fbpx
اذاعة وتلفزيون

عاجل يفرج عن “هي هكا”

مسرحية من تأليف نرايس تستعيد عزيزي وكيرا ومعاناة عاملات النظافة

أفرج الفنان والمخرج عبد الإله عاجل عن عمله المسرحي الجديد الذي اختار له عنوان “هي هُكّا”، الذي تم تقديم عرضه الأول، الأسبوع الماضي، بالمركب الثقافي سيدي بليوط بالدار البيضاء.
المسرحية التي ألفها الكاتب والصحافي حسن نرايس شارك فيها عاجل بالتشخيص، إلى جانب نجوم الزوهرة وعبد الله شيشا ومجيد لكرون، وتكلف سعيد شراكة بالسينوغرافيا، فيما ألف الفنان عبد الفتاح نكادي موسيقاها.
والنص الخام لمسرحية “هي هكا” كان في الأصل عبارة عن ربورتاج صحافي أنجزه نرايس عن عاملات النظافة بالحانات، قبل أن يتبين له، رفقة عاجل، أن في هذا الربورتاج عناصر تستحق أن تتحول إلى عمل مسرحي، إن تم الاشتغال عليها وتطويرها في هذا الاتجاه، وهو ما عكف عليه ليجد العمل طريقه إلى الصياغة المسرحية.
وحملت المسرحية، التي تقدمها فرقة مسرح “الكاف” بشراكة مع المسرح الوطني محمد الخامس، خلال مراحل إعدادها عناوين مختلفة منها “مدام سوطاس” و”لكم يدي” قبل أن يتم الاستقرار على الاسم الحالي لها.
وتسلط الضوء على شخوص الحانات من “فيدورات” و”بارمانات” بعضها نسج خيال، إضافة إلى استعادة شخصيات واقعية غادرتنا إلى دار البقاء، مثل الراحل السعيد الصديقي المعروف “با عزيزي”، وهو شقيق الراحل الطيب الصديقي، وكان شخصية أدبية وفنية معروفة بقفشاتها وسخريتها اللاذعة، ويشكل العمل المسرحي الجديد فرصة لإعادة نوع من الاعتبار لهذا الاسم، الذي لم ينل حظه من التناول الإعلامي، رغم إسهامه في بناء تجربة مسرح الصديقي.
عزيزي يحضر من خلال قفشاته التي أبدع نرايس في “زرعها” وسط المشاهد والحوارات، منها واحدة يقول فيها إن عزيزي كان يقضي ليلة عند أحد أصدقائه ولما حان وقت النوم قال له صديقه: “سد الشرجم، راه كاين البرد، بَرّا”. وأجابه عزيزي: “واخا نسد الشرجم غا يبقى البرد برّا”.
ومن الحكايات الأخرى التي كان فيها عزيزي يجيد التلاعب بالكلمات، أنه في إحدى المرات كان يتناول وجبة الغداء مع صديق له، فأراد أن يمازحه قائلا: “أعزيزي كتاكل بحال شي Faucon فكان الرد سريعا “وانت خويا، كتاكل بحال Un vrai con”.
أما الشخصية الثانية التي حضرت في المسرحية فهي شخصية “كيرا” المعروفة بالحي المحمدي بالبيضاء بالطرافة وخفة الدم، لدرجة أنه صار موضوعا لنكت حقيقية ومتخيلة كان بطلها. وتفرعت أحداث ومشاهد المسرحية لتتناول مواضيع أخرى تتصل بمعاناة عاملات النظافة وحكاياتهن، إضافة إلى وضع المرأة في المجتمع ومعاناتهـــــا الذي تتعرض له في المجتمع إضافة إلى قضايا أخرى.
عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى