fbpx
وطنية

قنبلة موقوتة تهدد عمارات بالبيضاء

فرن صباغة ومواد كيماوية وضجيج ببلفيدير والسلطات تتفرج

تجاهلت سلطات الداخلية بعمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي بالبيضاء، نداءات وصرخات تنذر بأضرار، تحيط بالسكان جراء فتح ورشة متخصصة في المطالة تحتوي على فرن، وأصبحت الأنشطة التي تدار داخلها تشكل قنبلة موقوتة، قابلة للانفجار في أي وقت.
وأفاد مشتك أن صاحب الورشة كان يزاول أنشطته بمحل في حي بيرجي بالمعاريف، اشتعلت فيه النيران فتصدى له السكان، ليمنع من فتحه مجددا، ما جعله ينقل خطره إلى بلفيدير، مفيدا في الآن نفسه أن هناك من يحابيه في السلطة، مطالبا بإيفاد لجنة تحقيق للوقوف على الحقيقة وكشف المتلاعبين في التغطية عن الأنشطة الممنوعة داخل الحي من مختلف الإدارات المهنية، إذ أن أحد المسؤولين، ردد على مسامع السكان عبارات لم يستسيغوها من قبيل “سيرو جلسوا معاه وتفاهموا معاه!”، في إشارة إلى صاحب الورشة.
وحول ضجيج آليات التلحيم واقتلاع الصباغة، هدوء الزقاق إلى حي صناعي، لا تهدأ حركته وصداعه جراء ولوج السيارات وإصلاحها أو تقطيع أجزائها ناهيك عن روائح المواد الكيماوية المستعملة في الصباغة، ما قض مضجع سكان ثلاث عمارات، وجعلهم يتوجهون إلى مسؤولي السلطة محليا، علهم يشعرون بجزء من المسؤولية الملقاة على عاتقهم، في ما يخص السكينة العامة والهدوء والسلامة، وغيرها من الاختصاصات التي يسندها القانون صراحة للعامل والباشا والقائد، ناهيك عن توجيههم شكايات إلى رئيس الجماعة والوالي، دون أن يتحرك أحد، رغم أن النشاط المهني والحرفي، المستحدث في المحل الموجود أسفل العمارة رقم 60 بزنقة فيمي بحي فلسطين، نشاط غير مسموح به في وسط مأهول بالسكان، وترفض السلطات في مختلف العمالات الترخيص به في الأحياء السكنية، لما يثيره من إزعاج وما يسببه من أضرار.
واستغرب السكان الموقف السلبي للسلطات (العامل والباشا والقائد)، رغم تقديمهم شكايات وحصولهم على وصل بذلك من قبل والي الجهة وعامل عين السبع ورئيس الجماعة، وكلها رسائل لخصوا فيها معاناتهم والأضرار الناتجة عن المحل موضوع الاستياء.
ورغم أن دور السلطات ينحصر في محاربة مثل هذه الأنشطة غير المسموح بها وسط السكان ومنع مزاولتها تلقائيا ودون شكايات، إلا أنها تقاعست عن الدور المنوط بها رغم الإشعارات والتنبيهات والشكايات، ما جعل السكان يشكون في وجود أياد خفية تحمي الأنشطة الممنوعة وممارسيها، وتوفر لهم الغطاء والدرع الواقي من كل تشك.
ومنذ فتح الورشة توصلت الإدارات المعنية بشكايات تشير إلى أن فتح ورشة طلاء وإصلاح الناقلات بالعنوان المحدد تم دون إشعار للسكان ودون موافقة منهم، وأن أصوات طنين الحديد تقض المضاجع، ناهيك عن روائح الصباغات والمواد الكيماوية، التي تتسرب إلى داخل البيوت مسببة أضرارا صحية.
ووضع السكان تعرضاتهم على الأنشطة الحرفية بحيهم لدى مختلف الإدارات، ولم يعد لهم حديث إلا عن الورشة وتقاعس المسؤولين، متسائلين عن سر الصمت المطبق والتغاضي عن حماية المواطنين، سيما أن الملك ينبه إلى السلوكات المرضية للمسؤولين المتقاعسين، والتي فرضت لجوء المواطنين إلى جلالته مباشرة، لبسط مشاكلهم.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى