fbpx
بانوراما

شهداء الملاعب: بيتشو … الوفاة الغامضة

شهداء الملاعب 5

فقدت الساحة الكروية الوطنية والعالمية أسماء في عز الشباب، كان لها صيت كبير في الملاعب الوطنية والعالمية، إذ منها من لفظ أنفاسه الأخيرة أثناء المباريات، وترك شرخا عميقا في قلوب الأنصار، ومنهم من رحل في عز تألقه، في حادثة سير أو فاجعة لم تكن متوقعة.

لا يمكن الحديث عن اللاعبين المغاربة الذين وافتهم المنية أثناء مسيرتهم الكروية، دون الحديث عن مصطفى شكري “بيتشو” الذي لعب للرجاء والوداد، واعتبر من نجومهما التاريخيين.
ازداد شكري في البيضاء في 1947، وبدأ مسيرته الرياضية في بداية الستينات رفقة الرجاء الرياضي، صنع نجمه مع الفريق الأخضر إلى غاية 1975، لينتقل بعد ذلك إلى الوداد، ويصنع الحدث كأكبر الانتقالات جدلا في تاريخ الغريمين.

حقق “بيتشو” أمنية أبيه عمر شكري، الذي كان من مؤسسي الرجاء، وولج مدرسة تكوين الفريق الأخضر في بداية الستينات. لم ينتظر مصطفى كثيرا قبل أن يبدأ في اللعب رفقة الفريق الأول في سن العشرين، إذ خطف الأنظار وتوج مع الرجاء بأول لقب للفريق في 1974 وهو كأس العرش، على حساب مولودية وجدة القوي، الذي كان يضم بدوره لاعبين رائعين وتاريخيين.

بصم شكري على مسار رياضي متميز، إذ خطفه مسؤولو الوحدة السعودي في 1980، بعدما شد أنظار كل من تابعه، إذ كان من أقوى المهاجمين الذين ساهموا في تاريخ الفريقين البيضاويين.
أثير حول وفاته جدل كبير، بما أن البعض تحدث عن إصابته بسرطان لم ينفع معه علاج، ليلقى حتفه في إحدى مستشفيات مكة المكرمة، إذ ظلت وفاته تشكل لغزا صعب إيجاد إجابات مقنعة له. تقبل المغاربة بعد ذلك وفاته بالمرض الخبيث، ولو أنهم صدموا لهول الفاجعة.

انتقل “بيتشو” من الوداد إلى الوحدة السعودي في يوليوز 1979، ليخطفه الموت في يناير 1980، إذ لم يفسح له المجال ليظهر إمكانياته التي خولت له الفوز رفقة الوداد بثلاث ألقاب للبطولة في 1976 و1977 و1978، وكأسين للعرش في 1978 و1979، وكأس محمد الخامس في 1979.

تشبث “بيتشو” بالاحتراف في منتصف 1979، بعدما وصل إلى نضجه الكروي، واختار الديار السعودية، بعدما أكد مسؤولو الوحدة رغبتهم الشديدة في التعاقد معه، وهو الأمر الذي تم في صيف العام نفسه.
منحوه اسم “الفنان” في الرجاء والوداد، وعشقه البيضاويون كثيرا، بحكم أنهم تابعوه عن قرب، وتابعوا مهاراته وإمكانياته الهائلة، بل ساهم في تتويجات تاريخية للفريقين البيضاويين، قبل الاحتراف بالسعودية.

لم يكن هذا “الفنان أن ينهي مسيرته دون حمل قميص المنتخب الوطني، إذ شارك في مباريات هامة، من بينها مباراة الجزائر بالبيضاء، لحساب إقصائيات كأس إفريقيا 1972 في دجنبر 1970، إذ انتهت بفوز الأسود بثلاثة أهداف لصفر، سجل منها “بيتشو” هدفا، ناهيك عن مباراة المغرب ومصر بالبيضاء في مارس 1971، إذ انتهت بفوز زملاء مصطفى شكري بالنتيجة نفسها لحساب التصفيات ذاتها، سجل خلالها الفقيد هدفا.

ومن بين المباريات التي ظلت راسخة في عقول المغاربة، اكتساح الأسود لكوت ديفوار بأربعة أهداف لواحد بتطوان، في يونيو 1973، لحساب تصفيات كأس العالم 1974، ساهم فيها “بيتشو” بهدف، ومباراة أخرى جمعت الأسود بزامبيا في السنة نفسها ولحساب المنافسة ذاتها، انتهت بفوز المغاربة بهدفين لصفر.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى