fbpx
الأولى

العثماني يعد لأكبر تغيير في المناصب

التعديل سيطول نصف الحقائب وقرابة خمسين إطارا ساميا في الإدارة وملفات قد تصل إلى القضاء

كشفت مصادر حزبية متطابقة، أن التعديل الحكومي المرتقب قبيل الدخول البرلماني المقبل سيكون أكبر تغيير للوزراء في تاريخ المغرب، وأن إعادة ترتيب أوراق الفريق الحكومي الحالي ستمتد دائرته لتشمل نصف الحقائب الوزارية، وأن أغلب الوزارات المعنية بالتعديل مهددة بالحذف نهائيا من الهيكلة الحكومية، تلبية لمطلب تقليص عدد الحقائب.
وعلمت “الصباح” أن حملة تغيير الوجوه لن تقتصر على المناصب الحكومية، إذ ينتظر أن تسقط مسؤولين كبارا في الدولة ومنتخبين ينتظر أن تحال ملفاتهم على القضاء، استنادا إلى ما تضمنته تقارير رفعت إلى الملك بسبب اختلالات واسعة طالت تسييرهم جماعات ترابية، بشكل يورط رجال سلطة ومنتسبين إلى مختلف الإدارات العمومية.
وتوقعت المصادر المذكورة أن يتجاوز عدد المعزولين في الإدارات العمومية والمؤسسات العمومية والشركات التابعة للدولة، خمسين إطارا ساميا ينتظرهم شبح التجريد من مهامهم، بناء على تقارير صادرة ضدهم، من قبل المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة لوزارة الداخلية والمفتشية العامة لوزارة المالية.
وفتح نداء الملك بتعيين وجوه جديدة في مناصب المسؤولية، الباب أمام أطر عليا في البنوك للمشاركة في التدبير العمومي للاستثمار، إذ علمت “الصباح” أن أسماء مديرين في مؤسسات بنكية مرشحون لتولي مناصب حساسة، خاصة على رأس المراكز الجهوية للاستثمار، بعد فشل أطر الداخلية والمالية في المهمة، وينتظر أن يحدث المرشحون الجدد انقلابا في المقاربة المعتمدة لتحويل المراكز الجهوية، إلى دعامة أساسية لجلب الاستثمارات وتنمية النسيج المقاولاتي ومواكبته في خلق الثروة ومناصب الشغل.
وتتحرك كواليس الدولة للإسراع في الاستجابة لنداء الملك في خطاب العرش، الداعي إلى تقديم مقترحات جديدة لمسؤولين عمومين وحكوميين، قادرين على مواكبة التصور الجديد للنموذج التنموي، إذ سيشرع سعد الدين العثماني بداية الأسبوع المقبل في مشاورات مع الحلفاء، قصد وضع هيكلة حكومية جديدة تقوم على أساس أقطاب قطاعية، من شأنها أن تساعد على تجاوز حالة التشنج الحكومي وتلافي نتائج الصراع، الذي ساد بين الأحزاب المؤلفة للحكومة.
ولم تستبعد مصادر “الصباح” فرضية اللجوء إلى قطع غيار من خارج الأغلبية إذا استدعت الضرورة ذلك، على اعتبار أنه حان الوقت لاستكمال تنزيل الأوراش الكبرى، وعلى رأسها تغيير النموذج الاقتصادي الحالي، المعتمد على تشجيع الاستهلاك الداخلي، بنموذج يقوم على تشجيع المنافسة والتصدير، ومواجهة التأثيرات الاجتماعية والتحديات الخارجية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق