حوادث

اعتقالات في امتحانات الباكلوريا

محاولة انتحار بالمحمدية وانتحال صفة بطنجة والنواصر وتسريب أسئلة بآسفي

كثفت مصالح التربية الوطنية بتنسيق مع نظيرتها بالمديرية العامة للأمن الوطني، إجراءات المراقبة والزجر، في اليوم الأول من الامتحانات الجهوية للباكلوريا، الخاصة بمستوى الأولى ثانوي، التي انطلقت أول أمس (السبت)، ما أسفر عن تدخلات بمجموعة من المدن، أعنفها شهدته المحمدية، إثر ضبط تلميذ وهو متلبس بالغش، إذ عند إخراجه من القاعة هرول مسرعا وصعد إلى سطح الثانوية مهددا بالانتحار.

وضمن حالات الغش المفضوحة التي ضبطها المراقبون داخل قاعات الامتحانات، واقعتان لانتحال صفة مرشح للامتحانات، الأولى جرت أطوارها  بالنواصر، إذ فطن مراقب إلى تلميذ مشبوه، بعد معلومات دقيقة توصل بها من أحد التلاميذ، ما دفع إلى التدقيق في هويته، وبإخراجه من قاعة الامتحان والتوجه به نحو الإدارة جرت أبحاث أولية انتهت بالارتياب في أمره، ليتم التأكد من أنه ليس المرشح المعني بالامتحان، وإنما شقيقه، ما قاد إلى  إحالته على عناصر الأمن المرابضة بالمؤسسة قبل نقله إلى مقر الشرطة القضائية حيث يجري معه البحث حول ملابسات انتحاله صفة شقيقه، كما جرى في الآن نفسه استدعاء الشقيق وإنجاز محاضر في النازلة، مع وضع المتهم رهن تدبير الحراسة النظرية.

والشيء نفسه وقع بطنجة، حسب إفادة مصادر متطابقة، بعد الاشتباه في مرشح، إذ بالتدقيق في هويته اتضح أنه منتحل صفة مرشح، لتتوالى المساطر بعد ذلك. وبخلاف حالتي انتحال صفة سالفتي الذكر، جرت عمليات ضبط غشاشين، أدخلوا معهم هواتف محمولة أو أوراقا صغيرة (حجابات)، ووسائل أخرى للاستعانة بها في الرد على أسئلة الامتحانات، وهي حالات تم الاكتفاء فيها بين الإحالة على التأديب أو سحب الوثائق في الحالات التي ضبطت فيها وسائل الغش قبل توزيع أوراق الامتحانات، وذلك في إطار تطبيق نوع من المرونة وعدم المغالاة في الزجر بالنسبة إلى التلاميذ الذين لم يستعملوا تلك الوسائل بعد للغش. وكشفت مصادر “الصباح” أن آسفي شهدت حالة لتسريب أسئلة الامتحانات ونشرها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وهي الحالة التي جرى التحقيق فيها واتضح أنها سربت بعد ساعة من الامتحان، كما تم تحديد مسربها عبر تقنيات التتبع، ويتعلق الأمر بمرشح ينتمي إلى آسفي، إذ خضع للبحث معه حول ملابسات فعلته.

يشار إلى أن مصالح الأمن وسعت حملاتها الاستباقية، قبيل انطلاق الامتحانات، ما أسفر عن اعتقالات بمراكش والبيضاء وأكادير، همت متاجرين في معدات إلكترونية لاسلكية مستوردة من الصين، يتم تسويقها على الأنترنت، خصصت لتسهيل عمليات الغش في امتحانات الباكلوريا والاختبارات الجامعية.

وتكللت العمليات الأمنية الاستباقية بحجز تلك المعدات وهي أجهزة إلكترونية تتكون من جزأين، الأول جزء دقيق يوضع داخل الأذن ولا يمكن مشاهدته، وهو عبارة عن سماعة ذكية، فيما الجزء الثاني بحجم صغير يتسع لشريحة الهاتف المحمول ويوضع في الجيب، وتتم برمجته لعدم إصدار أي صوت والرد تلقائيا على المكالمات التي يستقبلها بعد ثلاث أو أربع إشارات، لا يستشعرها إلا حامله ليستعد للإصغاء إلى المكالمة عبر  السماعة الذكية.

وحسب مصادر “الصباح” فإن الحيلة التي خلصت إليها أبحاث مصالح الشرطة القضائية تتمثل في استغلال الجهاز للغش في الامتحانات، عن طريق إيصال الأجوبة إلى حامل الجهاز الذكي، إذ أن المرشح الغشاش  يضطر إلى الانتظار حوالي نصف ساعة، إلى حين خروج التلاميذ الأوائل الذين يغادرون قاعة الامتحان، ليتوصل الأشخاص الموجودون خارج المؤسسة بأسئلة الامتحان، ثم يشرعون في إنجاز الأجوبة، قبل الاتصال بالمرشح الغشاش لإملائها عليه عبر الجهاز سالف الذكر، الذي يشتغل وفق تقنيات الهاتف المحمول.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق