مجتمع

أمازيغيون يخوضون حرب “الشوارع”

طالب التجمع الأمازيغي العالمي، بتغيير جميع أسماء الأزقة والشوارع والأحياء التي لا تستحضر الهوية الأمازيغية المشتركة، بأسماء أخرى لشخصيات وأماكن وأحداث تاريخية، تنسجم مع الهوية الوطنية ومع الدستور الجديد، وكتابتها باللغة الأمازيغية وبحرفها الأصلي الأصيل “تيفيناغ”، في مساواة تامة مع اللغة العربية.
وراسل التجمع، في شخص أمينة ابن الشيخ، الإعلامية الأمازيغية ورئيسة فرعه بالمغرب، محمد الصديقي، عمدة الرباط، ودعاه إلى تغيير تسمية “المغرب العربي”، معتبرا أنها “إقصائية للمكون الأمازيغي” و”غير منسجمة مع نص الدستور الجديد ولا مع هوية المغرب وتعدده الثقافي واللغوي والجغرافي”.
وجاء في الرسالة، التي توصلت “الصباح” بنسخة منها: “لقد مضت أكثر من ثماني سنوات على التعديلات الدستورية في المغرب، ولا تزال عدد من الشوارع والأزقة تحمل اسم المغرب العربي، رغم تنصيص الدستور المغربي ل2011، في ديباجته على تعويض المصطلح بمصطلح المغرب الكبير”.
وسبق لرشيد الراخا، رئيس التجمع العالمي الأمازيغي، أن رفع دعوى قضائية بالمحكمة الإدارية بالرباط، ضد وكالة المغرب العربي للأنباء، بعد حوالي شهرين من مراسلة مديرها خليل الهاشمي بشأن تغيير اسم المغرب العربي انسجاما مع مقتضيات الدستور الجديد وهوية المغرب.
وطالب الراخا حينها “بتغيير أو تعديل اسم الوكالة الرسمية بما يتناسب ومضامين الدستور ويحترم هوية البلاد ورسمية اللغة الأمازيغية كما نص على ذلك الفصل 5 من الدستور”.
وبثت المحكمة الإدارية في موضوع الدعوى في 18 يونيو الماضي، وأصدرت حكمها الابتدائي والقاضي بعدم قبول طلب الدعوى، قبل أن يقرر رئيس التجمع العالمي الأمازيغي، استئنافها، ويستعد لمباشرة الإجراءات مباشرة بعد الحصول على نسخة الحكم.
ويطالب التجمع العالمي الأمازيغي، كافة أعضائه في مختلف مناطق المغرب، وكافة الجمعيات والإطارات والفعاليات الأمازيغية، بأخذ المبادرة، كل في جهته، ومراسلة رؤساء البلديات والجماعات والجهات من أجل تغيير أسماء الشوارع والأحياء التي تحمل تسمية “عنصرية” وتتناقض مع الدستور المغربي، في مرحلة أولى، والتوجه نحو القضاء في مرحلة ثانية، في حالة رفض تغيير وإسقاط تسمية “المغرب العربي” من شوارع وأزقة المغرب.
نورا الفواري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق