fbpx
الأولى

رباح يغرق في مارينا القنيطرة

شركات الميناء النهري تتهمه بدفعها نحو الإفلاس لتفويت 26 هكتارا يقدر ثمنها بـ 6 ملايير درهم

لم يتردد أصحاب شركات شحن ونقل وتعشير بالميناء النهري للقنيطرة في اتهام عزيز رباح، القيادي في “بيجيدي”، بدفعهم نحو الإفلاس، لفتح الباب أمام صفقات مضاربات عقارية لتفويت 26 هكتارا، يقدر مجموع ثمنها بأكثر من ستة ملايير درهم.
وكشف أعضاء من جمعية وكلاء الشحن والمعشرين ومتعهدي الشحن والتفريغ بالقنيطرة (أمطاك) أن البنوك ستحجز على ممتلكاتهم، بعدما أصدر المجلس البلدي، الذي يرأسه رباح، حكما بالإعدام في حقهم، بشل الحركة في الميناء التاريخي، الذي كان إلى حدود تعليق العمل فيه يسجل رقم معاملات لوجستيكية يتجاوز 400 ألف طن في السنة، ويشكل مصدر عيش زهاء 500 أسرة.
ووصف أصحاب الشركات المتبقية، بعد مغادرة سبع منها، ما تعرضوا له بأنه شطط في استعمال السلطة، سواء من قبل الهيآت التابعة لوزارة التجهيز أو من قبل رئاسة مجلس المدينة، في إشارة إلى الصلاحيات التي اجتمعت في يد عزيز رباح، الذي دبر، بمساعدة نقابة حزبه، الاتحاد الوطني للشغل، عملية إخلاء الميناء من العمال، بعد توقيعهم وثائق تفيد بأنهم لم يشتغلوا يوما هناك، وإسكات 60 عاملا بتعويض لم يتجاوز 100 ألف درهم، عن كل السنوات التي قضوها في الميناء المذكور.
وتتوفر “الصباح” على عشرات الوثائق التي تؤكد أداء الشركات المذكورة واجبات الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وأكثر من ذلك مراسلات من الوكالة الوطنية للموانئ تشترط ترسيم العمال من أجل الاستفادة من المساعدات الممنوحة للعمال “الشيالين”، كما هو الحال بالنسبة إلى المراسلة رقم 1014 ع س.د ش ق. 2015، الموقعة من قبل المدير الجهوي للمنطقة الأطلسية الشمالية وميناء المحمدية.
وأوضح أصحاب الشركات المفلسة أن السلطات المحلية لم تصدر قرارا بإغلاق الميناء النهري، حتى تتجنب الطعن فيه أمام المحاكم الإدارية، بل لجأت إلى سياسة فرض الأمر الواقع، بوقف عمليات جرف الرمال والأتربة حتى تمنع دخول البواخر إلى النهر، الذي يتميز بتغيير مستمر في مستوى مياهه، ما تسبب في إفشال تفويت الصفقة إلى خليجيين.
ومن جهتها، عللت السلطات المحلية للقنيطرة قرار تعليق جرف الأتربة المترسبة في قعر النهر، الذي تم اتخاذه في 2011، بأن تكلفته باهظة وتفوق بكثير المداخيل المتأتية من النشاط التجاري واللوجستيكي للميناء، لكن بعد إغلاق آخر الشركات العاملة أبوابها، في 14 ماي 2013، عادت عمليات الجرف أكثر انتظاما مما كان عليه الحال، بل أصبحت تنجز مرة في اليوم، في محاولة لتبديد مخاوف مستثمرين مفترضين في مشروع مارينا القنيطرة.
يذكر أن رباح برمج ميناء القنيطرة في خانة الموانئ الترفيهية دون الاكتراث بمصير 168 عاملا حرموا من مورد العيش المرتبط بالنشاط التجاري والاقتصادي للميناء، بالإضافة إلى شبح الإفلاس الذي يهدد شركات ارتبط اسمها بـ” بورليوطي”، الميناء النهري الوحيد في المغرب، المشيد من قبل الحماية على ضفاف نهر سبو، وشكل لعقود شريانا حقيقيا بالنسبة إلى تنمية المدينة بصفة خاصة، والجهة بصفة عامة.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى