حوادث

10 سنوات لقاتل ابن عمه

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، الثلاثاء الماضي، قرارها القاضي بإدانة نجار والحكم عليه ب10 سنوات سجنا نافذا، بعد مؤاخذته من أجل جناية الضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض المفضيين إلى الموت دون نية إحداثه، طبقا للفصل 403 من القانون الجنائي.
وورد في محضر المركز الترابي للدرك الملكي بأولاد عمران بإقليم سيدي بنور، أن الضابطة القضائية توصلت بخبر وفاة شخص في الطريق إلى المستشفى الإقليمي محمد السادس بالمدينة نفسها. واتصلت بالمسؤول عن مستودع حفظ الأموات، فأكد لها أن الخبر صحيح وأن توصلت بجثة الهالك منذ لحظات.
وانتقلت إلى مكان وقوع الحادث بدوار السماعلة، ووجدت جمعا يحيط بمسكن المشتبه فيه، فعملت على إبعاد الفضوليين وطرقت باب المنزل فخرج المتهم وقدم نفسه لها دون مقاومة. وفي الوقت الذي اقتادته فيه نحو سيارة المصلحة، حاول بعض أفراد عائلة الهالك الاعتداء عليه انتقاما منه، لكن العناصر الدركية حمته ووضعته بالسيارة ذاتها واقتادته نحو مقر الدرك الملكي ووضعته رهن الحراسة النظرية.
وأخبرت الضابطة القضائية النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف، فأمرت بإخضاع جثة الهالك لعملية التشريح الطبي لتحديد أسباب الوفاة وفتح بحث بالاستماع إلى جميع الأطراف المعنية وإحالة المتهم عليها بعد الانتهاء من البحث التفصيلي.
واستمعت إلى المتهم في محضر رسمي، فاعترف بالمنسوب إليه، وصرح أنه نشأ في وسط قروي في أسرة كثيرة العدد، وانقطع عن الدراسة للعوز المادي. وانتقل إلى وجدة لتعلم مهنة نجارة الألمنيوم، ثم عاد إلى الدار البيضاء واشتغل في شركة متخصصة في الموضوع.
وأضاف أنه عاد إلى مسقط رأسه لمناسبة عيد الأضحى ويوم الحادث خرج من منزل عائلته متوجها إلى دكان الهالك لشراء قرص “أسبرين”، فوجد أحد أبناء الدوار جالسا قرب المحل التجاري وهو معروف بمرضه العقلي. وفوجئ بابن عمه يهجم عليه محاولا الاعتداء عليه بعدما لم يمتثل لأمره بمغادرة المكان. وتدخل المتهم لنصرته، لكن ذلك لم يعجبه، فطلب من شقيقه صاحب الدكان، الانضمام إليه، وحاول بدوره الاعتداء على المريض. وتدخل من جديد لمنعه هو أيضا، فهجما عليه (المتهم) ووجها له السب والشتم.
وأحس المتهم بالغبن و”الحكرة”، وتوجه نحو منزل والديه، لكن ابني عمه ظلا بالزقاق يوجهان السب والشتم البذيء في حقه. وخرج إليهما وحاول نهيهما على ما بدر منهما، فهجم عليه الهالك الذي وجه له ضربة بواسطة عصا، فاستل السكين ووجه له طعنة إلى عنقه، فنزف الدم غزيرا. واضطر المتهم إلى الفرار وولج منزل ابن عمه الثاني، وحكى له ما وقع، فصفعه وجرده من السكين وخرج لتقصي الأخبار. واستغل المتهم الفرصة وتوجه نحو منزل والديه. وعلم من بعض أقاربه أن الضحية توفي في الطريق نحو المستشفى، فقرر مواجهة مصيره وتحمل مسؤوليته.
أ. ذ (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض