الأولى

سنة حبسا لبرلماني مغتصب موظفة الأوقاف

30 مليونا تعويضا للضحية والبرلماني صرخ في وجه القاضي “واش الشوف كيحمل”

كادت جلسة أول أمس (الأربعاء) للبت في قضية البرلماني المتابع بالاغتصاب الناتج عنه افتضاض وحمل، تتحول إلى قضية لتبديد المال العام، بعد أن حاول البرلماني المتهم نفي المنسوب إليه متسائلا «واش الشوف كيحمل»، قبل أن يواجهه القاضي، رئيس الهيأة، بالأدلة العلمية التي تدينه، ومنها تحاليل الحمض النووي التي أثبتت أن المولود من صلبه، وأيضا سيل المكالمات التي جرت بينه والضحية والتي حصرها بيان شركة الاتصالات في 284 مكالمة، والتي قالت الضحية إن من بينها مكالمات بشأن مفاوضات عن الإجهاض والمساومة على التنازل وعرض تزويجها لأحد الأقارب، وهي المكالمات التي جرت على هاتف البرلماني رئيس الجماعة، وأيضا مساومة الضحية ببقعتين أرضيتين و50 مليونا. إذ طرحت أسئلة حول مصدر تلك الأموال وكيفية توزيعها لحل مشاكل شخصية.
وأسدل الستار، أول أمس (الأربعاء)، على القضية حوالي السابعة مساء، بعد أربع ساعات من المداولة، عندما نطق عبد الرحيم المياد، رئيس الهيأة، بحكم الإدانة الذي قضى بالحبس النافذ سنة في حق البرلماني، إضافة إلى تعويض مالي بقيمة 30 مليونا، وهو الحكم الذي اعتبره الدفاع منصفا إلى حد ما بالنظر إلى أن مجرد الحكم بإدانة برلماني يعني أن أشياء كثيرة تغيرت بين 2010 و2012.
وكان الملف جمد، ما دفع الضحية، التي تشغل منصب موظفة إطار بوزارة الأوقاف، إلى الاحتجاج بطرق مختلفة مطالبة بتحقيق العدالة، قبل أن يأمر الوكيل العام للملك الحالي لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بإخراج ملف النائب البرلماني ورئيس جماعة بضواحي تمارة، من الحفظ، بعد سنتين من تجميده.
وتقررت إحالة الملف على غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، وكان المتهم ربط علاقة بالضحية ووعدها بالزواج، بعد استدراجها إلى منزل بضواحي مولاي بوسلهام، وممارسة الجنس عليها، لكن عندما حبلت منه تنصل من وعوده، وبدأ يماطلها بدعوى أنه لم يحصل على الموافقة من زوجته. وصرحت الضحية التي أنجبت مولودا ذكرا عمره الآن سنة ونصف، أثناء الاستماع إليها من قبل النيابة العامة، أن البرلماني اقترح عليها فكرة الإجهاض، مقابل وعود بهبات مالية وعينية مغرية، إلا أنها رفضتها، وطالبته بالاعتراف بأبوته للجنين، وتوثيق علاقتهما في عقد شرعي، وهو ما رفضه البرلماني، وتحداها أن تتمكن من فعل أي شيء.
وعرف ملف القضية بعض التعثرات والعراقيل في مسطرة متابعة البرلماني منذ وضع الضحية شكايتها، ما دفعها إلى التوجه إلى مقر الجماعة التي يرأسها المتهم، لتنفيذ اعتصام دام أسابيع، وكانت تعترض سبيله يوميا وهو يترجل من سيارته متوجها إلى مقر الجماعة، أو مغادرا إياها، فكان يتصل برجال السلطة المحلية والدرك الملكي، ويطلب منهم طردها بالعنف.
وأثناء التحقيق، نفى البرلماني أن يكون اغتصب الضحية، أو استدرجها لممارسة الجنس، إلا أن الخبرة الطبية التي أجريت على الحمض النووي للأب المفترض والمولود حددت نسبة الأبوة في 99.99 في المائة، وهو ما يعتبر دليلا دامغا في مواجهة الظنين، غير أن الأخير ظل متشبثا بالإنكار، ونفي أي علاقة له بالمولود.
وتبعا لذلك، تم اختزال القضية، في المرحلة السابقة، في تكييف بسيط يتعلق فقط بـ «الخيانة الزوجية والفساد الناتج عنه حمل»، أي أن التوجه الذي أخذه الملف، كان يسير في اتجاه تقزيمه مع جعل الضحية طرفا في النازلة، ولأن المتهم أدلى بتنازل من زوجته، فقد تم حفظ القضية من طرف الوكيل العام، لكن بعد تعيين الداكي على رأس النيابة العامة بالرباط، سارعت الضحية، التي كانت تشعر بأنها تعرضت لحيف قضائي كبير، بتقديم طلب لإخراج القضية من الحفظ، ليحال الملف من جديد على البحث والتحقيق، وتتقرر متابعة البرلماني وإحالته على المحاكمة.

م . ص

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض