fbpx
الأولى

اختطاف تاجر واحتجازه يفضحان شبكة كنوز

يتحدر من شيشاوة وأوهم ثلاثة متهمين بغنيمة من الياقوت وسلبهم الملايين

نقلت مصالح الأمن، مساء أول أمس (الثلاثاء)، تاجرا يتحدر من شيشاوة، من المستشفى إلى مصلحة الشرطة القضائية بمكناس، بعد تلقيه الإسعافات والعلاجات إثر تحريره من مختطفين طالبوا بفدية قيمتها 100 مليون لإطلاق سراحه.
وكشفت مصادر “الصباح” أن تحرير التاجر، نفذه كومندو أمني بتنسيق مع عناصر “ديستي”، إثر بلاغ عن اختطاف توصلت به شرطة مكناس، صبيحة اليوم نفسه، ما قاد إلى إجراء أبحاث علمية والاستعانة بتقنية تحديد الأماكن عن بعد، لتسفر التحقيقات عن وجود الضحية خارج مكناس وبالضبط في منطقة سيدي عبد الله بالبهاليل بضواحي صفرو.
واعتقد في البداية أن الأمر يتعلق بجناة يمتهنون الاختطاف والاحتجاز للمطالبة بفدية، سيما أن المبلغ صديق التاجر، كشف أنهم ردوا عليه من هاتف الضحية، وظلوا يتواصلون معه مخبرين أن الضحية في عهدتهم وأن على أسرته تدبر مبلغ 100 مليون لتمتيعه بالحرية وفي حال عدم الاستجابة، فإن مصيره سيكون مؤلما.
واستعانت مصالح الأمن بصديق الضحية، لنصب الكمين والاهتداء إلى مكان الجناة، إذ طلب منه مسايرة إيقاع المختطفين، وإيهامهم بتلبية طلبهم عبر التفاوض على المبلغ للإنقاص من قيمته، وهي الحيلة التي مكنت مصالح الشرطة القضائية من تحديد مكان وجود المشتبه فيهم، ومداهمتهم بتنسيق مع ولاية أمن فاس، إذ تم اقتحام ضيعة بالمنطقة سالفة الذكر، تبعد عن صفرو بحوالي 15 كيلومترا، ليتم تخليص التاجر من مختطفيه ومعاينة جرح في رأسه، تبين أنه نتج عن تعنيفه بعد محاولته الفرار.
وأفادت المصادر نفسها أن المتهمين سقطوا تباعا في يد عناصر الأمن، إذ أوقف متهمان بصفرو، بينما الثالث ألقي عليه القبض في فاس، ويبلغون من العمر على التوالي 44 سنة و46 و54، أما الضحية فعمره لا يتجاوز 35 سنة.
وحسب ما تسرب من معلومات صباح أمس (الأربعاء)، فإن جرائم الاختطاف والاحتجاز ثم المطالبة بفدية بمليون درهم، نجمت عن جنحة نصب نفذها التاجر ضد المشتبه فيهم، إذ أنه ينشط بالموازاة مع التجارة، في مجال استخراج الكنوز، وأوهم المتهمين بوجود كنز في مكان دلوه عليه، إذ أخبرهم بقيمته النفيسة التي تقدر بالملايير، وأنه عبارة عن ياقوت، ليستدرجهم إلى مده بما يطلبه من مال لتوفير البخور ومختلف الحاجات الأخرى المتعلقة بعمله في الاستعانة بحراس الكنز وإخراجه، مستغلا طمعهم، ليسلموه مبالغ مالية بالملايين، كانت عبر دفعات، إذ في كل مرة يخبرهم باستعصاء الأمر وبمطالب جديدة، ولم يستفيقوا من وهمهم إلا بعد أن احتال عليهم في مبلغ كبير، ما دفعهم إلى مطالبته بإرجاعه، وهو ما لم يكن في مستطاع التاجر، الذي شرع في التهرب منهم، قبل أن يوقعوه في كمين ويوهموه بوجود كنز بالضيعة التي استدرجوه إليها، وكبلوه داخلها ثم نفذوا خطتهم لاسترداد ما ضاع منهم.
ووضع المتهمون والضحية رهن الحراسة النظرية، في انتظار استكمال الأبحاث للإلمام بمختلف ظروف الواقعة وملابساتها والبحث عن ضحايا أو متهمين آخرين متورطين.
م . ص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى