وطنية

رباح: وصاية الداخلية على المدن ثقيلة

قال إن رؤساء مجالس المدن يجاملون في تحصيل الجبايات خوفا من الانتخابات

أكد عزيز رباح، وزير التجهيز والنقل، الذي أصر على إضافة صفة رئيس مجلس مدينة القنيطرة التي ما يزال يشغلها، على ضرورة تحديد المسؤوليات في تدبير المدينة، في إشارة إلى سلطة الوصاية التي تمارسها وزارة الداخلية، والتي قال إنها ما زالت ثقيلة. وأوضح، في مداخلة له عشية أول أمس (الأربعاء)، عقب إحدى جلسات الملتقى الوطني حول سياسة المدينة، أنه “من خلال تجربتي رئيسا لمجلس مدينة القنيطرة، يستحيل، وأنا أعتذر إلى الإخوان في وزارة الداخلية، أن تظل وصايتها، التي نطلق عليها “وصاية المواكبة”، على حالها، فهي وإن كانت مواكبة، فإنها ما تزال ثقيلة”.
وشدد في السياق ذاته على ضرورة توضيح المسؤوليات، فيما يجب أن تتحول الوصاية إلى دعم تقني وتنموي، بمعنى أن “الوصاية تساعد المدينة حتى يكون لها تعاقد مع الدولة، وتتحاور معها وتوجهها، وتتفاوض مع قطاعات أخرى حتى تساعد المدينة، وبعد ذلك يتحمل المسؤولية من انتخب ليقدم حصيلة عمله أمام من انتخبوه أو المؤسسات التي من حقها محاسبته”.
ونبه رئيس مجلس مدينة القنيطرة، إلى أن هناك العديد من المهام التي لا يجب ان تظل في يد رؤساء مجالس المدن، لأنها مهام مقرونة بالانتخابات، من قبيل رخص التعمير، التي هي من أدوار الوكالات الحضرية والمهندسين، فيما دور المجلس هو وضع سياسة التعمير، أما الرخص، فهي سلطة تستعمل في الانتخابات، ثم “لماذا سنمنح للمجلس إمكانية تحصيل الجبايات؟”، مؤكدا “يجب أن نكون صرحاء، بغينا ولا كرهنا كانديرو المجاملات، لأننا خايفين من الانتخابات”، وأوضح أن تحصيل الجبايات يحب أن يمنح لجهة أخرى على أن يختص الرؤساء في وضع سياسة للجبايات”.
وبخصوص سياسة المدينة، قال وزير النقل والتجهيز، “مهما كانت لدينا من سياسات للمدينة، نحن مقتنعون أن المدخل الأساسي والضروري هي الديمقراطية، وما دامت المنظومة لإفراز النخب، سواء كانت هذه النخب هي التي تصدر القرار السياسي، ومن خلالها النخب التي تصدر القرار الإداري أو التقني، (مادمت) غير واضحة، لن يكون أي تنمية”.
وأضاف، عكس ما صرح به رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران في الجلسة الافتتاحية للملتقى ذاته، أن النوايا غير كافية، “إذ لا بد أن يكون هناك آليات الاشتغال، أي أن النخب التي تدبر يجب أن تفرز بطريقة طبيعية وأن تكون خاضعة للمحاسبة، وأن  تتوفر على قوة شعبية فإذا كانت ضعيفة من حيث الإفراز فلا يمكنها أن تتخذ القرار ولا يمكن أن تتحدى أو تنافس أو تقاوم مادامت لا تتوفر على أرضية ديمقراطية وشرعية حقيقية”.

لا نجاح للحكومة دون نجاح الجماعات

اعتبر عزيز رباح، وزير النقل والتجهيز، أنه لا يمكن للحكومة المركزية أن تنجح دون حكومات محلية، فـ”مهما كانت الحكومة ناتجة عن انتخاب ديمقراطي ولها الإرادة على العمل الجاد، وإمكانيات هائلة وتصورات جدية، يجب أن تدبر الحكومات المحلية (الجماعات المحلية) بالطريقة ذاتها، أي بطريقة نزيهة وديمقراطية ووفق برامج”.
وعلل ذلك بأن الحكومة المحلية هي التي تقوم بتنزيل برنامج الدولة على المستوى المحلي، سيما أن الجماعات هي فضاء العيش ومجال يتلمس فيه المواطن الخدمات المقدمة إليه مباشرة، مبرزا أن “المواطن في علاقته مع الانتخابات، يحكم على الحكومة، ليس على مستوى القرارات المركزية، ولكن على مستوى فضاء عيشه، أي على مستوى الجماعات المحلية، بمعنى آخر، وزير السكنى والتعمير وسياسة المدينة، حتى إذا نجح مركزيا، فلن تكون هناك تنمية حقيقية إذا فشل محليا، و”هو أمر أن مقتنع به من خلال تجربتي كرئيس جماعة، ومن خلال موقعي في الحكومة، إذ لا بد أن يقع تكامل بين الطرفين، لذلك، التعجيل بإصلاح المنظومة المحلية ضروري، وكل تأخر في ذلك سيفشل مشروع الإصلاح العام على الصعيد الوطني”.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق