fbpx
حوادث

تأجيل ملف فتاة الوشم ببني ملال

القاصر لم تحضر الجلسة لمعاناتها مضاعفات نفسية

أرجأت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف ببني ملال، أخيرا، النظر في ملف الفتاة القاصر خديجة التي تعرضت للاغتصاب والاحتجاز، إلى 25 يونيو المقبل، من أجل إعداد دفاع الضحية، فضلا عن تنصيب محامين لفائدة بعض المتهمين في إطار المساعدة القضائية.
وأفادت مصادر مطلعة، أن عشرة متهمين في الملف حضروا إلى المحكمة في حالة اعتقال، في حين حضر متهمان في حالة سراح، كما يمثل متهم قاصر في الملف نفسه أمام قاضي التحقيق المكلف بالأحداث، من أجل تعميق البحث حول التهم المنسوبة له، وتحديد تاريخ 11 يونيو المقبل جلسة للاستماع إليه.
وأضافت مصادر متطابقة، أن الضحية القاصر خديجة، تبلغ من العمر 17 عاما ونصف، لم تتمكن من حضور الجلسة الأخيرة بسبب ما وصفته مصادر مقربة من العائلة بالمضاعفات النفسية وتداعياتها الصعبة التي أصبحت تؤرقها، فضلا عن توالي جلسات التحقيق وما يواكبها من ضغط إعلامي كبير، حال دون حضورها الجلسة ، ناهيك عن مضاعفات الوشوم الذي ما زال يغطي جسدها، ما يزيد من متاعبها اليومية في غياب منافذ تمنحها القوة لمواجهة مصيرها.
ولم يخف حقوقيون ومتتبعو ملف خديجة، قلقهم من المصير المجهول الذي ينتظر المتهمين، الذين يواجهون بتهم ثقيلة ” تكوين عصابة إجرامية والاتجار في البشر والمشاركة فيه  واحتجاز فتاة قاصر والتغرير بها، والاغتصاب تحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض الناتج عنه افتضاض بكارة، والتعريض للتعذيب بواسطة الكي والوشم” وغيرها من التهم الجنائية التي قد تصل عقوبتها إلى أزيد من 15 سنة، وما يزيد من متاعب أسر الموقوفين إصرار خديجة على متابعة المتهمين رغم محاولات الصلح التي كانت تروم رأب الخلاف بين الجانبين، بل تصر الضحية على متابعة مغتصبيها وتدعو كل الضحايا اللواتي تعرضن للاغتصاب بعدم التزام الصمت لفضح ممارساتهم ونيل جزائهم.
وتعود تفاصيل ملف خديجة صاحبة الوشومات إلى صيف 2018، والتي تفجرت وقائعها بعد اختفائها عن الأنظار لأزيد من شهرين بأولاد عياد بإقليم الفقيه بن صالح، ما حدا بأسرتها لوضع شكاية لدى مركز الدرك الملكي بالمدينة، وتأكيدها على احتجاز ابنتها من قبل مشتبه فيهم، واستغلالها جنسيا مع تعريضها لمعاملات سيئة.
 ولم تتردد مصالح الدرك الملكي في فتح تحقيق أفضى إلى إيقاف ثلاثة عشر متهما من أبناء أولاد عياد، ووجهت لبعضهم تهم الاغتصاب والاستغلال الجنسي لقاصر، فضلا عن الاحتجاز فترة طويلة، ومعاملتها معاملة سيئة.
وأنكر الموقوفون التهم المنسوبة إليهم، مؤكدين، أن خديجة وجه مألوف لدى السكان، الذين يعرفونها جيدا بمرافقة شباب المدينة ومعاشرتهم، دون أن تتدخل أسرتها لردعها.
كما نظمت أسر الموقوفين وقفات احتجاجية بتزامن مع انطلاق جلسات الاستماع إلى المتهمين، للمطالبة بإطلاق سراح أبنائهم، واتهام خديجة بتوريط  الموقوفين في ملف اختلقته لتنتقم منهم.
وطالبت جمعيات حقوقية محلية ووطنية نصبت نفسها طرفا مدنيا في هذه القضية، بضرورة إعمال القانون وإنصاف خديجة وأسرتها وجبر الأضرار النفسية والاجتماعية، التي لحقت بها جراء ما تعرضت له من اغتصاب وتعذيب واحتجاز.
وواكبت أطوار هذه القضية، التي خلفت انقساما حادا وسط الرأي العام، ووسط رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وسائل إعلام محلية ووطنية ودولية ووكالات أنباء عالمية، اتخذت من أولاد عياد وجهة لها، للوقوف عن كثب على حيثيات ملف ينذر بمرافعات ساخنة، من قبل دفاع الضحية والمتهمين.
سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى