fbpx
الأولى

المنطقة العازلة وترهات “بوليساريو”!

بعض قادة الجبهة يفضلون بيع المحروقات للتنظيمات الجهادية والمافيوزية التي تؤدي بالعملة الصعبة

بقلم: الفاضل الرقيبي

لطالما أثارت مسألة المناطق العازلة من الأقاليم الجنوبية الجدل، في أكثر من مرة، بسبب الخرجات الدعائية لـ “بوليساريو” في محاولاتها تحويل نظر سكان المخيمات عن الضربات الدبلوماسية الموجعة، عبر الترويج بأنها تبسط سيطرتها على تلك الأجزاء من الصحراء المغربية، مستغلة في ذلك التزام المغرب باتفاقية وقف إطلاق النار، التي تقف حجر عثرة أمام إعادة نشر قواته بتلك المنطقة، من أجل تسويق مسميات عدة، من بينها “الأراضي المحررة، والسيادة الوطنية، وإعمار وبناء الريف الوطني…” ، رغم أن جميع الصحراويين يدرون بأن الأمر يتعلق بمنطقة خلاء تسود فيها شبكات إجرامية عابرة للحدود، تتاجر، بمعية قيادة الجبهة، في مختلف أنواع الممنوعات، من أسلحة ومخدرات وكذلك المحروقات والمساعدات الإنسانية المهربة من مخيمات تندوف التي أضحت تشكل عصب الحرب بمنطقة الساحل.

لقد كان الانفلات الأمني بهذه المناطق متوقعا، بعدما أغمضت القوات الأممية أعينها على وجود ميليشيات “بوليساريو” بها، التي يعتبر أفرادها أول من أعطى انطلاقة تجارة السلاح بالصحراء المغربية، من خلال بيع قطع سلاح وذخائر للمافيات العابرة للحدود وبعض مهربي البشر والمخدرات التي وجدت الملاذ الآمن بتلك الفيافي، مقابل إتاوات سخية لما يسمى “قادة النواحي”، الذين أصبح بعضهم بارونات يحسب لهم ألف حساب، نظرا لاستطاعتهم تعبئة الإمكانيات العسكرية الموجودة تحت تصرفهم للانتقام من أي مهرب يتخلف عن أداء إتاوته، أو مباشرة أي عملية دون مباركتهم (تغول قادة النواحي اضطر الجزائر إلى سحب العتاد الثقيل من أيدي “بوليساريو” ووضعه في قواعدها بمحاذاة الحدود المغربية لتفادي متاجرة قيادة الجبهة به).

هذه الممارسات الإجرامية لعصابة “الرابوني”، بالمنطقة العازلة، جعلت الرحل الصحراويين الذين جاؤوا لتلك المناطق هربا من جحيم المخيمات يعيشون أحلك أيامهم، إذ اختلط عليهم الحابل بالنابل، وأضحت وجوه غريبة مدججة بالأسلحة وتتحرك في مجموعات، تنافسهم في القوت والمحروقات، وحولت مداشرهم إلى بؤر سوداء لم يعد من الغريب أن يستفيقوا بها ليلا على صوت تبادل إطلاق النار بين مهربي مخدرات على مسمع من ميليشيا “بوليساريو”، التي عادة ما تكون قد أمنت الطريق لأحدهم، للعبور ببضاعته إلى وجهته مقابل مبلغ يقتسم مع القيادة بالرابوني والتي تتفنن في إذلال سكان المنطقة العازلة، حيث ما تسميه في بياناتها البروباغندية “ممارساتها السيادية” مفندة على أرض الواقع في غياب الأمن والصحة والتعليم والماء والغذاء والمحروقات، إذ بلغ سعر 20 لترا من “المازوت” (الغازوال) قرابة 100 أورو، هذا إن وجد أصلا، فبعض القادة بالجبهة يفضلون بيع المحروقات لتلك التنظيمات الجهادية والمافيوزية التي تؤدي بالعملة الصعبة.

تصرفات قيادة “بوليساريو” بالمنطقة العازلة ما هي إلا امتداد لممارساتها المعروفة بالمخيمات، والتي وصل بها التضييق على سبل عيش السكان ومحاولة الحد من تحركهم، إلى حد إشعال حراك شعبي يسير على أثر الهبة الشعبية بالجزائر. ولعل سماح العسكر الجزائري لقيادة “بوليساريو” باستعادة بضع مصفحاتها المتهالكة من ثكنات المنطقة الثالثة بتندوف لنشرها ابتداء من أول أمس (السبت)، في محاولة لتخويف الصحراويين، سيكون بادرة خير على سكان لم يعودوا يأبهون بخطاب لم يجلب لهم سوى الدمار، بينما أهلهم في الصحراء ينعمون بجميع مقومات الحياة الكريمة.

تعليق واحد

  1. Il faut étre ferme avec les voyous qui ont vendu leurs àmes et ne laissez ni places ni temps a ses làches qui sont indigne de l’étre humain puisque ils ont vendu leurs ames et patrie et leurs familles a la soldes des mafias en algerie que méme le peuple d’alger demande a cette mafias qu’ils dégage

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى