fbpx
وطنية

بوعياش: أفرجوا عن معتقلي الحسيمة وجرادة

دعت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى إعمال مساطر قانونية لتسهيل عملية إطلاق سراح معتقلي أحداث الحسيمة وجرادة، قائلة “لم يخل أي لقاء من لقاءاتي العديدة مع عائلات المعتقلين من مطلب أساسي سمعته من أفواه كل أم، وكل أب، وكل أخت، وكل زوجة “طلقوا الدراري” ما يعني أطلقوا سراح الشباب، والظروف الإنسانية الصعبة التي تعيشها الأسر، حشدت وراءهم الأمة بأكملها. لذلك سيواصل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، دعمهم وفق النهج القائم على الاستماع، والتعبير عن التعاطف، وإظهار التقدير، والاعتبار”.
واستغربت بوعياش في رسالة وجهتها إلى الرأي العام، وتوصلت “الصباح” بنسخة منها، التهجم عليها من قبل العديد من السياسيين والحقوقيين، مؤكدة أن مجلسها حرص خلال أحداث الحسيمة وجرادة على تتبع المظاهرات، والاحتجاجات لأسابيع عدة، مضيفة أنه لو كان الشباب الذين تم اعتقالهم على خلفية هذه الأحداث يستوفون “معايير توصيف المعتقل السياسي كما تم تحديدها” وطنيا ودوليا، لكانت محددات عمل المجلس أوضح، بل لكان عمله أيسر، ولكانت رئيسته لتدعو، دون تتردد وبوضوح، للإفراج الفوري عن المعتقلين وتعويضهم، وليس السعي للعفو عنهم.
وأكدت بوعياش، أن معتقلي الحسيمة لا تتوفر فيهم شروط الاعتقال السياسي، استنادا على تعريف منظمة العفو الدولية، والجمعية البرلمانية الأوربية، لأن المعتقل السياسي هو” شخص معتقل لأسباب سياسية، أي لمعارضته، باستعمال العنف أو بدونه، للسلطة القائمة في وطنه، أو هو شخص حرم من حريته الفردية، شريطة أن يكون الاعتقال شابه خرق لإحدى الضمانات الأساسية المنصوص عليها في الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان وبروتوكولاتها، سيما حرية الفكر، والضمير، والدين، وحرية التعبير، والإعلام وحرية التجمع وتكوين الجمعيات، نافية وجود دوافع سياسية لاعتقال المحتجين لخدمة طرف سياسي على حساب آخر، رغم أنه يظل احتمالا واردا، وهو ما رجحه جزء من جماعة المدافعين عن حقوق الإنسان، مضيفة أنها لن تحسم الآن في هذا الأمر، الذي تتجاوزه، كيفما كان الحال، مسألة أكبر وهي العنف.
وقالت: “أشاطر الرأي السائد الذي يؤكد أن ارتكاب أعمال يشوبها عنف يطغى ويفوق مفهوم “الدافع السياسي” للاعتقال. إذ بمجرد ما يمكن توصيف تظاهرة ما بالعنيفة، تسقط فكرة الدوافع السياسية”، مضيفة أن استخدام العنف يسقط على مرتكبه توصيف “المعتقل السياسي”، ويفتح الباب أمام المتابعات القضائية. هذا المقتضى القانوني كوني ومعترف به ويشكل عنصرا عاما لسيادة دولة الحق والقانون.
وأعلنت بوعياش قرب إصدار مجلسها لتقرير شامل بعد مناقشته خلال جمعيته العامة، سيقف على ظروف الاعتقالات، والمحاكمات، وكذلك ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة، مؤكدة أنها مع مطالب العائلات.

أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى