fbpx
الرياضة

مفاتيح تأهل الأسود

أبرزها حنكة رونار وتدبير الإصابات والحرارة وعودة الروح للوسط

حقق المنتخب الوطني تأهله إلى الدور الثاني لكأس أمم إفريقيا، للمرة الثانية، على التوالي، بعد دورة الغابون 2017.
ونجح هيرفي رونار، الناخب الوطني، في قيادة الأسود إلى الدور الثاني، منذ تعاقده مع الجامعة قبل أربع سنوات.
وأحسن المدرب الفرنسي تدبير مجموعة من المشاكل والعراقيل، التي اعترضت المنتخب، سواء خلال معسكر المعمورة بالرباط، أو بالقاهرة.

شخصية رونار

بدت خبرة هيرفي رونار واضحة خلال مباراتي ناميبيا وكوت ديفوار، من خلال حسن تعامله مع مجرياتهما وظروفهما.
ورغم أن العديد من المهتمين شككوا في مؤهلات المنتخب، إلا أن رونار بدا مقتنعا بانتزاع التأهل من خلال التأكيد في تصريحاته السابقة، أن المباريات الإعدادية ليست مقياسا للحكم على الأداء العام، كما استحضر تجربتيه السابقتين مع كوت ديفوار وزامبيا، عندما استهل مشاركتيهما في “كان 2012″ و”كان 2015” بنتائج متواضعة.

طي صفحة حمد الله

تعامل الناخب الوطني هيرفي رونار مع قضية عبد الرزاق حمد الله بحكمة، إذ نجح في احتوائها في مرحلة حساسة من تحضيرات الأسود للبطولة الإفريقية.
ورغم الهجوم الذي تعرض له المنتخب، بعد هذه الواقعة، وتعاطف الجماهير المغربية مع حمد الله، إلا أن الناخب اكتفى بالقول “اسألوه إن كان مريضا أو مصابا”.
وساهم احتواء هذه الواقعة، قبل التوجه إلى القاهرة في عودة الهدوء إلى المنتخب الوطني.

تدبير الإصابات

أظهر الطاقم الطبي احترافية ومهنية في التعامل مع الإصابات التي لحقت ببعض اللاعبين قبل “الكان”.
وحافظ رونار عل هدوئه، وهو يتلقى خبر إصابة مروان داكوسطا ويونس بلهندة وكريم الأحمدي ونصير مزراوي قبل مباراة ناميبيا، قبل أن ينضم إليهم حكيم زياش وخالد بوطيب.
ورغم كثرة المصابين، إلا أن الطاقم الطبي لم يغامر بإشراك يونس بلهندة ونصير مزراوي ومروان داكوسطا في المباراة الأولى، خوفا من تفاقم إصابتهم.
وانتظر رونار مباراة كوت ديفوار لإشراك هؤلاء، بعد التأكد من شفائهم تماما من الإصابة.
وبذل الطبيب عبد الرزاق هيفتي ومساعدوه مجهودات مضنية، من أجل تأهيل المصابين لمباراة كوت ديفوار، من خلال إخضاعهم لبرنامج علاجي متطور.
وكشفت مصادر طبية أن بلهندة لم يكن ليشارك أمام كوت ديفوار لو لم يستجب للعلاج بسرعة، شأنه شأن زياش ومزراوي وداكوسطا.
وأضافت هذه المصادر أن حسن تدبير الإصابات وراء عودة المصابين أمام كوت ديفوار، متوقعة عودة خالد بوطيب قريبا.

مقاومة الحرارة

بعد معاناة مفرطة مع الحرارة أخضع الطاقم الطبي جميع اللاعبين لبرنامج استثنائي، شمل الاعتماد على الماء المثلج والاسترخاء والتدليك.
وعلمت “الصباح” أن حكيم زياش ومبارك بوصوفة كانا أكثر اللاعبين استفادة من البرنامج، بالنظر إلى شعورهما بتعب وإرهاق بعد مباراة ناميبيا.
وساهم الثلج والماء البارد في تنشيط الدورة الدموية والتخفيف من التهاب العضلات.

عودة الروح للوسط

أظهر المنتخب الوطني مستوى جيدا في مباراة كوت ديفوار، مقارنة بالذي أبانه أمام ناميبيا، أو في المباراتين الإعداديتين أمام غامبيا وزامبيا بمراكش.
وأثبتت مباراة “الفيلة” عودة الروح إلى وسط ميدان المنتخب الوطني، بعد اعتماد الناخب الوطني على الثلاثي كريم الأحمدي ومبارك بوصوفة ويونس بلهندة.
وساهمت عودة بلهندة إلى وسط الميدان، واسترجاع مؤهلاته الفنية والبدنية، في منح الثقة إلى باقي زملائه، كما كسب العديد من الصراعات الثنائية، بفضل نديته وقتاليته، شأنه شأن الأحمدي، الذي كان أداؤه متميزا للغاية، ومبارك بوصوفة، الذي لعب دورا محوريا.

الانضباط والانسجام

ركز هيرفي رونار على الانضباط والامتثال إلى قواعد المنتخب الداخلية، إذ فرض على اللاعبين النوم المبكر، والاسترخاء بعد تناول وجبة الغداء، مع تخصيص فترة زمنية محددة للترويح عن النفس.
وحسب مصادر مطلعة، فإن رونار يشارك اللاعبين روح المرح في بعض الأوقات، كما يلعب العميد المهدي بنعطية دورا حاسما، في زرع الانسجام وروح الانضباط داخل الملعب وخارجه.

دعم الجمهور

لعب الجمهور دورا بارزا في تأهل المنتخب الوطني، من خلال حضوره لدعم اللاعبين خلال مباراتي ناميبيا وكوت ديفوار. واعتبر الجمهور أكبر سند للأسود، خاصة أمام كوت ديفوار، بعدما تجاوز عدد المشجعين 20 ألف متفرج.
ويدرك اللاعبون أهمية الحضور الجماهيري في تحفيزهم ورفع معنوياتهم، لهذا بادروا إلى تهنئة المشجعين بعد نهاية مباراة كوت ديفوار.
إنجاز: عيسى الكامحي وتصوير أحمد جرفي (موفدا “الصباح” إلى مصر)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى