fbpx
مجتمع

سلاليات ينتفضن ضد برلمانيين

انتفضت عشرات السلاليات بتارودانت، الاثنين الماضي، على ما أسمينه “الحكرة” والتهجير من أراضيهن ومعاناتهن من استيلاء برلمانيين سابقين على أراضيهن.
واحتجت السلاليات أمام مقر عمالة تارودانت، رافعات شعارات تندد بمنعهن من استغلال أراضيهن ووهبها لمن أسمينه ب”ذوي النفوذ المالي والسياسي بأثمنة رمزية”، واستغلال السلطات وصايتها على الجماعات السلالية من أجل نزع ممتلكات السلاليات ومصادرة مصدر رزقهن الوحيد.
وأوضح مصدر مطلع أن الجماعة السلالية لأهل تارودانت تملك عقارا مساحته 2420 هكتارا من الأراضي الفلاحية الواقعة في المدار الحضري للمدينة، حسب تحديدها الإداري عدد 165 المسجل بالمحافظة العقارية، والتي توارثها المئات من العائلات السلالية، وظلت تحت حيازتها واستغلالها إلى غاية 1990، حيث شن عامل المدينة و الباشا حملة تهجير للعائلات السلالية من أراضيها، بعد أن وجه إليها إشعارات برفع اليد عنها، فتم اعتقال كل من رفض توقيع التنازل عن استغلال الأرض، وتعرضوا للتعذيب بالضرب والإهانة والسب والشتم، كما عذبوا بحمامات الشمس الحارقة داخل مقر الباشوية، في الوقت الذي قام فيه برلماني سابق بتسوية الأراضي وطمس معالمها وهدم المساكن البدائية لذوي الحقوق بالجرافات، مستعينا بأفراد استقدمهم من مناطق أخرى.
وغادرت السلاليات أراضيهن، واضطر بعضهن إلى جمع القمامة لإطعام الماشية، وأخريات امتهن حرفا هامشية لإعالة أطفالهن، بينما منهن من اضطررت إلى تسول لقمة العيش أمام المساجد و المقبرة، ما تسبب في وفاة عدد من أفراد أسرهن حسرة على أراضيهم، بعد أن أصيبوا بأزمات نفسية وصحية.
وذكر المصدر ذاته أن أغلب السلاليات يعشن أوضاعا مزرية لم يستطع معها أبناؤهن مواصلة دراساتهم، لتتكون فئة فقيرة ومهمشة سكنت هوامش المدينة. أما باقي السلاليين الذين احتفظوا بأراضيهم، فحولت السلطات المحلية مجرى الواد الحار إلى مزارعهم، ما دفعهم إلى سقي منتجاتهم بمياه ملوثة، في الوقت الذي تمكن فيه المستثمرون من إنشاء ثقوب مائية مهمة.
وكشف المصدر أن المجلس الجماعي لتارودانت كان له نصيب من أراضي السلاليات، إذ استولى على 800 هكتار بموجب عقد تفويت، بناء على قرار مجلس الوصاية عدد 5/95 الصادر بتاريخ 25 أكتوبر 1976 حدد فيه وزير الداخلية، آنذاك، ثمن الأرض بسبعة سنتيمات للمتر المربع، ولم يعلم بالقرار ذوو الحقوق إلا في 2012، وقام المجلس نفسه بكراء أجزاء من هذه الأراضي للمستثمرين الفلاحيين الذين أقاموا عليها ضيعات للحوامض. ووزع جزءا منها على موظفيه بقعا أرضية للسكن، وشيد عليها تجزئات سكنية كما فوت أجزاء واسعة منها للمستثمرين، فيما استعمل نفايات المدينة لحيازة باقي أجزاء الأرض.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى