الأولى

النصب على زوجة وزير

متهمان أوهماها بأن جهات عليا انتدبتها للقيام بعملية تخص رئيس البنين السابق

أنهت المحكمة الابتدائية بالرباط ملف النصب على زوجة كاتب دولة سابق، مكلف بالتكوين المهني، بعد أن تم إيهامها أن جهات عليا انتدبتها للقيام بعملية حساسة تخص الرئيس السابق لجمهورية البنين، تهم إدخال أموال طائلة إلى المغرب، ليتم النصب عليها في مبالغ مالية مهمة.
وكان “بطل” عملية النصب هاته شخص ادعى أنه يشغل منصبا حساسا تعرفت عليه زوجة الوزير، حسب تصريحاتها، عن طريق شقيقة زوجها، المحامية، وصاحبة وكالة أسفار سبق لها أن اتهمت مسؤولا قضائيا بالتحرش بها.
وانطلقت عملية النصب عندما اتصل المتهم الأول (ج. ف) بزوجة الوزير، التي كانت ساعتها في فرنسا، في فبراير 2017، وأخبرها بضرورة العودة إلى المغرب من أجل أمر حساس قال إنه يخص رئيس جمهورية البنين السابق، الذي يرغب في إدخال مبالغ مالية مهمة لاستثمارها، وأنه بعد وصول تلك المبالغ المحشوة في صناديق إلى كوت ديفوار، وقع انقلاب عسكري، ما جعلها رهينة التعشير، وأن مهمة زوجة الوزير تتمثل في توفير طائرة خاصة لنقلها، كما أن الجهات المسؤولة طلبت منه التعامل مع وكالة أسفار لصاحبتها (هـ .م)، وهو ما تم فعلا.
وانتقلت زوجة الوزير رفقة المتهم الأول إلى كوت ديفوار، حيث التقت بشخص أوهمها أنه مسؤول عن عملية التعشير وطلب منها مليون درهم لإنجاز وثيقة تفيد أن أصل تلك الصناديق من بوركينافاسو وليس كوت ديفوار، كما طلب منها المتهم الأول 4 ملايين درهم، لإرسالها إلى المعشر وهو ما قامت به بعد أن منتحته شيكا بالمبلغ.
وفي مارس 2017، انتقلت زوجة الوزير من جديد إلى كوت ديفوار للقاء المعشر المفترض لأجل تحديد موعد نقل الصناديق، لكنه أخبرها أن مسؤولا بالمطار علم بالقضية وطلب بدوره 20 مليون درهم، وهو المبلغ الذي لم تتمكن من توفيره.
واستمرت العملية شهورا إلى أن اكتشفت أنها وقعت ضحية نصب بطله صديق العائلة وصاحبة وكالة الأسفار، التي استولت هي الأخرى على مبالغ مالية مهمة من زوجة الوزير، بدعوى توفير طائرتين للنقل الخاص والتكلف بمصاريف إقامة الوزير وزوجته بكوت ديفوار.
ودفعت عملية النصب تلك زوجة الوزير إلى تقديم شكاية في الموضوع أمام النيابة العامة بابتدائية الرباط، التي أحالت الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وتبين تورط المتهمين في النصب ليقرر وكيل الملك تسطير المتابعة في حقهما، ومتابعة الأول في حالة اعتقال والثانية في حالة سراح.
ورغم محاولتهما نفي التهم المنسوبة إليهما، إلا أن المحكمة اقتنعت بتورطهما وقررت إدانتهما والحكم على المتهم الأول بثلاث سنوات حبسا نافذا والثانية بسنة حبسا نافذا، وأداء المتهم الأول في شأن المطالب المدنية لزوجة الوزير أربعة ملايين درهم وتعويضا قدره مائة ألف درهم، وأداء صاحبة الوكالة للمطالبة بالحق المدني 500 ألف درهم وتعويضا بقيمة 30 ألف درهم.
كريمة مصلي

تعليق واحد

  1. وماذا عن الحلقة المفرغة ؟.
    ما هي مصادر كل تلك الأموال التي وزعتها الزوجة بسخاء ؟.
    ما هو مصيرها هي أيضا ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض