الأولى

تصويت “تحت الضغط” على قانون التعليم

بيجيدي يتشبث برفض تدريس المواد العلمية بلغة أجنبية

صادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب على بعض المواد المثيرة للجدل مثل المادة الثانية من مشروع القانون الإطار رقم 51/17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، بأغلبية الأعضاء، وذلك بعد تقريع وجهه عمر عزيمان، مستشار الملك، رئيس المجلس الأعلى للتربية والتعليم، الذي قال إن “هناك جيوبا تقاوم الإصلاح”، وإن المعيقات تثبت أن تعليما ذا جودة للجميع، منفتحا وعصريا، قائما على تكافؤ الفرص، والارتقاء الفردي والتقدم الاجتماعي، وتجديد النخب، وتنمية الرأسمال البشري، ليس اختيارا متقاسما بين جميع الفرقاء”.
وصوت 12 عضوا بلجنة التعليم لصالح المادة الثانية من مشروع القانون الإطار، فيما تمسك البرلمانيان المقرئ أبو زيد الإدريسي، ومحمد العثماني، من العدالة والتنمية، بالتصويت على معارضة المادة سالفة الذكر، ضدا على قرار الأمانة العامة للحزب التي التمست من أعضاء الفريق باللجنة التصويت بالامتناع وهو ما طبقه 16 عضوا من بقية أعضاء فريق “بيجيدي”، إلى جانب الفريق الاستقلالي الذي امتنع بدوره عن التصويت، وهو ما أدى إلى تمرير المادة كما جاءت في النص الحكومي.
وتنص المادة الثانية على تطبيق التناوب اللغوي خيارا تربويا متدرجا بهدف تنوع لغات التدريس، إلى جانب اللغتين الرسميتين للدولة، وذلك بتدريس بعض المواد، سيما العلمية والتقنية منها أو بعض المضامين أو المجزوءات في بعض المواد بلغة أو بلغات أجنبية، وهو ما عارضه عبد الإله بنكيران، زعيم الإسلاميين، ورئيس الحكومة السابق، مدعيا أن مشروع القانون المحال على البرلمان، يخالف ما ذهب إليه المجلس الأعلى للتربية والتكوين، فيما انتقد نزار بركة، أمين عام الاستقلال، الحكومة بوضع مخطط تناوب لغوي، في غياب أطر التدريس المتمكنة من اللغات الأجنبية، ما سيعرقل في الواقع التناوب اللغوي.
واعتمد المغرب سياسة تعريب التعليم منذ 1977، لكن هذه السياسة ظلت متعثرة، وبقيت المواد العلمية والتكنولوجية والرياضيات تدرس باللغة الفرنسية في التعليم الثانوي بالبلاد، ما أدى إلى مغادرة الطلبة من شعب العلوم والتقنيات المعاهد والجامعات، لعدم إتقانهم الفرنسية، وقال سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية، لـ “الصباح” إن 67 في المائة من حاملي شهادة “الباكلوريا علمي” يغادرون الجامعات بسبب عدم إتقانهم الفرنسية بينهم 22 في المائة يغادرون في السنة الأولى قبل حلول موعد الامتحانات، و45 في المائة خلال سنتين.
ومررت لجنة التعليم قانون الإطار للتربية والتكوين برمته على أساس رفعه إلى الجلسة العامة للمصادقة، ثم إحالته على لجنة التعليم بمجلس المستشارين، ما قد يعقد مسطرة التصويت قبل موعد انغلاق هذه الدورة، إلا في حالة ممارسة ضغط على الغرفة الثانية لتمريره بالجلسة العامة قبل ساعات عن إعلان إغلاق دورة البرلمان.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض