fbpx
خاص

الوضـع الاجتماعـي والصحـي … ويستمـر الألـم

قضاة يعانون في صمت أمام غياب تغطية صحية مناسبة

خلال لقاء 29 يونيو كسر قضاة النادي حاجز الصمت ومنحوا أنفسهم فرصة للتعبير عما يخالجهم من آلام نظير الوضع الاجتماعي والصحي، خاصة في غياب تغطية صحية تمكن من التكلف بالعلاج، إذ كانت البداية مع حكاية تخص قاضيا أصيبت ابنته بمرض تطلب تكاليف باهظة، في غياب تغطية صحية ملائمة، استدان وانتهى به المطاف إلى بيع سيارته لاستكمال العلاج الذي مازال في مراحله الأولى. وضعية ذلك القاضي لا تقل أهمية عن وضعية قاضية يتطلب علاجها شهريا 10 آلاف درهم، ويقف زملاؤهما مكتوفي الأيدي أمام تلك الوضعيات رغم محاولات المساعدة التي يقدم عليها البعض إلا أنها لا تفي بالغرض. كانت الشهادة التي حملها رئيس المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بالبيضاء، في شأن حالة قاضية أصيبت بمرض عضال تطلبت تكاليفه مبالغ مالية لم تتمكن من توفيرها هي وعائلتها التي تعاني الفاقة، واضطر رفقة زملائه إلى تقديم مساهمات مالية مكنت من تخفيف العبء بعض الشيء، لكن حالتها ازدادت سوءا لتغادر الحياة وتترك وراءها سؤالا عريضا، أين هي مسؤولية الدولة في حماية موظفيها من خلال توفير العلاج؟

الخدمات الاجتماعية للقضاة  أكد بشأنها عبد اللطيف الشنتوف أنها شبه منعدمة ولا يستفيد منها القضاة شيئا وسبق للنادي أن نبه إلى هذا الأمر أكثر من مرة. أما بشأن الوضع الصحي فهو الموضوع الذي لوحده يتطلب عملا كبيرا ويحتاج للتوضيح كثيرا، لأنه عندما يتم الحديث عن أمراض تصيب القضاة، فلأنها تكون نتيجة عملهم سواء كانت جسمانية بفعل طبيعة العمل أو غيرها من الأمراض”، مشددا على “تدخل الجهات المعنية للتكفل بالقاضي في هذا الجانب بشكل يراعي تضحيته لفائدة العدالة كمرفق عام، لا أن تتركه يواجه مصيره في ظل نظام التغطية الصحية العام الذي لا يفي بالمطلوب نهائيا”.

وقال الشنتوف “هنا نسجل بكل أسى وحسرة معاناة بل وفاة العديد من زميلاتنا وزملائنا بين أيدينا دون أن نستطيع أن نلبي لهم الاحتياجات العلاجية التي كانت باهظة وماتوا أمام أعيننا”.

وطالب القضاة خلال مناقشاتهم بتعديل نظامي التغطية والتأمين الصحيين والأمراض المزمنة على وجه الخصوص، والتي ثبتت علاقتها المباشرة بطبيعة العمل القضائي المطبوع بالتعب والإرهاق، نفسيا وفكريا وبدنيا، وفق ما خلصت إليه الدراسة التي أنجزتها، حديثا، نقابة القضاة الفرنسيين، وأكدته التجربة المغربية في كثير من المناسبات.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى