حوادث

اتهام عون سلطة بالتحرش ومحاولة القتل

شكاية إلى الوكيل العام بمراكش تفضح الشطط الذي يمارسه المتهم على الرافضين لتجاوزاته

فجرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، فضيحة مدوية، مفادها تورط عون سلطة في قضية تتعلق بالاعتداء الجسدي على أحد الضحايا والتحرش الجنسي بامرأة والشطط في استعمال السلطة الممارس على كل من يقف في وجه سلطته، متهمة إياه بتحدي القانون.
وعلمت “الصباح”، أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، توصل بشكاية من قبل الجمعية التي انتصبت طرفا مدنيا، ملتمسة منه إعطاء تعليماته بفتح تحقيق معمق حول الواقعة الخطيرة، لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.
وكشفت الشكاية التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها، أن عون السلطة بعدما تحرش بامرأة ومواجهته لها بالرفض والاحتجاج، لم يتقبل استنكار عائلتها لتصرفاته غير المسؤولة، ليدخل معها في نقاش حاد تطور إلى اعتدائه على شقيقها بفأس.
وأفادت الجمعية أن الحادث خلف جروحا خطيرة على رأس الضحية، ما تسبب له في عجز مدته 30 يوما قابلة للتمديد، إضافة إلى حاجته إلى إجراء عملية جراحية ثانية بعدما ساءت حالته الصحية. وطالبت الجمعية من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالمدينة، ووالي جهة مراكش أسفي، وقائد سرية الدرك الملكي بسعادة، بفتح تحقيق فوري حول ظروف وملابسات هذه الواقعة التي تعتبر من أشكال الشطط في استعمال السلطة واستهتارا بقيمة المواطن، وذلك لإحقاق الحقوق وإنصاف أصحابها وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وحسب الشكاية الموجهة للوكيل العام ولمسؤولي المدينة والتي تتوفر “الصباح” على نسخة منها، فإن تفاصيل الاعتداء الجسدي، الذي راح ضحيته (م.ا)، البالغ من العمر 27 سنة من قبل عون سلطة “مقدم” بدوار “لاندي” بجماعة السعادة التابع لعمالة مراكش، تعود إلى الجمعة 24 ماي الماضي، حينما تعرضت أخت الضحية للتحرش الجنسي من قبل العون، قبل أن يعرضها للسب والشتم رفقة طفلتها.
ولم يتوقف العون عند ذلك بل تشاجر مع أفراد الأسرة، قبل أن يتحول التلاسن إلى محاولة القتل باستعمال فأس، وهو ما نتجت عنه إصابة الضحية بجروح ورضوض استدعت نقله إلى مستعجلات ابن طفيل بمراكش، ليتم إخضاعه لعملية جراحية على الرأس بإحدى المصحات الخاصة بالمدينة، إذ سلمت له شهادة طبية تصل مدة العجز بها إلى 30 يوما قابلة للتمديد، وسيخضع الضحية لعملية جراحية ثانية، نظرا لتجلط الدم فوق قشرة دماغه.
وكشفت الجمعية أن مقدم دوار “لاندي” المعروف بسلوكه العدواني تجاه السكان وبشططه في استعمال السلطة، رفض يوم الحادث التدخل لطلب سيارة الإسعاف لنقل الضحية للمستشفى.
واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن الاعتداء الشنيع الذي طال الضحية (م.ا) من قبل مقدم دوار “لاندي”، عنف ومس بسلامته البدنية وانتهاكا للحق في السلامة الجسدية وفعلا يجرمه القانون، إضافة إلى أنه شطط في استعمال السلطة. واستنكرت الجمعية ما قام به عون السلطة من ضرب تسبب في جروح خطيرة كادت تمس حق الضحية في الحياة، كما أدانت أساليب التحرش والشتم الذي طال (ر.ا) شقيقة الضحية من قبل العون نفسه. وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الجهات المعنية بفتح تحقيق عاجل في النازلة، وترتيب الجزاءات والآثار القانونية، صيانة لحقوق الضحية وأخته وإعمالا للقانون، كما ناشدتها بوضع حد لاستغلال النفوذ من قبل المقدم وعدم تدخله لطلب الإسعاف رغم تدخلات ومناشدات السكان، مما يشكل عدم تقديم المساعدة لإنسان في خطر.
محمد بها

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض