fbpx
بانوراما

العلاج من الإدمان

غاني…حكايتي مع الإدمان والمافيا (الأخيرة)

يخفي الفنان غاني القباج وراء شهرته مجموعة من الأسرار، التي لا يعرفها إلا المقربون منه، والتي اختار أن يتقاسم بعض تفاصيلها مع جمهوره بهدف أخذ العبرة من تجربته مع الإدمان على مخدر الكوكايين ورحلة العلاج منه، وأيضا علاقته بالمافيا أثناء إقامته لسنوات بفرنسا رفقة أفراد عائلته. في الحلقات التالية يقلب غاني صفحات من كتاب ذكرياته، حيث يعود بقراء “الصباح” سنوات للوراء ليحكي أسرارا من حياته وحياة أسرته وعلاقاته الغرامية ومغامراته، المتمثلة في عدم القدرة على رفض طلب بعض أعضاء المافيا لإيصال حقائب إلى عناوين محددة مقابل هدايا وخدمات استفاد منها.
أمينة كندي

عاد للمغرب واستقر في منزل الحداوي وكان تحت إشراف طبيب نفسي

في ظل المشاكل مع إدمان الكوكايين والخمر وتوتر علاقته بصديقته وأيضا رغبته في وضع حد لعلاقته بالمافيا، أخذ غاني القباج بنصيحة صديق له وعجل بعودته إلى المغرب نهاية 2003، والتي شكلت منعطفا جديدا في حياته.
استقر الفنان غاني القباج بعد عودته إلى المغرب بفيلا بمنطقة سيدي رحال نواحي البيضاء تعود ملكيتها للاعب كرة القدم مصطفى الحداوي، الذي كانت تجمعه به صداقة متينة.
لم يتردد غاني في قبول عرض مصطفى الحداوي، الذي أخبره أنه منزل ثانوي ويمكن المكوث به المدة التي يرغب فيها، يحكي غاني، الذي قال إنه استقر به لمدة ثلاث سنوات إلى حين تحسن ظروفه المالية.
لم تكن عودة غاني القباج للمغرب فقط من أجل الهروب من مشاكله، بل كانت بناء على رغبته القوية في العلاج من الإدمان والتوقف عن التعاطي للكوكايين.
“كان العلاج من الإدمان ضروريا خاصة أنني حققت نوعا من الانتشار وباتت كل خطواتي محسوبة وأي سلوك سلبي من شأنه أن يسيء إلي”، يقول غاني، مضيفا “أتذكر أنه تحت تأثير الكوكايين قمت بعدة أمور أثارت استياء من حولي، ومنها أنني كنت ملتزما بتصوير فيديو كليب على الساعة الثامنة صباحا ولم أحضر موقع التصوير حتى الرابعة مساء لأجد الجميع يحيطني بنظرات شعرت معها بخجل شديد وقررت أن أضع حدا لمثل هذه السلوكات”.
بعد أيام من حلول غاني القباج بالمغرب توجه صوب عيادة طبيب نفسي لبدء حصص العلاج، والذي بالموازاة معه كان يتلقى علاجا للتوقف عن إدمان الكوكايين والخمر.
“لم يكن الأمر سهلا، الطبيب النفسي قال لي في البداية إنه لابد أن تكون لدي إرادة قوية جدا حتى أستطيع متابعة العلاج” يحكي غاني، الذي اختار أن يكون في عزلة عن محيطه، خاصة خلال الأسابيع الأولى من العلاج.
أكد غاني أنه أخفى خضوعه للعلاج من الإدمان عن أفراد عائلته وأن عددا محدودا من أصدقائه الذين كانوا يعلمون بذلك، موضحا أنه عانى كثيرا لمدة سنة ونصف كان يتناول فيها أدوية منها مهدئات ومضادات الاكتئاب.

ولادة جديدة

رغم المعاناة أعتبر نفسي محظوظا لأنني استطعت الخروج من دائرة الإدمان بإرادة قوية جدا، كما تمكنت من الهروب من دائرة الأصدقاء بفرنسا”.
شكل رجوع غاني القباج إلى المغرب نقطة تحول كبيرة في مسار حياته، إذ يؤكد أنها كانت بمثابة ولادة جديدة على الصعيدين الشخصي والفني.
“حين عدت إلى المغرب بدأت من الصفر، فبعد أن كنت أحقق أرباحا مالية تقدر بعشرين مليون سنتيم شهريا مقابل مشاركتي في حفلات فنية، أصبحت أقبل بالعمل مقابل خمسة آلاف درهم للحفل الواحد”.
ورغم المعاناة بسبب الخضوع لعدة أشهر للعلاج يؤكد غاني أنه كان سعيدا بالتغيير الذي عرفه مساره، كما أنها فترة اشتغل فيها على أغان حققت في ما بعد نجاحا واسعا.
“لحنت في منزل مصطفى الحداوي مجموعة من أشهر أعمالي منها “زينك يا بودلال” و”ماميا” و”داك الزمان اللي جابني ليك” و”محبوب خاطري”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى