fbpx
الأولى

السجن في انتظار جامعي المساعدات

هدد ولاة وعمال محترفي الإحسان العمومي بالمتابعات القضائية، خلال ترؤسهم اجتماعات مشتركة حول مراقبة جودة السلع وأثمنتها في رمضان، بتعليمات صارمة من الإدارة المركزية للداخلية.

وفتح رجال الإدارة الترابية في مختلف الأقاليم والعمالات، تحقيقات داخلية، كلف بإنجازها الباشوات والقواد وأعوان السلطة، لمعرفة “الأباطرة” الذين يلتمسون الإحسان العمومي في رمضان دون سلك المساطر القانونية، والحصول على ترخيص من قبل السلطات الوصية.
ويستغل منظرو الإسلام السياسي مناسبة رمضان، لجمع تبرعات ومساعدات من أجل توزيعها على فقراء الوطن، بطرق احتيالية تشتم منها روائح انتخابية، وهو الأمر الذي انتبهت إليه وزارة الداخلية، وشرعت في محاربته.

وفي السياق نفسه، قال عبد المجيد الكياك، عامل سيدي سليمان، الذي يتلقى باستمرار استفسارات من قبل الإدارة المركزية، أبرزها استفسار فضيحة “دار بلعامري”، إن “التضامن له قواعده وشروطه، وإن هناك أشخاصا يمكن أن يلتمسوا الإحسان العمومي لأهداف نبيلة، بيد أنه من واجبنا كسلطات أن نعرف، ما إن كانت الأموال التي يتم جمعها، ستذهب إلى الفئات المستهدفة”.
وتلقى ولاة وعمال تعليمات صارمة من صناع القرار في الوزارة، تدعوهم إلى مقاضاة كل شخص أو أشخاص، يلتمسون الإحسان العمومي، دون الحصول على ترخيص أو إذن من السلطات، لأن الأمر في هذه الحالة، يتحول إلى نصب واحتيال.

ووجهت وزارة الداخلية صفعة قوية لأباطرة الانتخابات الذين يراهنون على حلول رمضان من أجل توزيع “قفة رمضان” على الفقراء، الذين يشكلون قوة انتخابية، بإشهار “المنع” المعلل في حقهم حتى لا تتحول “القفة” إلى جذب واستمالة الناخبين، مقابل ذلك يتم السماح للمحسنين الذين يسلكون المسطرة القانونية، ولا يوزعون أو يجمعون المال من أجل توظيفه لأغراض انتخابية ضيقة.
وتلقى ولاة وعمال الأقاليم تعليمات من المصالح المركزية للوزارة، تدعوهم إلى حث القياد والشيوخ والمقدمين على تكثيف المراقبة، خصوصا بالنسبة إلى سياسيين معروفين في مدنهم، الذين يستغلون المناسبات الدينية لاستثمار أصوات انتخابية، والسماح للجمعيات الخيرية بتوزيع المساعدات على المحتاجين والفقراء، مع التشديد على معرفة ما إن كانت لهذه الجمعيات امتدادات سياسية أو انتخابية خفية.

وشرع مسؤولو الإدارة الترابية في تفعيل تعليمات وزارة الداخلية، بتوجيه رسائل واضحة إلى مقتنصي الفرص، إذ تم تحذيرهم من مغبة استغلال رمضان، وتكليف مقربين منهم بتوزيع “القفة”، بعد قيامهم بعملية إحصاء “سرية”، واختيار دوائر آهلة بالسكان، يقطنها فقراء ومحتاجون.
ويأمل منتخبون لا يشاركون في الأغلبيات داخل المكاتب المسيرة، أن تتدخل وزارة الداخلية، وتمنع رؤساء الجماعات من تفعيل فصل توزيع الإعانات في رمضان، تكافؤا للفرص بين جميع المنتخبين، لأن العديد من الرؤساء يستغلون هذه المناسبة، ويسارعون إلى تفعيل هذا البند من بنود الميزانية العامة للجماعة، طمعا في كسب أصوات انتخابية، بعدما تراجعت صورتهم، وتدنت شعبيتهم الانتخابية.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى