fbpx
الأولى

التحقيق في قتل شرطي لجانحين بالرصاص

عاش سكان ومرتادو شارع للا ياقوت بالبيضاء، في الساعات الأولى من صباح أمس (الأحد) فيلم رعب حقيقي على شاكلة الأفلام البوليسية الأمريكية، إثر مواجهة دامية استعملت فيها أسلحة بيضاء والرصاص الحي، نتجت عنها وفاة جانحين، بعد هجوم عنيف من قبل عصابة إجرامية تتكون من أربعة أشخاص، ضمنهم فتاتان على مفتش شرطة ممتاز.

وإثر ذلك دخل الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، بالأمر بفتح تحقيقات تروم تحديد دوافع إطلاق النار الناتج عنها الوفاة وأيضا البحث في مدى توفر حالة الدفاع الشرعي وتناسب الفعل الصادر عن الهالكين مع طريقة مواجهته من قبل موظف الأمن.

وحسب مصادر “الصباح”، فإن الواقعة جاءت بعد تدخل رجل أمن بزي مدني لإنقاذ مواطن من محاولة سرقة واعتداء بالسلاح الأبيض، قبل أن يجد نفسه وسط دوامة عنف، لم تنته إلا بعد إطلاقه الرصاص على شابة وشاب من أفراد العصابة.

وأفادت مصادر متطابقة، أن أفراد العصابة المسلحة، الذين كانوا في حالة سكر، لم يتقبلوا قيام مفتش الشرطة الممتاز بواجبه المهني، ليقوموا بردة فعل عنيف تجاهه، بإشهارهم سيوفا في وجهه، ورغم إشعارهم بصفته المهنية لإرغامهم على التراجع، إلا أنهم واصلوا تقدمهم نحوه، قبل أن تتم محاصرته في محاولة لنزع مسدسه لاستعماله ضده وضد المتجمهرين.

ولأن مفتش الشرطة الممتاز الذي يعمل بفرقة الأبحاث التابعة لمنطقة أمن أنفا، وجد نفسه وسط دوامة من العنف المضاد، اضطر إلى إطلاق رصاصتين من سلاحه الوظيفي، أصابت الأولى أحد الجانحين في رأسه، فيما أصابت الثانية شريكته ليسقط المشتبه فيهما صريعين، وهو ما انتهى إلى تحييد الخطر، وإنهاء فصول مواجهة لم تكن بالسهلة، بينما استطاع باقي المتهمين الفرار إلى وجهة مجهولة.

وأوضحت مصادر “الصباح”، أنه لولا إطلاق الرصاص، على المهاجمين الذين كانوا في حالة اندفاع متقدمة، لتطورت الأمور إلى ما لا تحمد عقباه، بعد أن تطور التهديد إلى مقاومة عنيفة ضد الشرطي، عندما حاول الجانحون السطو على السلاح الناري لاستعماله ضده وضد المتجمهرين، الذين عاشوا فصول الهجوم المُرعب، وهو ما كان سيشكل تهديدا خطيرا على النظام العام.
واستنفرت الواقعة، مختلف مصالح الأمن بالبيضاء وعناصر الوقاية المدنية، التي حلت بمسرح الحادث، وتم نقل المصابين على وجه السرعة إلى المستشفى لإنقاذهما، إلا أن خطورة الإصابة عجلت بوفاتهما، وتقرر إيداع جثتي الهالكين بمستودع الأموات رهن التشريح الطبي.

وتسابق عناصر الشرطة القضائية التابعة لمنطقة أمن أنفا الزمن، لوضع حد لفرار باقي أفراد العصابة المبحوث عنهم، إذ تم فتح أبحاث قضائية تحت إشراف النيابة العامة، وتجميع إفادات شهود عيان حضروا الواقعة، لتحديد هوية الأشخاص المتورطين في الهجوم على رجل الأمن الذين حاولوا عرقلة تنفيذ القانون والمس بالنظام العام.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى