مجتمع

الأجور تخرج أساتذة الجامعات للاحتجاج

قالوا إنها جمدت منذ أزيد من 20 سنة وتوعدوا بالتصعيد

حج عشرات الأساتذة الجامعيين، صباح اول أمس (الخميس)، إلى الرباط، للمشاركة في وقفة احتجاجية دعت إليها تنسيقية الكرامة المستقلة للأساتذة الباحثين، احتجاجا على تجميد أجورهم لمدة فاقت العشرين عاما، متوعدين بمزيد من التصعيد في حال استمرت الحكومة والوزارة الوصية في نهج سياسة الآذان الصماء.
واعتبر الأساتذة المحتجون الذين نظموا في الأيام القليلة الماضية مسيرات جهوية ووقعوا عرائض، فاق عدد الأساتذة الموقعين عليها الألفين في حدود مساء أول أمس، في انتظار تسلم عرائض كليات أخرى، أن إصرار الحكومات المتعاقبة على تجميد أجر الأستاذ الباحث لأكثر من عقدين دليل على التجاهل واللامبالاة التي تطول الأستاذ الجامعي عموما، وتستبيح كرامته، مؤكدين “سنرد اليوم الاعتبار لأنفسنا ومطلبنا حق مشروع لن نتراجع عنه”. وأوضحت فاطمة رومات، أستاذة جامعية وعضو تنسيقية الكرامة للأساتذة الباحثين، في تصريح لـ “الصباح”، أن مطلب الأساتذة الجامعيين وحيد ويهم الزيادة في أجور الباحثين، لافتة الانتباه إلى أن المطالب النقابية تقتصر على الزيادة في أجور أساتذة التعليم العالي وإقرار الدرجة الاستثنائية، وهو مطلب لا يهم سوى 300 أستاذ، فيما الأغلبية المطلقة التي يشكلها الأساتذة المساعدون والمؤهلون، لا أحد يفكر في رفع أجورهم، علما أن أعدادهم تفوق ألفي أستاذ، جميعهم متضررون جراء الحيف الذي طالهم لمدة فاقت العشرين عاما.
وشددت رومات على أنه رغم المراسلات التي وجهتها التنسيقية، حديثة النشأة إلى الوزارة الوصية ومختلف الأطراف المعنية، وطرق جميع الأبواب، إلا أنها ظلت جميعها موصدة، رغم مشروعية المطلب. واعتبرت أن المشكل يكمن في المسار الطويل الذي يتعين على الأستاذ الجامعي قطعه، بدءا من أستاذ مساعد، بأجر لا يتعدى 13 ألف درهم، ثم أستاذ مؤهل، بعد أربع سنوات على الأقل، يقوم خلالها ببحوث علمية يتعين عليه نشر خلاصاتها، ليصبح مؤهلا لتدريس طلبة الماستر والإشراف على بحوث الدكتوراه، وينتظر ست سنوات أو سبعا على الأقل قبل أن يصل إلى رتبة أستاذ التعليم العالي، “بعد كل هذا المسار، يجد الأستاذ نفسه يخرج بتقاعد لا يتجاوز 17 ألف درهم”. ونبهت في السياق ذاته إلى أن هذا الظلم في الأجور فتح الباب لممارسات من قبيل الرشاوى والإكراميات في أسلاك الماستر أساسا، “التي يتعين إن أردنا القطع معها مراجعة منظومة الأجور للأساتذة الذين لديهم وضع اجتماعي يحتم عليهم الظهور بمظهر لائق ويفرض مصاريف لها علاقة حتمية بالمهنة”.
ومن جهتها، اعتبرت فريدة المحمدي، أستاذة جامعية وعضو مؤسس للتنسيقية، أن الوضع المالي “الذي أخرجنا اليوم للاحتجاج”، ينعكس على أداء الأستاذ ومستوى البحوث العلمية، “فنحن في ذيل التصنيفات الدولية في مجال البحث العلمي، لا لشيء إلا لأن الأستاذ لا يملك الإمكانيات الضرورية للقيام ببحث علمي حقيقي، يستلزم المشاركة في مناظرات ومؤتمرات علمية وطنية ودولية يتعين عليه تأمين مصاريفها من ماله الخاص، أمر غير ممكن بسبب هزالة الأجور، التي انتقلت من الرتبة الرابعة إلى 45 دوليا”.
هجر المغلي  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق