fbpx
الأولى

أبناء نافذين يحتمون بأردوغان من التجنيد

وسطاء يتصلون بأعيان لتقديم عروض للهجرة إلى تركيا مقابل 50 ألف درهم

دفعت المقاربة المعتمدة في عملية الإحصاء في الخدمة العسكرية والضوابط التي تم تحديدها من قبل اللجنة المحدثة لهذا الغرض والمكلفة باستخراج العدد المطلوب من الأشخاص المطلوبين للخدمة العسكرية، عددا من الأسر والأعيان إلى البحث عن مخرج لتجنيب أبنائهم الخضوع للخدمة.
وأفادت مصادر “الصباح” أن أعيانا ربطوا اتصالات بوسطاء من أجل تهجير أبنائهم إلى الخارج، خاصة إلى تركيا التي لا يتطلب السفر إليها إجراءات التأشيرة.
وأكدت المصادر ذاتها أن أقسام طلبات جوازات السفر تعرف إقبالا، خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما تأكد أن الاختيار يتم بصفة تلقائية، اعتمادا على نظام معلوماتي يستند إلى المعطيات المدونة في سجلات الحالة المدنية وقاعدة معلومات وزارة الداخلية.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن عملية الاختيار تتم بشكل موضوعي بعيدا عن أي محاباة، إذ أن النظام المعلوماتي هو الذي يتكفل بتحديد لائحة المدعوين إلى الخدمة العسكرية، مضيفة أن اللجنة المركزية المختصة التي اجتمعت بداية الشهر الجاري حددت القوائم وراسلت مختلف العمالات والأقاليم لاستدعاء الأشخاص، الذين تم تحديد أسمائهم في قوائم الإحصاء الذي انطلق منذ الثلاثاء الماضي.
وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن هناك شبكة من الوسطاء تتصل بالأسر التي تم إخبار أبنائها بملء استمارة التجنيد، من أجل عرض إمكانية تهجيرهم إلى الخارج وتجنيبهم التجنيد، مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 25 ألف درهم و50 ألفا، حسب نوعية الإقامة والخدمات المقدمة والمواكبة خارج المغرب، إذ هناك عروض بتمكين الأشخاص المهجرين من الشغل والسكن، خلال ستة أشهر الأولى.
وأفادت مصادر “الصباح” وجود شبكة مكونة من أتراك ومغاربة يتاجرون في تهجير شباب مغاربة لا يرغبون في الانخراط في الخدمة العسكرية. ويتوزع أفراد الشبكة على مختلف المناطق من أجل الترويج لخدماتهم، خاصة بالمدن الكبرى وبعض المناطق القروية، إذ يتصلون بأعيانها ليعرضوا عليهم إمكانية ترحيل أبنائهم إلى تركيا، حيث سيتم تدبير الإقامة لهم وتمكينهم من الشغل، مقابل مبالغ مالية. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الشبكة تستعين بلائحة الأشخاص المدعوين إلى التجنيد ويشرع أفرادها في الاتصال بأولياء أمورهم، وينتقون، بوجه خاص، أبناء الأسر الثرية والمتوسطة وأعيان المناطق القروية. وستتواصل عمليات الإحصاء إلى غاية 7 يونيو المقبل، ليشرع في نقل المدعوين إلى الثكنات من أجل الشروع في التجنيد العسكري بالنسبة إلى السنة الجارية، وستتواصل العملية خلال السنوات المقبلة، إذ سيخضع كل الذين تستوفى فيهم الشروط إلى العملية دون أي تمييز.
وأكدت مصادر “الصباح” أن أوامر عليا أعطيت من أجل ضمان المساواة بين مختلف الفئات، بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بواجب وطني. وتستغل الشبكة هذا الأمر من أجل الترويج لخدماتها واستخلاص مبالغ طائلة من العائلات، التي لا ترغب في أن يشارك أبناؤها في العملية.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى