fbpx
الأولى

فضيحة بمجلس المستشارين

برلمانيون يتخلفون عن القيام بمهمة استطلاعية للمقالع بدون عذر

سجل مجلس المستشارين، صباح أول أمس (الأربعاء)، أكبر فضيحة تتعلق بعدم اكتمال النصاب القانوني من قبل الفرق البرلمانية، لتشكيل لجنة استطلاع لمراقبة مقالع جرف الرمال بكل من العرائش والمهدية.
وتخلف جل البرلمانيين الذين تم تسجيلهم في لائحة أعضاء لجنة الاستطلاع البرلمانية التي كان مقررا أن تزور، أول أمس (الأربعاء)، العرائش، التي تضم مقلعا للجرف انتهت صلاحيته، ولم يعد يتوفر على ترخيص، على أن يعود أعضاؤها مساء اليوم نفسه، للمبيت في أحد فنادق القنيطرة، ويتوجهوا صباح أمس (الخميس) إلى شاطئ المهدية، من أجل استطلاع مكان الجرف، والوقوف على حقيقة الخروقات التي كانت المجموعة البرلمانية للكنفدرالية الديمقراطية للشغل أول من طالب بالبحث في خباياها.
وبذل موظف بلجنة الداخلية بمجلس المستشارين مجهودات شاقة، من أجل طلب حضور أعضاء لجنة الاستطلاع البرلمانية، بيد أن كل محاولاته باءت بالفشل، رغم أن البعض كان يمني النفس بأن يتم قلب الحقائق بخصوص هذه المهمة الاستطلاعية، بتحويل الأنظار عما يقترف من مجازر وخروقات في حق البيئة والثروة السمكية بشاطئ المهدية.
وعلمت “الصباح” أن مبارك الصادي، المستشار البرلماني عن المجموعة البرلمانية للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، فهم ما يحاك في كواليس اللجنة، وتشبث بزيارة مواقع الجرف، قبل الذهاب إلى أي مكان آخر. ودخلت “لوبيات” نافذة على الخط، من أجل التأثير على عمل اللجنة، وتوجيهها من أجل خدمة مصالحها، والتستر على فضائحها، خصوصا بعد محاصرتها من قبل فعاليات المجتمع المدني، وحماة البيئة، الذين يطالبون بإغلاق مقالع الجرف.
وأرجأت لجنة الداخلية والبنيات الأساسية التي يرأسها أحمد شدة بمجلس المستشارين، القيام بالمهمة الاستطلاعية نفسها، إلى أكتوبر المقبل، فيما حددت لجنة البنيات الأساسية والتجهيزات بمجلس النواب التي يرأسها الحركي سعيد التدلاوي القيام بالمهمة الاستطلاعية إلى مقالع الجرف، في منتصف شتنبر المقبل.
وعبرت العديد من فعاليات المجتمع المدني، والجمعيات النشيطة في مجال الحفاظ على البيئة، في القنيطرة والعرائش، عن قلقها بترك الحال على ما هو عليه، وعدم تدخل الوزارة الوصية بالحزم اللازم، من أجل طي صفحة الجرف، رغم أن الحديث يدور عن موظفة بارزة، تدافع في الكواليس عن استمرار الجرف.
ويعرف الشارع القنيطري غليانا كبيرا، خصوصا بعد صدور نتائج دراسات أكدت أن الرمال البحرية التي تقوم بتسويقها إحدى الشركات منذ سنوات ملوثة، وغير صالحة للاستعمال في مجال البناء وصناعة الإسمنت.
وقبل لجنة الاستطلاع البرلمانية التي لم تشرع في عملها، نبه العديد من البرلمانيين من خلال أسئلة شفوية وكتابية، إلى خطورة نشاط الجرف بالمهدية والعرائش وأزمور، على التوازن البيئي، وذلك بإجهازه على الثروة السمكية وتهديده لنشاط الصيد البحري.
وكشفت بعض الأسئلة البرلمانية تدخل بعض الوزراء، سواء في عهد حكومة الفاسي أو بنكيران أو العثماني، لحماية الجهات التي تتاجر في رمال الجرف، رغم أنها ممنوعة بحكم القانون المؤطر لقانون المقالع.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى