اذاعة وتلفزيون

“إعدام” أشهر مؤسسة ثقافية بالمغرب

المسؤولة عن دار الشباب بالحي المحمدي بالبيضاء تتحدى الوزارة وتغلق أبوابها مساء

انتفضت جمعيات ثقافية وفنية بالحي المحمدي بالبيضاء، في الآونة الأخيرة، ضد حكم «الإعدام» في حق أشهر دار الشباب بإغلاق أبوابها مساء، في تحد لوزارة الشباب والرياضة.
ووجدت المسؤولة عن تدبير دار الشباب الحي المحمدي، التي تعد أشهر مؤسسة للأطفال واليافعين بالمغرب، وصفة سحرية لتشجيع الثقافة والفن، بإغلاق أبواب المؤسسة مساء، رغم أن الجمعيات «تناضل»، في هذا الشهر، من أجل خلق إشعاع ثقافي بالمنطقة، كما جرت به التقاليد بالحي نفسه، ما دفع بعض الجمعويين إلى اعتبار قرار المديرة وصمة عار وأحلك فترة للمؤسسة التي تخرج منها مثقفون ومجموعات غنائية، منهم «ناس الغيوان» والعربي ومحمد باطما وبوجميع ورفقائهم، وبصمت تاريخ الحي المحمدي وجعلته ينال لقب حي «الإبداع» لتاريخه االعريق في المجال الفني، إذ تخرجت منها مجموعات، مثل المشاهب وجيل جيلالة، مرورا بمسناوة وتكادة والعديد من مجموعات الأخرى.
وقال الصديق الراشدي، رئيس مجلس دار الشباب، في اتصال مع «الصباح»، إن مديرة المؤسسة تتحدى القانون، ولا تلتزم بمذكرة وزارة الشباب التي تشير إلى أن العمل في الفترة المسائية يبدأ من التاسعة والنصف ليلا إلى الحادية عشرة والنصف ليلا، ما دفعهم إلى التوجه إلى مندوب الوزارة الذي ألزمها بفتح أبواب المؤسسة، لكن دون جدوى، إذ واصلت قرارها، غير آبهة بمكانة المؤسسة الرمزية لدى الفاعلين الجمعويين، إذ يكفي أنها دشنت في 1953 ولعبت دورا محوريا في بناء ذهنية أبناء الحي وكان نفوذها يمتد، آنذاك، إلى مدن مجاورة، مثل خريبكة وابن سليمان والجديدة، ونجحت في استقطاب الشباب لصقل مواهبهم، قبل أن تشهد في السنوات الأخيرة قرارات للحد من دورها.
وعاينت «الصباح» أبواب المؤسسة مغلقة، ضدا على المذكرة الصادرة من مدير الشباب والطفولة والشؤون النسوية، والموجهة إلى المديرين الإقليميين لوزارة الشباب والرياضة بخصوص توقيت عمل دور الشباب في رمضان، إذ رأت الوزارة ضرورة ضبط السير العادي والطبيعي لمؤسسات دور الشباب، حتى تتمكن هذه المؤسسات من مزاولة أنشطتها القارة والإشعاعية وتأدية رسالتها التربوية والفنية والرياضية والاجتماعية باعتبارها مؤسسات تجسد سياسة القرب بمختلف المناطق، وطلبت منهم اعتماد توقيت محدد من الثلاثاء إلى السبت، إذ تنطلق الفترة الزوالية من 10 والنصف إلى الرابعة عصرا، أما المسائية فتبدأ من التاسعة والنصف ليلا إلى الحادية عشرة والنصف.
وحثت الوزارة مديري المؤسسات والجمعيات، التي تزاول أنشطتها بهذه الفضاءات على احترام التوقيت المقرر، وإعداد برامج وتظاهرات تساهم في إشعاع أنشطتها وموافاة الإدارة المركزية بهذه البرامج.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض