حوادث

الأمن يحجز هواتف برلماني غش في “الباك”

ينتمي إلى فريق ״بيجيدي״ ويواجه متابعة قضائية والطرد من الحزب والبرلمان

دخلت النيابة العامة على خط فضيحة النائب نور الدين أقشيبل، من العدالة والتنمية، المشتبه تورطه في ممارسة الغش في الامتحانات الجهوية الخاصة بمستوى السنة الأولى من سلك البكالوريا، فئة الأحرار، أول أمس (السبت)، وأمرت بحجز هواتفه الثلاثة، التي ضبطت بحوزته خلال اجتيازه امتحان مادة الفرنسية، وأصدرت التعليمات للشرطة القضائية بتفريغ الاتصالات الهاتفية، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.

وأفادت المصادر أنه في حال ثبوت إرسال البرلماني، خلال 20 دقيقة التي كان جالسا فيها بقسم الامتحان بثانوية العرفان بالرباط أسئلة الاختبار إلى أشخاص خارج المؤسسة، أو تلقي جواب واحد، على الأقل، يهم مواد الامتحان، فإن الشرطة القضائية ستحيل ملفه مباشرة على القضاء، لملاحقته طبقا للقانون، وهو ما يعني تطبيق عقوبات تأديبية في حقه، بحرمانه سنتين متتاليتين من اجتياز الامتحان، أو عقوبة جنائية يتراوح فيها الحبس بين سنتين، وخمس سنوات، وأداء غرامة تصل في حدها الأقصى، إلى 10 ملايين، مع رفع الحصانة عنه، وتجريده من عضوية البرلمان.

وأشارت مصادر أخرى إلى أن المخالفة ثابتة في حق البرلماني نور الدين أقشيبل بمجرد إدخاله ثلاثة هواتف إلى قاعة الامتحان، ولو لم يتم استعمالها.

ورفض مسؤولو وزارة التربية الوطنية، حسب المصادر نفسها، طي الملف، حين علموا أن صاحب الهواتف المحمولة الثلاثة داخل القسم برلماني من الأغلبية الحكومية، إذ تم إخبار سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية، شخصيا بالحادث، فكان رده صارما بضرورة تطبيق القانون، لأن البرلماني يجب أن يكون قدوة لباقي الفئات الاجتماعية، وهو يعلم علم اليقين أبجديات قانون محاربة الغش، فأمر مسؤول الأكاديمية ومدير المؤسسة، بإنجاز محضر بالواقعة.

ووجه البرلماني توضيحا إلى إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريقه بمجلس النواب، لم يكن مقنعا، مؤكدا أنه التحق بالقاعة 2 بثانوية العرفان بالرباط، لاجتياز امتحان اللغة الفرنسية، “وبعد عشرين دقيقة، تفاجأت بمدير المؤسسة، ومعه أحد الأعوان، يلجان القسم، وطلب مني الوقوف ومده بهواتفي، وطلب مني انتظار مسؤول الأكاديمية، وبعد مرور ثلاث ساعات، رفض مدير المؤسسة التعليمية إرجاع هواتفي”.

وبرر البرلماني ولوج القسم حاملا هواتفه، بارتباطاته المهنية، خاصة أنه ممثل حزبه، العدالة والتنمية، بدائرة با محمد بتاونات، ومدير شركة، مضيفا أن ما حدث لا علاقة له نهائيا بمحاولة الغش، لكنه سهو عن غير قصد، مشيرا إلى أن جل التلاميذ كانت بحوزتهم هواتف، ما يستدعي من وزارة التربية ومسؤولي النيابة والأكاديمية فتح تحقيق ثان.

ولم تقنع تبريرات نائب “بيجيدي”، لأنه يعرف القانون المصادق عليه في البرلمان، الذي يعتبر حيازة آلة معينة مثل الهاتف المحمول، هو بمثابة الشروع في الغش سواء ارتكبه أم لا، ما أثار علامة استفهام حول نية البرلماني، الذي سيجرد من مهامه في حالة متابعته قضائيا.

وارتباطا بالموضوع، أصدرت لجنة النزاهة والشفافية في “بيجيدي”، بلاغا أعلنت فيه أنها قررت فتح بحث في النازلة مع ترتيب الجزاء المناسب في حال ثبوت ما نسب إلى البرلماني، ما يعني طرده.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق