fbpx
حوادث

البراءة لمتسبب في عاهة لقاصر

شهود حرفوا مسار الدعوى ولفقوا التهمة لشقيقه الأصغر

قضت محكمة الاستئناف بالبيضاء، أخيرا، في ملف شاب متابع بجناية الضرب والجرح المتسبب في عاهة مستديمة لفتاة قاصر، وحكمت عليه بالبراءة من المنسوب إليه بناء على شهادة شهود.
وخلف الحكم احتجاجا كبيرا من قبل دفاع الضحية ووالدتها، سيما أن الحكم بني على شهادة شهود أضيفوا في اللحظات الأخيرة من الجلسة، وادعوا أن المتورط الحقيقي في الجريمة هو الشقيق الأصغر للمتهم.
وتعود تفاصيل القضية عندما تحرش المتهم البالغ من العمر 17 سنة بابنة الجيران (15 سنة) لمدة طويلة، وأمام رفضها الدائم له، تلاسن معها يوم الجريمة بشكل حاد، قبل أن يتطور الأمر إلى عراك، فرشقها بحجر أصابتها في العين مباشرة.
ونقلت الضحية في حالة حرجة إلى المستعجلات، فتقرر إخضاعها لعملية جراحية مستعجلة، وبعد الانتهاء منها، تبين أن الضحية فقدت بصرها بشكل نهائي في العين المصابة، لتتقدم والدتها بشكاية في الموضوع إلى الوكيل العام للملك بالبيضاء، فأمر الشرطة القضائية للفداء مرس السلطان باعتقال المتهم وتعميق البحث معه.
وعاشت والدة الضحية وهي عاملة نظافة، ضغوطا من قبل والد المتهم لدفعها إلى التنازل عن المتابعة، فتم إغراؤها بالتكلف بإجراء عملية جراحية جديدة لاستعادة بصرها، فوافقت على الأمر، لكن العملية فشلت في إعادة النظر إلى عين الضحية، لتفقد بصرها بشكل نهائي.
وتخلت عائلة المتهم عن مساعدة الضحية، لتتقدم والدتها بشكاية جديدة في الموضوع، متمسكة بمتابعة المتهم قضائيا، وبعد تعميق البحث معه أحيل على الوكيل العام للملك باستئنافية البيضاء، بجناية الضرب والجرح المتسبب في عاهة مستديمة،وبعد استنطاقه، أحيل على قاضي الأحداث من أجل تعميق البحث معه.
وتمسك المتهم ببراءته من المنسوب إليه، وادعى أن الأمر يتعلق بشكاية كيدية، لكن بعد مواجهته بالضحية ووالدتها، التزم الصمت، وظل متمسكا ببراءته، ليقرر قاضي التحقيق إحالته في حالة اعتقال على الجلسة.
وخلال محاكمة المتهم، طالب دفاعه بإحضار شهود ، ادعى حسب قوله أنهم عاينوا واقعة الاعتداء على الضحية، وأن لهم رواية مخالفة لما جاءت في شكاية الضحية.
واستجابت المحكمة لطلب الدفاع واستدعت الشهود، وبعد أداء اليمين القانونية، أكدوا أن المعتدي الحقيقي على الضحية ليس المتهم، بل شقيقه الأصغر. وأثارت هذه الشهادة حفيظة دفاع الضحية واعتبرها شهادة زور بهدف تضليل العدالة وتلفيق التهمة لطرف آخر بعيد عن القضية وإن كان شقيق المتهم، بهدف فتح تحقيق جديد سيستغرق وقتا طويلا، وبالتالي كسب المزيد من الوقت.
واقتنعت المحكمة بما جاء على لسان الشهود، وقضت في آخر الجلسة ببراءته من المنسوب إليه، أمام صدمة وذهول دفاع ووالدة الضحية.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق