fbpx
مجتمع

زيادات في أجور القطاع الخاص عبر الضرائب

ستصل إلى 500 درهم بعد رفع سقف الإعفاء وتخفيض الضريبة وتوسيع لائحة التكاليف القابلة للخصم

لم يستفد أجراء القطاع الخاص، باستثناء الحد الأدنى للأجور والتعويضات العائلية، من مخرجات الحوار الاجتماعي، إذ أن الزيادات التي عرضتها الحكومة، المتراوحة بين 400 درهم و 500، لا تهم سوى الموظفين بالقطاع العام، علما أن القطاع الخاص يضم أزيد من 3 ملايين و 500 ألف أجير المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وخرجت الفئات المتوسطة خاوية الوفاض من العرض الحكومي، لأن الزيادة همت الحد الأدنى للأجور.

وأفادت مصادر أن المناظرة الوطنية للإصلاح الضريبي، التي ستنظم ما بين 3 و 4 ماي، ستكون فرصة من أجل تحديد الإجراءات الضريبية التي من شأنها تخفيف العبء الجبائي على الأجراء وتمكينهم من زيادات غير مباشرة بتخفيض الضريبة على الدخل عليهم واعتماد مقتضيات تمكنهم من خصم مزيد من التكاليف التي يتحملونها من أجورهم قبل إخضاعها للضريبة.

وأوضحت مصادر “الصباح” أن هناك مجموعة من المقترحات التي توصلت بها الحكومة من قبل النقابات والهيآت المهنية تتضمن إجراءات لفائدة الأجراء، من قبيل العمل بالقاسم الأسري، أي قاعدة الخصم لتشمل الزوجات ربات البيوت، ما يعني تمكين الأجير الذي لا تشتغل زوجته من خصم نسبة من أجره،  قبل إخضاعه للضريبة، كما تتضمن المقترحات التي ستتم دراستها خلال المناظرة رفع سقف الإعفاء من 30 ألف درهم، حاليا، إلى 36 ألف درهم، ما يعني خصما بقيمة 500 درهم من الأجر في الشهر قبل إخضاعه للضريبة، وستعرف معدلات الضريبة على الدخل تعديلات في معدلات الضريبة، خاصة في ما يتعلق بأشطر الدخل المتوسطة التي تتحمل العبء الأكبر، مع العمل على توسيع الوعاء ليشمل فئات لا تساهم بما تقتضيه إمكانياتها، ما سيمكن من تقليل الانعكاسات المالية للتدابير المزمع اتخاذها لفائدة الأجراء على  ميزانية الدولة. وتهم المقترحات الخاصة بالأجراء تمكينهم من خصم تكاليف تمدرس أبنائهم من الدخل قبل تضريبه، باعتبار أنهم لا يستفيدون من الميزانية التي تخصصها الدولة لقطاع التعليم العمومي، كما يساهمون في تخفيف العبء على المدارس العمومية.

ويعاني الأجراء حيفا جبائيا بينا، إذ أن الضريبة على الدخل لم يطرأ عليها أي تعديل منذ 2010، في حين عرفت الضريبة على الشركات تعديلات، كان آخرها اعتماد الضريبة التصاعدية حسب أشطر الأرباح المحققة في قانون المالية للسنة الماضية، وتخفيض معدل الضريبة على الأرباح التي تتراوح بين 300001 درهم و مليون من 20 % إلى 17.50، بمقتضى قانون المالية للسنة الجارية.

وتوقعت مصادر “الصباح” أنه إذا تم اعتماد المقترحات المقدمة، فإن الأجراء سيستفيدون من زيادات تتراوح بين 300 درهم و 500، ما سيساهم في تقليص الانعكاسات السلبية على قدراتهم الشرائية التي تدهورت خلال السنوات الأخيرة، بفعل الارتفاع المتواصل لأسعار الخدمات والسلع.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى