مجتمع

الداخلية تنزع ملكية 54 عقارا

غضب في صفوف المنزوعة أملاكهم والمصلحة العامة تقضي على أحلامهم

وافق عبدالوافي لفتيت، وزير الداخلية،على 54 ملفا تتعلق بنزع الملكية من قبل الدولة لأجل المنفعة العامة، رغم استعطاف المالكين الأصليين الذين من بينهم من خضع إلى مشيئة الداخلية، فيما البعض الآخر اختار دق أبواب القضاء، بحثا عن الإنصاف.
ولتجاوز كل ما من شأنه أن يفهم أنه شطط في استعمال السلطة من مختلف الإدارات العمومية، خصوصا وزارة الداخلية، عندما تقدم على نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، تم إعداد مشاريع مراسيم خاصة بنزع الملكية من قبل الجماعات الترابية، وكذا دراسة مشاريع قرارات التخلي المعدة من قبل رؤساء الجماعات المعنية، وعرضها على توقيع وزير الداخلية.
وأقدمت مديرية الجماعات المحلية من خلال مديرية الممتلكات، على دراسة ومتابعة الإجراءات المسطرية لعدد كبير من ملفات نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، أنجزتها بعض الجماعات الترابية لإنجاز مشاريع اقتصادية واجتماعية وثقافية ما يتعلق بالبنية التحتية، منها ما أرجع إلى الجماعات المعنية لاستكمال ملفاتها، ومنها ما هو في طور الدراسة. وعلم من مصدر في المديرية العامة للجماعات المحلية، أنه تمت المصادقة أخيرا، على 12 ملفا متعلقا بنزع الملكية، مكنت الجماعات المعنية من اقتناء نحو 30 هكتارا، ساهمت بها في تعزيز الرصيد العقاري الجماعي، لجعله في خدمة التنمية المحلية وتشجيع الاستثمارات العمومية والخاصة.
ورغم ما يرافق قرارات نزع الملكية لأجل المنفعة العامة من ردود فعل غاضبة، فإن منحسناتها العامة انه تم ربط هذه الأخيرة بالتنمية الاقتصادية و الاجتماعية التي تعرفها شتى نواحي المملكة المغربية.
ويؤدي الانحياز إلى جانب السلطة نازعة الملكية في بعض الأحيان، إلى الخروج عن بعض المبادئ القانونية. وتبقى إشكالية تحديد التعويض عصب هذه العملية كلها،علما أنها متروكة للسلطة التقديرية للإدارة نازعة الملكية، وهذا من أهم الأخطاء التي ارتكبها المشرع المغربي، إذ أن عدم تقديم تعويض عادل للمنزوعة ملكيته، سيزيد حرمانه من حقوقه الطبيعية و التي نص عليها القانون، إضافة إلى عرقلة الأهداف المتوخاة من نهج أسلوب نزع الملكية، تماما كما حدث أخيرا في العديد من مدن المغرب، أبرزها طنجة، إذكشف مصدر مقرب من عمدة المدينة، البشير العبدلاوي، أنه سجل اقتطاع 8 ملايير و800 مليون سنتيم من حساب الجماعة لدى بنك المغرب، متعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية ضد الجماعة، والتي في غالبها تتعلق بملفات نزع الملكية.هذه الاقتطاعات المتتالية من حساب الجماعة لدى بنك المغرب، أزعجت العمدة بشكل كبير، وصار يبحث عن حلول لهذه المشكلة التي أرهقت الجماعة ماليا، واضطرتها إلى إعادة برمجة عدد من المشاريع، فيما تخلت عن جزء مهم منها، كما قامت بتحويلات اضطرارية في فصول الميزانية، وهي إجراءات غير مسبوقة يقوم بها المجلس الحالي لسد عجزه المالي.
عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق