fbpx
الرياضة

مغاربة “الكان” … “حجة وزيارة”

الأهرامات وجهتهم المفضلة والعوامات لـ «هاي كلاص» والطفل ريان حديث مصر

رغم أن حضوره أقل بكثير، عما كان في مونديال روسيا 2018، إلا أن وجوده بالقاهرة شكل إحدى العلامات البارزة في هذه البطولة الإفريقية.
تابع ألفا مشجع مغربي مباراة ناميبيا، في انتظار أن يرتفع عددهم أمام كوت ديفوار، خاصة بعد إضافة رحالات جديدة في اليومين الماضيين.

هتافات وأهازيج

ما أن يغادر المشجعون مطار القاهرة الدولي صوب مدينة السلام، أو وسط “البلد”، كما يحلو للمصريين تسمية موقعي ميدان التحرير وخان الخليلي، حتى يشرع هؤلاء في الهتاف باسم المغرب “ديما مغرب”، كما حولوا بعض الأماكن إلى مهرجان مغربي، فأينما وجد مشجعو المنتخب، يثير انتباهك اللون الأحمر والأعلام الوطنية وقمصان الأسود.
يقول مشجع “جئت من بلجيكا. تابعت مباراة ناميبيا، التي حقق فيها المنتخب الوطني الفوز، للأسف الطقس حار جدا”، ليواصل آخر “نشجع المنتخب في المباريات المقبلة، وإذا تأهل لن أغادر القاهرة، نحن وراء منتخبنا، وسنقف إلى جانبه إلى المباراة النهائية”.

استنفار بالسفارة

سخرت السفارة المغربية بمصر كل وسائلها، لاستقبال المشجعين وتوجيههم خلال الأيام الماضية.
وتدخلت السفارة لحل بعض مشاكل الجمهور اليومية، أو أثناء الولوج إلى ملعب السلام، أو عند الخروج منه، كما كان لها دور كبير في عدم متابعة مشجع مغربي.
في القاهرة الكل يخضع للتفتيش والمراقبة الصارمة، حفاظا على النظام العام، وتحسبا لأي انفلات أمني، خاصة بعد أحداث بورسعيد.
يفضل المشجعون المغاربة التمركز وسط القاهرة، وبعضهم استقر بمنتزه الحلمية، القريب من مدينة السلام، حيث يتنافس الأسود في المجموعة الرابعة.

وسط البلد للاستمتاع

يفضل مغاربة كأس إفريقيا الاستقرار بوسط البلد، حتى يكونوا قريبين من المنشآت الأثرية والحضارية لمصر، والأماكن الأكثر جذبا للسياح الأجانب، لهذا أقاموا بشقق وفنادق ميدان التحرير وخان الخليلي والسيدة زينب والحسين وشارع المعز وسوق العتبة والجزيرة وضفاف نهر النيل.
يقول مشجع مغربي «جئنا لنعيش هذا الحدث الكروي الهام ودعم الأسود، واستغلال الفرصة للسياحة والوقوف على أبرز معالم الحضارة الفرعونية».
لا تخلو فضاءات القاهرة السياحية من وجود مغاربة بزي مغربي تقليدي، ومرتدين قمصان المنتخب وقبعاته في أغلب الأحيان.
أما النساء المغربيات، فعددهن أكثر مقارنة مع الذكور من أصل 14 ألف مهاجر مغربي يقيمون بمصر بطريقة شرعية.

التئام مغربي مصري جزائري

وجد المشجعون المغاربة الدعم من المصريين، الذين حضروا بأعداد وافرة لتشجيع الأسود أمام ناميبيا، ولم يذخروا أي جهد لتقديم المساعدة والدعم.
وانضم مصريون إلى المشجعين المغاربة من أجل مشاركتهم فرحة الفوز على ناميبيا.
يصرح مشجع مصري في حديثه مع «الصباح»، «حنا بنشجع المغرب…عاوزينو يلعب النهائي ضد مصر».
في القاهرة، ليس هناك فرق بين مشجع مغربي ومصري أو جزائري، للعلاقة التي تربط جماهير البلدان الثلاثة، فيما يبدو أن علاقة المشجعين المغاربة بالتونسيين باردة، منذ الأحداث التي أعقبت مباراة الترجي التونسي والوداد في نهائي دوري أبطال إفريقيا.

الأهرامات قبلة المغاربة

يستغل المشجعون المغاربة حلولهم بالقاهرة للاستمتاع بمعالمها، والتجول عبر مختلف فضاءاتها وشوارعها الرئيسية.
ورغم تعدد معالم مصر وتنوع حضارتها، إلا أن الأهرامات الثلاثة، وتمثال أبو الهول تشكل الوجهة المفضلة للمشجعين المغاربة.
وعاينت “الصباح” عملية نزوح جماعي لمشجعين مغاربة صوب الأهرامات، وتمثال أبو الهول ومعبد الوادي، للتمتع بشروحات المرشد السياحي، حول أدق التفاصيل عن منطقة الأهرامات وساحة أبو الهول.
لم يجد المشجعون صعوبات في التوجه إلى الأهرامات، أو تفقد ساحة أبو الهول والهرم الأكبر  “خوفو” والمقابر بالجبانة الشرقية والغربية. كما لوحظ عدم تغيير أسعار التذاكر، والتي حددت في 20 جنيها، أي ما يعادل 12 درهما، وخمسة جنيهات للطلبة.
ويستقبل سحر النيل وعواماته مشجعي «هاي كلاص»، في أوقات محددة، أما القوارب الصغيرة، فتتكفل بنقل المتفرجين بأثمان مناسبة.
يقول أحد المشجعين المغاربة «إنها لحظة تاريخية، ونحن نستمتع بزيارة هذه المآثر الرائعة، إنها تختزل حضارة مصر العريقة».

كباريهات خطيرة

اقتحام كباريهات القاهرة محفوف بالمخاطر، ليس لغياب الأمن، بل لكثرة المتربصين بمرتاديها، خاصة الأجانب.
ولأن الملاهي الليلية منتشرة بشكل كبير في القاهرة، إذ يصل عددها إلى 3500 ملهى، وتشغل راقصات مشهورات يناهزن 4800 راقصة، فإن بعض المشجعين المغاربة فضلوا التردد عليها للاستمتاع، قبل أن يفاجؤوا بالنصب عليهم، بعد رفع فاتوراتهم من 500 جنيه، إلى 4 آلاف جنيه.
ولم يجد مشجعان مغربيان بدا من اللجوء إلى الشرطة من أجل تحرير محضر تعرضهما للابتزاز، من قبل صاحب ملهى مشهور. معظم هذه الملاهي تتوزع على مناطق مختلفة، خاصة التوفيقية، وسط البلد، ومحلات متفرقة في العجوزة والمهندسين وشارع الهرم.
أما كباريهات 5 نجوم، فتتمركز في محيط نادي الصيد والمهندسين ومنطقة التجمع الخامس بالقاهرة.

“الكشري” محبوب الجماهير

يقبل المشجعون المغاربة على أكلة “الكشري”، لشعبيتها بالمطبخ المصري، إذ تعد أحد أشهر الأكلات في القاهرة، وأكثرها استهلاكا سواء من قبل مصريين أو مغاربة.
وما دفع المغاربة لاستهلاك هذه الأكلة، أثمنتها المناسبة، والتي تتراوح بين 10 جنيهات (5 دراهم) و30 جنيها (35 درهما)، الشيء الذي جعلها أحد الأطباق الرئيسية في “الكان”.
وتحتوي أكلة “الكشري” على أرز وعدس وبصل وثوم وحمص. وحسب العديد من المصريين، فإن تاريخ هذه الأكلة يرجع إلى أكثر من 100 سنة.
ومن بين الأكلات المفضلة لدى المشجعين المغاربة، “الكنبري” و”الفول والفوافل”، و”الفول والطعمية”، و”طحينة”، وغيرها.

ريان حديث مصر

بات الطفل ريان حديث الجماهير المغربية والمصرية، بعدما خطف الأضواء في مباراة المنتخب الوطني ونظيره الناميبي.
وانتشرت الصورة التي ظهر فيها ريان، وهو يبكي لحظة تسجيل المنتخب الوطني هدف الفوز، على نطاق واسع، ما جعل هيرفي رونار، الناخب الوطني يستدعيه إلى مقر إقامة المنتخب الوطني من أجل لقاء اللاعبين.
وأثارت اللافتة، التي رفعها ريان، وكتب عليها “شكرا لأهل مصر على كرم الضيافة” إعجاب اللجنة المنظمة والمسؤولين المصريين، كما بادرت إحدى شركات السياحة إلى دعوته رفقة عائلته لقضاء أسبوع كامل بمنتج شرم الشيخ.
وقال ريان في تصريحات صحافية إن وجوده بالقاهرة من أجل تشجيع المنتخب واللاعبين، متمنيا أن تكون مباراة كوت ديفوار الأفضل أداء ونتيجة.
إنجاز: عيسى الكامحي وتصوير أحمد جرفي (موفدا “الصباح” إلى مصر)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى