fbpx
الصباح الـتـربـوي

دروس الدعم تنهك كاهل الآباء

مؤسسات خاصة تبتز التلاميذ وتفرض عليهم الساعات الإضافية بمقابل

إذا كانت مختلف أكاديميات التربية والتكوين بالمغرب، قد دعت إلى تنظيم دروس الدعم خلال الفترات البينية بالتعليم العمومي، لتلاميذ الأقسام الإشهادية (المستوى السادس والتاسعة إعدادي والأولى والثانية بكالوريا)، فإن الدعم بالمقابل المادي، في أغلب مؤسسات التعليم الخصوصي، متواصل طيلة السنة الدراسية.

وإذا كان الدعم بالتعليم العمومي بالمجان، يرمي إلى تدارك النقص وتعزيز القدرات التعلمية لدى التلاميذ، فإنه بالقطاع الخصوصي، يتم بالمقابل المادي، وهو ما يرهق كاهل الآباء والأمهات.
وارتباطا بذلك، برز نوع جديد من المؤسسات الخاصة، التي تشتغل تحت غطاء مؤسسات لتعليم وتلقين اللغات وتقديم حصص الدعم والتقوية. وتعتمد هذه المؤسسات الخاصة على أساتذة تابعين للتعليم العمومي أحيانا، وبعض الطلبة المجازين في أحيان أخرى.

وتعتمد في استقطاب التلاميذ المقبلين على اجتياز الامتحانات الإشهادية، على نشر إعلانات مذيلة بأرقام هواتف، خاصة بها على أبواب المكتبات والأكشاك وأبواب الثانويات الإعدادية والتأهيلية وأحيانا كثيرة على الأعمدة الكهربائية.
وانتقد عدد من المهتمين بالشأن التربوي لجوء بعض المشتغلين بالدعم الخاص، إلى استغلال دور سكنية بعضها يحمل يافطات تشير إلى وظيفتها، علما أنها لا توفر ولا تتوفر على الشروط المنصوص عليها قانونا ولا تخضع لأية مراقبة.

واعترف عضو بجمعية الآباء والأمهات التابعة لمؤسسة خاصة، بآفة الساعات الإضافية، التي لا علاقة لها بالدعم البيداغوجي المقنن والمنصوص عليه في برامج الأكاديميات ووزارة التربية والتكوين. وأضاف أنه ملزم بأداء مبالغ مالية إضافية نهاية كل شهر، مقابل استفادة ابنه، من دروس في اللغة العربية والتربية الإسلامية، رغم أنه يتابع دراسته في شعبة الرياضيات.
وأكد أنه وأمام السباق المحموم حول الساعات الإضافية وحول رغبة الآباء في حصول أبنائهم على معدلات مرتفعة لقبولهم في مدارس ومعاهد متخصصة وكليات الجذب المقنن، يجد الآباء أنفسهم مجبرين ومكرهين على الانخراط في مسلسل الساعات الذي لا ينتهي.

ونفى مسؤول لدى مؤسسة للتعليم المدرسي الخصوصي قيامه بتنظيم دروس للدعم والتقوية بالمفهوم المتعارف عليه، وأشار إلى أن مؤسسته التعليمية الخصوصية، التي تعمل وفق البرنامج المصادق عليه من قبل الوزارة والأكاديمية، لا تلجأ إلى فرض الدعم المؤدى عنه، بل تقدمه بالمجان من حين لآخر لبعض التلاميذ المتعثرين والمحتاجين فعلا إليه.
وأوضح في الباب ذاته، أن بعض الأساتذة من التعليم العمومي يتعاقدون مع مديري بعض مؤسسات التعليم الخاص لاستغلال بعض القاعات في تلقين دروس خاصة مقابل حصولهم على نسبة مائوية من عائدات الدروس الخصوصية، وقد يستقطبون تلاميذ تابعين للتعليم العمومي وحتى  الخاص.

أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى