fbpx
الرياضة

الأسود و”الكان”… آمال معلقة

تأهل المنتخب الوطني لكرة القدم للمرة 16 في تاريخه إلى كأس إفريقيا بمصر، لكنه لم يفز بالمسابقة إلا مرة واحدة في 1976، وسعى طيلة مشاركاته الأخيرة إلى التتويج بلقب ثان، لكن دون جدوى. نتوقف في هذه الحلقات عند أهم محطات الأسود في «الكان»، إذ كان المنتخب أقرب في بعض النسخ من تحقيق اللقب، لكن جزئيات بسيطة حالت دون ذلك، على غرار نسخة نيجيريا 1980، ومصر 1986، والمغرب 1988، وتونس 2004. ومر على المنتخب لاعبون بارزون، تمكنوا من اعتلاء قمة الكرة الإفريقية، دون أن يتمكنوا من حمل الكأس، وهي الآمال التي تتجدد في نسخة 2019، بعد سلسلة من النتائج الإيجابية مع المدرب الفرنسي هيرفي رونار.

الحلقة الخامسة

1988… نكسة في عقر الدار
فرح المغاربة كثيرا عندما استضافت المملكة نسخة 1988 لكأس إفريقيا، لأول مرة في التاريخ، إذ اعتبرت آنذاك الفرصة مواتية، ليفوز الأسود باللقب القاري الثاني، بعد لقب 1976، وأن تتوج محاولات المنتخب طيلة السنوات السابقة، بتتويج أمام جماهيره العريضة.
نجح المغرب في تنظيم بطولة قارية جيدة، شاركت فيها منتخبات قوية، مثل منتخب مصر حامل اللقب، والكامرون القوي ونيجيريا والزايير والجزائر وكوت ديفوار.
وجاء المنتخب الوطني في المجموعة الأولى، مع كوت ديفوار والجزائر والزايير، فيما ضمت المجموعة الثانية، والتي اعتبرت الأقوى، منتخب مصر الذي شارك للمرة 12 في مسيرته، والكامرون، وكينيا التي تشارك للمرة الثالثة، ونيجيريا، التي تشارك للمرة الثامنة.
وكان على المنتخب الوطني عدم تضييع فرصة استقبال المباريات على أرضه، وحصد اللقب الثاني الذي طال انتظاره، خاصة بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال المكسيك في 1986، بالتأهل إلى الدور الثاني، كأول منتخب إفريقي وعربي يحقق ذلك الحلم.
ورغم الدعم الذي لقيه الأسود بالبيضاء، عانى المنتخب كثيرا قبل الوصول إلى نصف النهاية، إذ تعادل في المباراة الأولى أمام الزايير بهدف لمثله، وفاز في الثانية أمام الجزائر بهدف لصفر، فيما تعادل في المباراة الثالثة أمام كوت ديفوار دون أهداف، ليتصدر المجموعة أمام الجزائر، الذي تأهل بدوره إلى نصف النهاية.
في المجموعة الثانية التي اعتبرت مجموعة الموت، والتي لعبت بمركب مولاي عبد الله بالرباط، لم تكن مهمة مصر سهلة، إذ أقصي منتخب الفراعنة بعدما أنهى مجموعته ثالثا، إذ سقط أمام الكامرون بهدف في المباراة الأولى، وفاز في الثانية على كينيا بثلاثة أهداف لصفر، لكنه تعادل في المباراة الأخيرة أمام نيجيريا دون أهداف وخرج من الدور الأول رغم أنه حامل لقب الدورة السابقة.
وأسفرت نتائج الدور الأول عن مباراتين لنصف النهاية حارقتين، جمعت الأولى المغرب والكامرون، فيما واجه منتخب الجزائر منتخب نيجيريا في الثانية.
لا يمكن لأي مغربي محب للأسود أن ينسى مباراة الأسود والكامرون في نصف نهاية كأس إفريقيا 1988، لأنها تركت جرحا عميقا، بسبب عجز المنتخب عن التأهل إلى المباراة النهائية، بعدما خسر بهدف لصفر، سجل في الدقائق الأخيرة من المباراة، في وقت أتيحت للمغاربة فرص عديدة لم يحسنوا استثمارها في الوقت المناسب، ليذهب حلم الفوز باللقب القاري الثاني أدراج الرياح، إذ كان المغاربة يمنون النفس في حمل اللقب بالمملكة.
وفي المباراة الثانية، قاوم الجزائريون منتخب نيجيريا، وأنهوا المباراة متعادلين لهدف لمثله، قبل أن يلجؤوا إلى الضربات الترجيحية، التي رجحت كفة نيجيريا بتسعة أهداف لثمانية، وكان لخضر بلومي هو من أضاع ضربة الجزائر الأخيرة، والتي منحت للنيجيريين بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية. لم يتجاوز لاعبو المنتخب نكسة الإقصاء من نصف النهاية، ليخسروا مجددا في مباراة الترتيب أمام الجزائر بالضربات الترجيحية (4-3)، بعدما انتهت المباراة بالتعادل هدف لمثله.
في المباراة النهائية، تمكن الكامرونيون من قهر النيجيريين في مباراة قوية، حسمت بضربة جزاء أعلنت للكامرون في بداية الشوط الثاني، وسجلها إيمانويل كوندي، الذي كان من نجوم الدوري الفرنسي آنذاك، حين كان يلعب لنادي ريمس.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى