fbpx
حوادث

مرض محام يؤجل ملف بنعيسى

تم تأخير الاستماع للشاهد والجلسة شهدت صراخا وتشنجا لأعصاب دفاع الطرفين

اضطرت هيأة الحكم بغرفة الجنايات الاستئنافية باستئنافية فاس، زوال الثلاثاء الماضي، تأجيل الاستماع إلى الخمار الحديوي، رفيق الطالب القاعدي محمد بنعيسى آيت الجيد والشاهد الوحيد على مقتله، بسبب المرض المفاجئ لمحام ينوب عن أربعة متهمين من العدالة والتنمية، بينهم أستاذ جامعي بسطات، سبقت تبرئتهم قبل نقض الحكم.
وأصيب عبد المالك زعزاع، محام من البيضاء، بمضاعفات صحية ناتجة عن مرضه المزمن بالسكري، قبل أن ترفع الهيأة الجلسة لساعة لعلاجه، إلا أن حالته الصحية تضاعفت قبل نقله إلى المستشفى والتماس زملائه تأجيل الملف على حالته، ما لم تعارضه النيابة العامة ودفاع الطرف المدني.
واتفقت الأطراف على التأجيل عكس ما عرفته الجلسة من شد الحبل بين دفاعهم، وصل إلى حد الصراخ والاحتجاج الصاخب أثناء تقديم محامي المتهمين دفوعا شكلية جرحوا فيها في أهلية الشاهد الذي حضر الجلسة 95 في تاريخ محاكمات مرتبطة بهذه الجريمة التي راح ضحيتها بنعيسى بعدما هاجمهما طلبة إسلاميون.
وهاجم دفاع المتهمين، الشاهد متهما إياه ب”البيع والشراء” في القضية، ما أغضب دفاع آيت الجيد الذي اعتبر ذلك تأثيرا عليه واستفزازا له بشكل غير مقبول قانونا، مؤكدا أن المحكمة وحدها التي لها صلاحيات الاستماع إليه من عدمه، خاصة أن عدم أخذ شهادته بعين الاعتبار في الحكم السابق، سبب رئيسي في قبول النقض.
وقال المحامي محمد الوزاني، إن دفوع زملائه المنتصبين للدفاع عن المتهمين، “غير جدية وغير مؤسسة قانونا كما أسبابها وعللها”، مؤكدا أن القول بوجود عداوة إيديولوجية غير ذي أساس قانوني، ملتمسا وزملاؤه، رد الدفوع ما سار في اتجاهه ممثل الحق العام، وقبلته الهيأة التي أجلت البت في الملف إلى 16 يوليوز المقبل.
وركز دفاع المتهمين على حكم سابق أدين فيه الشاهد في 1993 بجنحة، متحدثا عن تضارب في تصريحاته وتناقض في سرده لوقائع، مؤكدا “لا يمكن للشاهد أن يكون خصما وحكما”، فيما قال دفاع آيت الجيد، إن هذه المبررات حسمت بقبول محكمة النقض بطلب الوكيل العام، وإحالة الملف على هيأة أخرى بالمحكمة ذاتها.
وقبل هذا الجدل القانوني والتشنج بين الطرفين، استمعت المحكمة إلى المتهمين الأربعة، اثنان منهم متابعان لأجل الضرب والجرح بالسلاح، والآخران بجناية القتل العمد، أحدهما أستاذ جامعي والثاني ورد ذكر اسمه باعتباره مشاركا، في حكم صادر ضد قيادي بالعدل والإحسان.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى