fbpx
مجتمع

المبصاريون يتمردون

بعد خوضها لأزيد من خمس وقفات ومسيرات احتجاجية أمام بالبرلمان ووزارة الصحة بالرباط، ضد التعديلات التي أدخلها مجلس المستشارين على القانون 45/13، المتعلق بمزاولة مهن الترويض والتأهيل وإعادة التأهيل الوظيفي، والتي تحرم النظاراتيين من تقديم خدمة قياس البصر للزبناء، وحصرها على أطباء العيون، أعلنت النقابة المهنية الوطنية للمبصاريين بالمغرب، “تمردها” ضد هذه التعديلات، موضحة في المقابل، أنها ستستمر في ممارسة حق قياس البصر حتى في ظل قانون 45/13.
وقالت النقابة ذاتها في بيانها الأخير، “إننا مارسنا في ظل الظهير الشريف لمدة 65 سنة قياس البصر وسنستمر في ما أعطاه لنا من حقوق ومكتسبات قانونية”، مبرزة أنها ستستمر في تقديم الخدمة ولو في ظل القانون الجديد. وشدد المبصاريون على رفضهم الصيغة التي تم التصويت عليها بمجلس المستشارين، وكذا بلجنة القطاعات الاجتماعية، منددين بما وصفوه بـ “التجاهل” الذي طالهم من قبل وزارة الصحة ، وعدم فتحها لأي حوار رسمي مع النقابة.
وأكدت نقابة المبصاريين، استمرارها في برنامجها النضالي التصعيدي، مبرزة أنها ستعلن عن الخطوات المستقبلية في الأيام المقبلة، مهيبة بكل النظاراتيين، وكذا طلبة هذه الشعبة أن يظلوا على أهبة الاستعداد للدفاع عن مهنتهم بكل الطرق المشروعة.
ودعت النقابة الحكومة إلى فتح حوار رسمي وجدي حول هذا المشروع، مضيفة أنه “في إطار تتبعنا لمسار مشروع القانون رقم 13/45 المتعلق بمزاولة مهن الترويض والتأهيل وإعادة التأهيل الوظيفي، بصفتنا نمثل إحدى المهن المعنية بهذا المشروع، وهي مهنة نظاراتي مبصاري، المهنة المنتظمة بالظهير الشريف الصادر في 04 أكتوبر 1954، نعتبر أن النتيجة التي خرجت بها لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، فيها تعسف وظلم لمهنتنا مما ستكون له نتائج وخيمة على المهنة والمهني وكذلك المواطن المغربي، إذ أنها أكدت على التعديلات التي طرأت على مجموعة من المواد من هذا المشروع والتي تهم مهنتنا”.
وشدد المبصاريون، على أن التعديلات التي أدخلت على القانون “لم نكن طرفا فيها، ولم يتم التشاور معنا بخصوصها ولم نوافق عليها، رغم المجهود الذي بذلناه من أجل الحصول على فرصة إسماع صوتنا للمسؤول الأول عن هذا المشروع، وهو وزير الصحة، إذ تقدمنا بطلبات لقاء رسمية متعددة دون أن نتلقى أي رد، ولدينا الحجج على ذلك، وكان ذلك من منطلق حقنا في المقاربة التشاركية التي ينص عليها الدستور المغربي، ولهذا السبب كنا مضطرين للخروج إلى الشارع في ست محطات نضالية لإسماع صوتنا، الذي للأسف الشديد تم تجاهله من قبل الحكومة التي نحملها مسؤولية عدم التجاوب مع مطلبنا البسيط ألا وهو فتح حوار رسمي وجدي حول هذا المشروع”.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق