fbpx
اذاعة وتلفزيون

جمهور فاس يتحول إلى كورال لمارسيل

الفنان اللبناني يستعيد روائعه في مهرجان الموسيقى العريقة

تحول أكثر من 25 ألف شخص عجت بهم باب المكينة، أول أمس (الأحد) إلى كورال مردد لأغاني الفنان اللبناني الملتزم مارسيل خليفة، في ثالث حفلات مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة في دورته 25، في تجاوب كبير عكس حبا متبادلا بين فنان كبير وجمهور ذواق مفتتن بما أبدعه من أشهر الأغاني.
في لحظات كثيرة صمت ابن بيروت الذي عاش وسط الصيادين والفلاحين والغجر، تاركا الجمهور يغني بدلا عنه. وحتى الأجانب الذين حضروا بكثرة حفله الثاني في تاريخ المهرجان بعد مشاركته السابقة فيه قبل عقد، تجاوبوا معه وتماهوا راقصين على أنغام نفذت لأفئدتهم فأمتعتهم حتى من دون إدراك معنى الكلمات.
صدى التفاعل امتد بعيدا عن هذا الباب التذكاري التاريخي الذي بناه السلطان المولى الحسن في 1886، وتلون بألوان مختلفة ومجسمات عكست ما صدحت به حنجرة مارسيل في ليلة باردة لم تمنع جمهورا من الحضور برقم قياسي ناهز ذاك الذي حطمه حفل الفنان البريطاني سامي يوسف، كما اللوحة الإبداعية الافتتاحية.
“شكرا لسماعكم الجميل وتفاعلكم الكبير”. هكذا خاطب الجمهور، كاشفا عدم رضاه بـ “جمود” الراسين بالمقاعد الأمامية دعاهم لمجاراة المصطفين خلفهم، ممن هدئوا وصمتوا ربع ساعة تقريبا فاسحين المجال واسعا لأداء “شكل موسيقى جنائزي ظهر ببيروت قبل أن يمتد لأرجاء مختلفة من العالم” كما قال مارسيل خليفة.
المقطع الموسيقي أبدعه ابنه رامي عازف البيانو والأورغ الذي درس الموسيقى بباريس وواشنطن وشارك أباه في مهرجان بتونس، ورافقه وأفراد من مجموعته كثيرة العدد، في زيارة خاصة إلى دروب وأزقة ومعالم فاس العتيقة التاريخية والعمرانية والدينية والثقافية، خاصة بالطالعة قبل نحو يوم من إحياء هذا الحفل الفني.
وقال “تمشينا وسط المدينة القديمة، وشممت رائحة 12 قرنا من تاريخها وعاينت درجة الحفاظ على معالم هذه المدينة الساحرة” التي حافظت على هويتها كما “مهرجانها المحافظ على هويته الثقافية في ظل هذه العولمة الفظيعة والسقوط المريع في العالم”، كاشفا افتخاره بالمشاركة في هذه التظاهرة الثقافية الروحية العالمية.
وبالمناسبة أدى مارسيل الذي “رقى مستوى الفنان الملتزم وحقق العالمية على غرار أشعار محمود درويش” بتعبير مقدم الحفل، قصائد روحية وأخرى من ريبرتواره الزاخر خاصة أغانيه المؤثرة والمشهورة بما فيها “أمي” و”يا بحرية” و”منتصب القامة أمشي” وأغاني أخرى أعادها بتوزيع جديد وأساليب مغايرة ومختلفة.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى