fbpx
الأولى

20 وزيرا تستروا على الأشباح

28 ألف موظف تغيبوا عن العمل وتلقوا أجورهم و مهددون بالتشطيب ومفتشو الوزارات في دار غفلون

أخفى 20 وزيرا ملف 28 ألف موظف تغيبوا عن العمل، وحصلوا على أجورهم من قبل الخزينة العامة، بين حكومتي عبد الإله بنكيران، وسعد الدين العثماني، جراء تقاعسهم عن تنبيه المفتشين للقيام بواجبهم في مجال مراقبة “سلايتية” الإدارة، وتواطؤ رؤساء المصالح الإدارية للدفاع عن المتغيبين، وعدم تطبيق النظام الإلكتروني للمراقبة بنسبة 90 في المائة، وفق ما ذكرته مصادر “الصباح”.
وأفادت المصادر أن 20 وزارة لم تف بوعدها في تقديم تقارير سنوية تنجز من قبل الموارد البشرية، تطبيقا لمنشور صادر عن رئيس الحكومة في 2012، ولم تتمكن المصالح الإدارية من إنجاز تقارير شاملة طيلة ست سنوات.
وجاء في تقرير صادر عن وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، حصلت “الصباح” على نسخة منه، أن خمسة قطاعات وزارية أنجزت 80 في المائة من التقارير السنوية الخاصة بالمفتشيات العامة خلال بين 2012 و2016، بينما لم تنجز 10 قطاعات وزارية أي تقرير قط خلال الفترة المذكورة، منها أربعة قطاعات لا تتوفر على مفتشية عامة أو على مفتش عام.
وكشفت مصالح وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية عن العديد من حالات التغيب غير المشروع عن العمل التي كانت مجهولة حتى لدى مدبري الموارد البشرية بالإدارات الوزارية المعنية، بفضل آلية “الشهادات الجماعية للموظفين” التي تعدها الوزارات سنويا، وكذا من خلال تفعيل آليتي أداء الأجور بواسطة الحوالات الفردية، وإيقاف صرفها في حالة عدم إدلاء القطاعات المعنية بالتبريرات اللازمة، بشأن عدم إدراج أسماء بعض الموظفين ضمن الشهادات الجماعية المذكورة داخل الأجل المحدد في المنشور الحكومي.
وقال المصدر نفسه إن المصالح المختصة أوقفت صرف أجور الذين اعتبروا متغيبين، وقررت مراجعة ملفات 28 ألف موظف لتدقيق الأمر، قبل التشطيب عليهم نهائيا، عبر مطالبة القطاعات الوزارية بتطبيق آلية إثبات “الشهادات الجماعية للموظفين”، كي لا يظلم أي موظف، إذ اعتمدت على محاضر موقعة من قبل أعضاء اللجنة الإدارية الذين يمثلون جميع القطاعات المعنية بذلك، ابتداء من المالية والوظيفة العمومية، مرورا بالخزينة العامة للمملكة، ومديرية الميزانية والقطاع المعني بتسوية وضعية المتغيبين أو من يدخل في حكم التغيب غير المشروع عن العمل.
ورصد التقرير مجموعة من الاختلالات والثغرات، بينها عدم دقة عبارة ” التغيب غير المشروع عن العمل ” الواردة في القانون بشأن الاقتطاع من رواتب الموظفين وأعوان الدولة، إذ أن امتناع الموظف مثلا بشكل متعمد عن القيام بعمله رغم وجوده بمقر العمل لا يعد حسب القانون، تغيبا غير مشروع عن العمل، لأن إثبات حضوره في مكتبه يكفيه لنفي صفة التغيب غير المشروع عن العمل، رغم أن الامتناع عن القيام بمهام، جراء الإضراب يعتبر إخلالا بينا بالقاعدة المحاسبية “الأجر مقابل العمل”، مع ترقي المتغيب، كالذي يقوم بواجبه المهني، وهو ما اعتبر خللا كبيرا.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى