fbpx
حوادث

3 سنوات لمسرب شريط مجزرة إمليل

قدم اعتذارا فور إرساله للفيديو واستنكر العمل الإرهابي والنيابة العامة طالبت بإدانته بثماني سنوات

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، مساء أول أمس (الخميس)، حكما في حق سائق سيارة أجرة بمراكش، بثلاث سنوات حبسا، سرب شريط فيديو لعملية ذبح السائحتين الإسكندنافيتين بمنطقة إمليل بإقليم الحوز في دجنبر الماضي.

ووقف المتهم أمام الهيأة القضائية واعترف أنه سرب الفيديو عن طريق الخطأ، وأنه أراد مسح الشريط، بعدما توصل به بدوره عبر تقنية التراسل الفوري “واتساب”، لكنه أخطأ فأرسل الفيديو إلى مجموعة عبر “واتساب” تخص اتحاد ملاك رياض السعادة بالمدينة الحمراء، وأنه فور توصلهم بالفيديو، استنكر الرواد عمله، فكتب لهم اعتذارا صباح 20 دجنبر الماضي، طالبا منهم السماح له عن عمله غير المقصود.

وفي الوقت الذي اعتذر فيه سائق سيارة الأجرة عن إرساله الفيديو قبل إيقافه من قبل مصالح أمن مراكش وتسليمه للمكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا، كما استنكر أمام المحكمة العمل الإرهابي، التمس نائب الوكيل العام للملك، المكلف بقضايا الإرهاب في مداخلته الحكم بثماني سنوات سجنا للموقوف، مضيفا أن التهمة المتابع من أجلها والتي تتعلق بالإشادة بأفعال إرهابية والتحريض على القيام بها، حدد المشرع عقوبتها السجنية من خمس سنوات إلى عشر، وأن سلطة الاتهام المتمثلة في النيابة العامة التمست له متوسط العقوبة المنصوص عليها قانونيا.

من جهته، اعتبر دفاع الموقوف أن موكله توصل بدوره بالشريط وكان على الأمن إيقاف المتورط في إرسال الفيديو إليه، مشيرا إلى أن ملايين المغاربة تداولوا الفيديو، كما أنه شاهد عشر ثوان فقط من الشريط، وأوقف بثه قصد مسحه، لكنه أخطأ في العملية عوض الضغط على “مسح” ضغط على “إرسال” فتوصل به اتحاد ملاك رياض السعادة.

وقدم الدفاع معطيات مهمة تؤكد أن امرأة تلقب بـ “الشعيبية” لها خلافات مع موكله بإقامة رياض السعادة بمراكش، هي من بلغت ولاية الأمن بإرسال موكله للشريط، رغم تقديمه اعتذارا لقاطني المجموعة السكنية، مضيفا أن المبلغة لها خلافات مع موكله وسبق أن قاضته لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، بسبب سوء الجوار، وقضت المحكمة لصالحه بالبراءة، كما أيدت محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي، وقدم الدفاع نسخا من الأحكام القضائية حول نزاع المبلغة مع موكله، مطالبا بالحكم بالبراءة في قضية الإشادة بأفعال إرهابية.

من جهته، تدخل ممثل النيابة العامة واعتبر أن “الشعيبية” قامت بالواجب الوطني في التبليغ عن واقعة يصنفها قانون الإرهاب من الجرائم الخطيرة، ونص عليها بعقوبات سجنية تتراوح ما بين خمس سنوات وعشر سجنا، وطالب بإدانته بثماني سنوات سجنا، وبعد رفع الجلسة للمداولة قضت المحكمة في حق سائق سيارة الأجرة بعقوبة ثلاث سنوات.

وفي علاقة بقضايا الإرهاب، أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة نفسها، أول أمس (الخميس)، عقوبة بعشر سنوات في حق شاب (م. ل) يتحدر من البيضاء، عاد نهاية السنة الماضية من سوريا، واعترف أمام المحكمة بقيامه بتداريب شبه عسكرية على أسلحة مختلفة، وغادر المغرب في 2013 ليعود بعد خمس سنوات، وأوقفته مصالح أمن مطار محمد الخامس وسلمته للمكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا، وسرد الموقوف معطيات حول تداريبه العسكرية ونوعية الأسلحة التي تدرب عليها، وعاد إلى تركيا ليشتغل في التجارة، كما أفضى البحث الأمني إلى أن تطرفه بدأ في 2012 وكان يتردد على مسجد “الرحمة” بشارع الزيراوي بالبيضاء، والتمست له النيابة العامة عقوبة 20 سنة، فيما قضت المحكمة بنصفها.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى