسرع وقت لتفادي تكرار سلوكاتهم المرعبة.
وفي تفاصيل القضية، وبينما كان الوضع عاديا بحي سيدي يوسف بن علي، سرعان ما أثار انتباه الناس مشهد تبادل السب والقذف بين أشخاص تظهر عليهم علامات الانحراف، لم يكونوا سوى جانحين وتجار مخدرات ومستهلكيها بالمنطقة.
وإثر العناد الشديد المسيطر على أطراف النزاع وتشبث كل طرف بموقفه، تحول الخصام إلى تبادل للضرب ليقرر المتعاركون إشهار الأسلحة البيضاء في مشهد شبيه بالأفلام الهوليودية. وأدخل مشهد الجانحين المتحاربين وهم يحملون أسلحة بيضاء ويتراشقون بالحجارة، الرعب في صفوف المارة وسكان الحي الذين فروا بعدما سيطرت على المتعاركين هستيريا يصعب معها كبح جماحهم. وكسرت المواجهة هدوء المنطقة، ولم يستوعب السكان ما يجري إلا بعد انتهائها بتمكن كل طرف من الفرار إلى وجهة مجهولة، تفاديا لاعتقالهم من قبل الشرطة.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى