fbpx
الأولى

العثماني يؤمم البحث عن الكنوز

مشروع قانون لضبط التنقيب غير المرخص وسرقة وتهريب وتخريب المعالم الأثرية

ضيق سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، الخناق على رقاب صائدي الكنوز، إذ بدأ الإعداد لمشروع قانون جديد يروم المحافظة على التراث الوطني الثقافي وحمايته وتثمينه، خاصة ما يتعلق بالتنقيب غير المرخص وسرقة وتهريب التحف وتخريب وإتلاف المعالم التاريخية والأثرية.
وكشف محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، أن الوزارة، المكلفة بصياغة مشروع القانون المذكور، تسعى إلى بلورة برنامج يروم حماية التراث وإدراجه ضمن دينامية تنموية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وسجل الوزير، بحر الأسبوع الجاري، ردا على سؤال شفوي بخصوص الإستراتيجية المرتبطة بسبل حماية وتثمين الموروث الثقافي الوطني، وفيما يتعلق بالجانب المرتبط بالحماية القانونية، أن الوزارة تنكب منذ مدة على إعداد مشروع قانون المحافظة على التراث الوطني الثقافي.
وأوضح لعرج أن البرنامج القطاعي يهدف إلى متابعة وتدعيم سياسة الوزارة في حفظ وصيانة وتثمين الموروث الثقافي الوطني على نطاق واسع، عبر رد الاعتبار للتراث الثقافي الوطني وتثمينه، إذ تم إحداث أول مختبر لترميم الآثار بموقع وليلي الأثري، الذي يعد الأول من نوعه بالمملكة، بهدف صون عناصر التراث التاريخي وحفظ بقايا الحفريات الأثرية بموقع وليلي.
وبخصوص سجل التعريف بالمواقع التراثية الوطنية، أشار الوزير إلى أنه تم افتتاح موقع “ليكسوس” الأثري في 20 أبريل الماضي، بعد انتهاء أشغال الترميم والصيانة به، وفتحت أبوابه لبرامج التصوير السينمائي والوثائقي، وأن الوزارة تعمل حاليا على إعادة الاعتبار لموقع “سجلماسة” التاريخي، إذ تمت برمجة مجموعة من التدخلات التقنية تشمل عمليات التهيئة والصيانة بالموقع، قبل فتحه للعموم قريبا.
ودافع الوزير عن حصيلة الوزارة في مجال حماية وصون التراث الثقافي، خاصة في ما يتعلق بترتيب وتقييد عدد كبير من المباني التاريخية ضمن لائحة التراث الثقافي الوطني خلال 2018، إذ تم تقييد ما يناهز 76 موقعا أثريا وبناية تاريخية، وترتيب ما مجموعه 209 من التحف المنقولة والمخطوطات الموجودة بمجموعة من المتاحف والمكتبات والخزانات الوطنية.
وفي الوقت الذي وضعت فيه الوزارة تازة في لائحة التراث الوطني، يوجد في مسطرة المصادقة لدى الأمانة العامة للحكومة مشروع مرسوم يتعلق بترتيب 291 تحفة أثرية.
وتعمل الوزارة على إعداد مجموعة من ملفات الترشيح للتسجيل ضمن اللائحة التمثيلية للتراث غير المادي كملف “كناوة” و”موسم آسا: ملتقى الصالحين” وملف “التبوريدة” وملف “النخلة” وملف “المعارف والمهارات المرتبطة بطبق الكسكس”، وملف “المهارات والمعارف التقليدية المرتبطة بالخطارات”.
وتسعى الحكومة إلى الترويج للتراث الثقافي الوطني عبر تنظيم معارض موضوعاتية حول التراث الثقافي المادي وغير المادي، في إطار فعاليات وجدة عاصمة الثقافة العربية، بالإضافة إلى تنظيم تظاهرات وأنشطة فنية وثقافية بمناسبة شهر التراث الذي يحتفى به سنويا من 18 أبريل إلى 18 ماي.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى