fbpx
بانوراما

لصوص البلاط الملكي … سرقة بنزين القصر

لصوص البلاط الملكي 5

عصابة تسرق الوقود من المرأب الملكي وتتاجر فيه بمحطات للمحروقات

قصص مثيرة لسرقات كان ضحيتها القصر الملكي. مستخدمون وموظفون خانوا الأمانة واستولوا على مجوهرات ثمينة ونفائس ومواد غذائية وبنزين، فتدخلت الشرطة لحجز المسروقات من أسواق ومحلات بيع الحلي. وجد المتورطون فرصة السرقة للاغتناء غير المشروع، لكن القصر كان حكيما في التعامل مع مثل هذه الحالات، وسلك إجراءات قانونية وقضائية، رمت بخدامه في سجون مختلفة. وتعيد “الصباح” لمناسبة رمضان، تركيب قصص أهم السرقات التي شهدها البلاط الملكي، وكان ضحيتها ملوك وأمراء، أعيد لهم المسروق بعد حجزه بمدن مختلفة، بعد إعادة الاتجار فيه.

قبل سبع سنوات سقط متهمون تباعا، والتهمة سرقة بنزين القصر الملكي، وإعادة الاتجار فيه، بمحطات وقود أخرى. افتضحت عملية السرقة بعد الاشتباه في ناقلة تتردد على المرأب الملكي بالرباط، الذي يضم حظيرة سيارات القصور الملكية بسلا والرباط وتمارة والصخيرات.
تفتقت عبقرية الجناة، في الترصد إلى المرأب الملكي، وذلك بتنسيق مع مستخدم، فحصلوا على معلومات ثمينة مضمونها أنه يسهل عليهم سرقة بنزين سيارات المرأب الملكي. نقلوا المحروقات المسروقة من وسط الرباط، وأفرغوها بمناطق أخرى، لكن الفضيحة أثيرت وسط المستخدمين بالمرأب، بعد اكتشاف خصاص في المحروقات. وجدت النيابة العامة نفسها أمام ملف ثقيل ومحرج، وسحبته من المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن الرباط، وأحالته على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء.

سقط في بداية الأمر أربعة متهمين، الأول سائق الناقلة والثاني مستخدم والثالث عامل بمحطة وقود والرابع موزع للبنزين. تحريات الفرقة الوطنية أسفرت عن حجز كميات مهمة من البنزين المسروق، وبعد وزنه وإشعار النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف، أعيد إلى المرأب الملكي، وأنجزت محاضر تسليم المسروقات، وتوالت بعدها اعترافات الجناة بدور كل واحد منهم في النازلة.
موزع للبنزين اكتشف أن محروقات القصر الملكي توفر له مورد رزق محترم، بالمقارنة مع الأرباح التي يحققها مع شركات التوزيع. شجع الموقوف المتورطين معه على سرقة الكازوال الملكي، قصد اقتنائه منهم بمبالغ مالية منخفضة، وترويجه بثمن مرتفع، باعتباره ذا جودة كبيرة، لا تضاهي في السوق، فبات لديه زبناء محددون يقتنون منه الوقود الجيد، وكسب الظنين معرفة وسط المستهلكين الذين باتوا يقصدونه من أحياء مختلفة بالعاصمة الإدارية.

وبعدما اتسعت دائرة أبحاث الضابطة القضائية، جرت النازلة عشرة أشخاص آخرين إلى ردهات التحقيق والمحاكم، بعدما أظهرت الأبحاث معرفتهم بارتكاب المتهمين الأربعة لجرائم واضحة من خلال السطو على بنزين القصر الملكي وإعادة الاتجار فيه.
وحينما وصل المتهمون إلى مكتب النيابة العامة أودع المتورطون الرئيسيون رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي السابق بسلا، بتهم ترتبط بالسرقة وخيانة الأمانة، فيما أفرج عن المستهلكين الذين كانوا يقتنون البنزين المسروق.

استرجاع المسروقات

أفضت الأبحاث إلى وجود عناصر جرمية قوية في التهم المنسوبة إلى الفاعلين في الجريمة، وبعد مراحل من التقاضي، أدانتهم الهيأة القضائية المختصة بعقوبة حبسية نافذة وبغرامات مالية، ولم ينتصب الممثل القانوني للقصر الملكي مطالبا بالحق المدني، بعدما استرجع كميات مهمة من المسروقات كانت معبأة للبيع بمحطة وقود بالعاصمة الإدارية للمملكة.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى