fbpx
مجتمع

شبح الحسيمة يخيم على الهراويين

تحويل أموال من مشروع ملكي لتشييد طرق وتهيئة أسواق عشوائية بالبيضاء والتأخير وصل 3 سنوات

يخيم سيناريو الحسيمة على مشاريع الهراويين الشمالية بمقاطعة سيدي عثمان بالبيضاء التي خصها جلالة الملك، منذ 2013، ببرنامج لإعادة التأهيل والإدماج الحضري بغلاف مالي وصل إلى 23 مليار سنتيم.

وحذر عبد الإله فراخ، نائب رئيس مقاطعة سيدي عثمان والمنتمي إلى العدالة والتنمية، من تداعيات احتقان اجتماعي وشيك بهذه المنطقة المهمشة ذات الكثافة السكانية العالية التي تفتقر إلى أبسط أسباب الحياة، بسبب عدم تنزيل المشاريع المبرمجة في إطار مخطط الهيكلة والإدماج الحضري.

وقال فراخ، في كلمة خلال انعقاد دورة يونيو، إن المشاريع المبرمجة التي تهم تهيئة عدد من المرافق الإدارية والصحية والطرق والمؤسسات التعليمية، انطلقت قبل ست سنوات، ومازالت الأوراش مفتوحة إلى اليوم، علما أن الاتفاقية الموقعة بين الأطراف الشريكة (13 شريكا) حددت 2015 لانتهاء الأشغال وتسليمها وفق المعايير التقنية المنصوص عليها في دفاتر التحملات.

وأكد العضو المسؤول، في تصريح لـ”الصباح”، أن تعثر المشاريع يغرق المنطقة الملتهبة في عدد من المشاكل وينذر بكارثة لا قدر الله، ما لم تتحرك الجهات لفتح تحقيق ميداني وإداري في الموضوع.

وطالب فراخ، في إطار تفعيل القاعدة الدستورية التي تربط بين المسؤولية والمحاسبة، بتشكيل لجنة على وجه الاستعجال، مكونة من ممثلين عن وزارتي الداخلية والمالية والاقتصاد لإيجاد أجوبة عن عدد من القضايا المعلقة، منها ضعف الحكامة والتدبير لمؤسسة العمران، المكلفة بتنفيذ المشاريع، أو خلل من الدراسات الأولية والتوقعات التي سبقت إنجاز البرنامج وصرفت عليها أموال باهظة، أو عدم التزام الشركات بحصصها المالية، ما أثر على السير العادي للمشاريع وفق الأجندة الزمنية الملتزم بها أمام الملك.

وحسب معطيات استقتها “الصباح”، فإن تحقيقا وشيكا مع اللجان المالية المكلفة بتنفيذ المشروع تبحث في حصص مالية، كانت مخصصة لمشروع الهراويين الشمالية حولت إلى مشاريع أخرى لفائدة مناطق ومرافق غير مبرمجة في مخطط الهيكلة والإدماج.

وتحدثت مصادر عن تشييد ملاعب قرب ومرافق اجتماعية واستكمال مشروع لإعادة هيكلة أسواق عشوائية مولت من أموال مشروع الهراويين، مشتبهة في وجود روائح حملات انتخابية قبل الأوان.

وزار جلالة الملك عمالة مقاطعات مولاي رشيد في فبراير 2013، حيث أشرف على إعطاء انطلاقة مشاريع تهم إعادة الهيكلة والإدماج الحضري لحيي “الهراويين الشمالية” و”سيدي أحمد بلحسن” بغلاف استثماري وصل إلى 321,4  مليون درهم لضمان تنمية سوسيو-اقتصادية مستدامة لـ 12 ألفا و200 أسرة بجهة الدارالبيضاء- سطات.

وكان مقررا أن ينجز المشروع، في الآجال المحددة له، في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمديرية العامة للجماعات المحلية التابعة لوزارة الداخلية، ووزارة السكنى وسياسة المدينة، وجهة الدارالبيضاء-سطات، ومجلس العمالة والجماعة الحضرية للبيضاء.

ويهم المشروع تعميم الربط الطرقي للمنطقة المستهدفة، وتقوية وتحديث شبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل والإنارة العمومية، وغرس الأشجار ونباتات الزينة، فضلا عن إنجاز عدد من التجهيزات العمومية للقرب (مسجد، قاعة مغطاة، مركز اجتماعي، مركز نسوي، مركز للتكوين، مركز صحي، حضانة، ملاعب رياضية..).

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق