مجتمع

الشامي يدعو لمناظرة حول القراءة

دعا، أحمد رضى الشامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى تنظيم مناظرة وطنية حول القراءة في وظائفها المختلفة، من أجل إعداد سياسة مندمجة ومشتركة بين مختلف الفاعلين، قصد العمل على إدماج العمليات والتدخلات الكفيلة بالنهوض بالقراءة، مباشرة بعد مصادقة جمعيته العامة بالإجماع، على التقرير الذي أعده في إطار اختصاصاته (إحالة ذاتية) حول موضوع “النهوض بالقراءة ضرورة ملحة”، والذي خلصت نتائجه إلى ضعف ممارسة عملية القراءة. 

وسجل تقرير الشامي، أن المجتمع المغربي يتسم بضعف ممارسة القراءة والأنشطة التي تساعد على توطيد وإثراء المعلومات والمعرفة لدى المواطن، مؤكدا أن هذا الضعف تجلى بعد تضافر عدة عوامل، أبرزها البيئة الأسرية والمحيط السوسيو-اقتصادي، اللذان يلعبان دورا حاسما على مستوى قراءة الأطفال، بالإضافة إلى استمرار الأمية، وكذا قلة المكتبات المدرسية والخزانات العمومية وأماكن العيش المخصصة للقراءة.

وعدد المجلس الأسباب والعوامل المؤدية إلى المستوى الضعيف لنشاط القراءة بالمغرب، إذ قال في بلاغ أعقب المصادقة على التقرير، ” كما يرى المجلس أن هذه الوضعية تعزى أيضا إلى محدودية تدخل الجماعات الترابية، في تشجيع القراءة، وانخفاض إنتاج قطاع النشر، وتراجع المكتبات وهشاشة سوق الكتاب”. وسعى مجلس الشامي من خلال هذا التقرير إلى تحليل وضعية القراءة في المغرب في عصر الثورة الرقمية.

وأوصى خلف نزار البركة على رأس المجلس، بوضع إستراتيجية وطنية منسقة، بصورة تدريجية، بهدف تشجيع القراءة مدى الحياة وفي كل مكان، كما تقدم بمجموعة من الحلول والمسالك للخروج من هذه الوضعية غير المشرفة، إذ اعتبر أن الموضوع في حاجة إلى نقاش كل المتدخلين في إطار مناظرة وطنية، وبعد ذلك تخصيص ميزانية خاصة للنهوض بالقراءة على مستوى الجماعات الترابية، وتشجيع القطاع الخاص، في إطار المسؤولية الاجتماعية للمقاولات، على الاستثمار في تطوير المكتبات المدرسية والمراكز الثقافية، وفي خلق عدد كبير من الفضاءات الخاصة بالقراءة في مختلف أماكن العيش.

وعدد الشامي اقتراحاته للخروج من وضعية الأزمة، “تشجيع النشر ومختلف المشاريع المتعلقة بالكتاب، من خلال اعتماد تدابير تحفيزية لدعم قطاع النشر، وذلك عبر تشجيع منشورات ومؤلفات الكتاب المغاربة، ومنح الجوائز والدعم لمختلف الفئات والأنواع، وتنظيم أنشطة منتظمة للنهوض بالقراءة داخل المدرسة، علاوة على وضع أجندة سنوية لتنظيم أسبوع وطني للقراءة”، مشيرا إلى ضرورة إحداث شبكة لمكتبات القرب تكون معززة بوثائق رقمية.

ونبه الشامي الفاعلين العموميين والقطاع الخاص إلى ضرورة استعمال جميع الأدوات والتطبيقات الرقمية بوجه خاص، لتحسين وتوسيع مختلف أشكال القراءة، وكذا إنشاء مكتبات مجانية عبر شبكة الانترنت للنهوض بتراثنا الثقافي الوطني والتراث العالمي، بالإضافة إلى تمكين ضعاف البصر والمكفوفين، من الولوج إلى الوثائق الرسمية عبر استعمال تقنية “برايل” وتقنيات جديدة تتيحها التكنولوجيا الحديثة.

عصام الناصيري    

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق