fbpx
حوادث

النصب على ألفي أسرة ببوزنيقة

صاحب مشروع سكني سلمها شققا اقتصادية واحتفظ لنفسه بـ 670 مليونا

تعرضت أزيد من ألفي أسرة ببوزنيقة لعملية نصب من قبل مالك مشروع عقاري، بعد أن فوت لها شققا سكنية اقتصادية تبين أنها لا تتطابق مع المعايير والأوصاف التي وعدها ببنائها، واحتفظ لنفسه بأزيد من 670 مليون سنتيم أجبرت على تسديدها بدعوى واجبات لـ”السانديك” لمدة سنتين مسبقا أثناء تحرير عقد البيع لدى الموثق.
وحسب مصادر “الصباح” فإن الملاك المتضررين أسسوا اتحاد الملاك المشتركين للدفاع عن مصالحهم واعترضوا على مشروع تغيير التصميم المرخص للحفاظ على مساحاتهم الخضراء، والتي حاول صاحب المشروع تحويلها إلى فيلات، ورفعوا دعوى قضائية بالمحكمة الابتدائية ابن سليمان يطالبون فيها صاحب المشروع السكني بتسليم شقق “السانديك”، والأموال المتحصلة بدعوى واجبات “السانديك” إذ أن صاحب المشروع لم يحترم أي بند من بنود القانون 18-00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية، ولم يفتح حسابا بنكيا خاصا باتحاد الملاك ولم يحضر للجمع العام السنوي الذي دعا له ولم يبين الوضعية المالية للسكان ولم يصادق له الملاك على الميزانية التقديرية، ناهيك عن سوء تدبير الأجزاء المشتركة وتجاهله مطالبهم المتكررة بالالتزام بواجباته ومسؤولياته القانونية.
كما قام أيضا بعض الملاك بتقديم شكايات فردية إلى وكيل الملك من أجل استرجاع أموالهم، بحكم أنه يتحوزها دون سند قانوني، مع إجباره على القيام بترميمات وإصلاحات لعيوب في البناء فوجئوا بها بعد تسلم شققهم.
وأفادت المصادر أن وكيل الملك أحال الملف على الضابطة القضائية المختصة، من أجل فتح تحقيق في هذه النازلة، كما سيتم إجراء خبرة على الشقق المسلمة للضحايا، للوقوف على طبيعة هذه العيوب، ومدى تطابق هذه الشقق مع المعايير المتفق عليها.
وسارعت أزيد من ألفي أسرة إلى اقتناء شقق بمشروع سكني ببوزنيقة، بعد قيام صاحبه بحملات إعلانية في وسائل الإعلام والتواصل  الاجتماعي، قدم فيها عروضا مغرية، من قبيل أن الشقق مبنية بطرق عصرية ومجهزة بأحدث التجهيزات الفخمة، وبها طلاء من النوع الرفيع.
وخلال تحرير عقود البيع، ألزم مالك المشروع كل مالك بتسديد مبلغ مالي كبير، واجب “السانديك” لمدة سنتين، ما مكنه من استخلاص مبلغ مالي مهم قدر في أزيد من 670 مليونا، ادعى أنها ستخصص لتدبير الأجزاء المشتركة ولإصلاح أضرار وعيوب محتملة.
لكن عند تسلم الضحايا شققهم، اكتشفوا أنها لا تتطابق مع الأوصاف التي قدمت لهم في البداية، إذ تضم تجهيزات بسيطة، وطلاء من النوع العادي، قبل أن يفاجؤوا أن بها عيوبا عديدة، من قبيل تسرب المياه، ووجود تشققات بسبب سوء البناء، إضافة إلى مشاكل عديدة في الصرف الصحي.
واحتج الضحايا على المقاول وطالبوه بإصلاح كل هذه العيوب، وإعادة ترميم شققهم لتتطابق مع العقود التي وقعوها معه، فظل يماطلهم، وبعد تشديد الخناق عليه، طلب منهم مهلة ستة أشهر لتصحيح هذه الاختلالات.
وبعد انقضاء المهلة، لم يف المقاول بوعده، ما دفع المتضررين إلى مطالبته بإرجاع 670 مليونا التي سددوها لفائدة “السانديك”، على أن يتولوا بصفتهم الشخصية ترميم هذه الأضرار، إلا أن طلبهم ظل دون رد، إذ رفض صاحب المشروع السكني تسليمهم المبلغ المالي، بحجة أنه واجب “السانديك”، متمسكا أنه سيتكلف بإصلاح كل العيوب.
وأمام تحدي صاحب المشروع ، اضطر المتضررون إلى تأسيس اتحاد الملاك المشتركين بحضور وشهادة ممثل عن صاحب المشروع، كان أول قرار للاتحاد انتداب محام، ورفع دعوى بالمحكمة الابتدائية ابن سليمان، طالب فيها بإعادة أموال أعضائه بحجة أن صاحب المشروع يتحوزها بدون سند قانوني.
إلى جانب عرض الملف على القضاء، تستعد الأسر المتضررة الدخول في أشكال احتجاجية بداية الصيف المقبل، لإجبار السلطات المختصة على التدخل في هذا الملف وفتح تحقيق إداري مع صاحب المشروع وإنصافها من الحيف الذي تعرضت له.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق