fbpx
الأولى

145 مشروعا في مهب “الريع”

تلاعبات في إنجاز برامج تنموية بجهة البيضاء وتعثر في التسليم وتحويلات مالية غير قانونية

أحصت لجان افتحاص تابعة لجهة البيضاء-سطات والمفتشية العامة للداخلية أكثر من 145 مشروعا “تنمويا” تعرضت إلى عمليات “حلب” من قبل رؤساء جماعات ورؤساء مصالح وأقسام أخلت بمبادئ الشفافية والمنافسة وأحدثت أضرارا كبيرة في الميزانيات، وأثرت على برنامج ومخططات العمل والتنمية بهذه الوحدات الترابية.
وتحدثت مصادر عن خروقات قانونية ومالية وتقنية بالجملة شابت مشاريع مبرمجة في إطار مخططات التنمية بجماعات حضرية وقروية تابعة لأقاليم سطات وبرشيد والمحمدية، إذ عمد مسؤولون بهذه الجماعات إلى إبرام عقود والتوقيع على دفعات أولى إلى الشركات النائلة للصفقات، دون التأكد من احترام الضوابط المنصوص عليها في القوانين ذات الصلة.
وأعطت مصادر مثالا على ذلك بجماعة أولاد امراح بإقليم سطات، إذ صادق المجلس على 53 مشروعا بغلاف مالي إجمالي قدره 58.643.800 درهم حددت مساهمة الجماعة فيه بمبلغ 12.818.800 درهم، دون أن تقوم الجماعة بتشخيص دقيق يبرز إمكانياتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وسجلت لجان التفتيش اختلالات أثناء تنفيذ المخطط الجماعي للتنمية، منها عدم إنجاز عدد كبير من المشاريع المبرمجة، إذ أنجز 11 مشروعا فقط بشكل كلي و4 بشكل نسبي أي 15 مشروعا من أصل 53 مشروعا مبرمجا بنسبة إنجاز تصل إلى حوالي 20 في المائة.
وبجماعة لغنيميين بإقليم برشيد، تسلمت مصالحها أشغالا وتوريدات وخدمات في خمسة طلبات قبل تأشير القابض على مقترح الالتزام بالنفقات المتعلقة بها. وخرق المسؤولون بهذه الممارسة مقتضيات المادة 65 من المرسوم رقم 441.09.2 المتعلق بالمحاسبة العمومية للجماعات المحلية ومجموعاتها، التي تنص على أنه يتعين على الآمرين بالصرف، قبل الشروع في أي تنفيذ للأشغال أو الخدمات أو تسليم التوريدات، أن يبلغوا المقاول، أو المورد، مراجع الإشهاد الموضوعة على “بطاقات الإرساليات” المتعلقة بالصفقات وسندات الطلب والاتفاقات والعقود بالعقود الملحقة.
وفي الوقت نفسه، أصدرت الجماعة مجموعة من سندات الطلب خلال الفترة الممتدة من 2012 إلى 2016 دون تحديد الحاجيات بدقة، إذ تبين أن تلك السندات لا تتضمن تحديدا دقيقا لمواصفات الحاجيات موضوع سندات الطلب.
وأعطت المصادر مثالا آخر عن الصفقات العمومية التي شابتها اختلالات بما يجري بجماعة العونات بإقليم سيدي بنور، إذ وقفت اللجان على الملفات المتعلقة بثلاث صفقات مهمة، اثنتان منها كان المهندس الجماعي يقوم “مقام” الرئيس في التوقيع على الوثائق الإدارية المتعلقة بهما وتبليغ المصادقة على الصفقات للشركات النائلة لها ووثائق أوامر بالخدمة”، نيابة عن رئيس المجلس الجماعي، في غياب أي تفويض من قبله. وفي صفقات أخرى، لم يدل صاحب المشروع والمقاول بجداول المنجزات التي على أساسها جرى احتساب المراحل المنفذة من الأشغال، ما يتعارض مع مقتضيات دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المنجزة لحساب الدولة.
يوسف الساكت

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى